عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخِيامِ

49 أبيات | 765 مشاهدة

عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخِيامِ
سُــقـيـتَ نِـجـاءَ مُـرتَـجِـزٍ رُكـامِ
كَـأَنَّ أَخـا اليَهـودِ يَـخُطُّ وَحياً
بِــكــافٍ فــي مَــنـازِلِهـا وَلامِ
وَقـاطَـعـتُ الغَـوانِـيَ بَـعدَ وَصلٍ
فَـقَـد نَزَعَ الغَيورُ عَنِ اِتِّهامي
تَــنـازَعـنـا بِـجِـدَّتِهـا حِـبـالاً
فَـنـيـنَ بِـلىً وَصِـرنَ إِلى رِمـامِ
وَقَــد خُــبِّرتُهُــنَّ يَــقُــلنَ فــانٍ
فَـلا يَـنـظُـرنَ مِن خَلَلِ القِرامِ
وَقَـد أَقـصَرتُ عَن طَلَبِ الغَواني
وَقَــد آذَنَّ حَــبــلِيَ بِــاِنـصِـرامِ
إِذا حَــدَّثــتُهُــنَّ هَــزِئنَ مِــنّــي
وَلا يَـغـشَينَ رَحلي في المَنامِ
لَقَـد نَـزَلَ الفَـرَزدَقُ دارَ سَـعدٍ
لَيـالِيَ لا يَـعِـفُّ وَلا يُـحـامـي
إِذا مـا رُمـتَ وَيلَ أَبيكَ سَعداً
لَقــيــتَ صِـيـالَ مُـقـرَمَـةٍ سَـوامِ
وَهُـم جَـرَّوا بَـنـاتِ أَبيكَ غَصباً
وَمـا تَـرَكـوا لِجـارِكَ مِن ذِمامِ
وَإِنَّكـَ لَو سَـأَلتَ بِـنـا بَـحـيراً
وَأَصـحـابَ المَـجَـبَّةـِ عَـن عِـصـامِ
وَذا الجَـدَّيـنِ أَزهَقَتِ العَوالي
وَكُـــلُّ مُـــقَــلِّصٍ قَــلِقِ الحِــزامِ
رَجَـعـنَ بِهـانِـئٍ وَأَصَـبـنَ بِـشـراً
وَيَـومُ الصَـمـدِ يَـومُ لَهىً عِظامِ
وَعــاوٍ قَــد تَــعَــرَّضَ لي مُـتـاحٍ
فَـدَقَّ جَـبـيـنَهُ حَـجَـرُ المُـرامـي
ضَغا الشُعَراءُ حينَ رَأوا مُدِلّاً
إِذا اِمتَدَّ الأَعِنَّةُ ذا اِعتِزامِ
فَــلَمّــا قَـتَّلـَ الشُـعَـراءَ غَـمّـاً
أَضَــرَّ بِهِـم وَأَمـسَـكَ بِـالكِـظـامِ
قَــتَـلتُ التَـغـلِبِـيَّ وَطـاحَ قِـردٌ
هَـوى بَـينَ الحَوالِقِ وَالحَوامي
وَلِاِبـنِ البـارِقِـيَّ قُـدِرتُ حَتفاً
وَأَقـصَـدتُ البَـعـيثَ بِسَهمِ رامي
وَأَطـلَعـتُ القَـصـائِدَ طَودَ سَلمى
وَصَـدَّعَ صـاحِـبَـي شُعَبى اِنتِقامي
أَلَسـنـا نَـحـنُ قَـد عَـلِمَـت مَـعَدٌّ
نَـمُـدُّ مَـقـادَةَ اللَجِـبِ اللُهـامِ
نُـقـيـمُ عَـلى ثُـغـورِ بَني تَميمٍ
وَنَـصـدَعُ بَـيـضَةَ المَلِكِ الهُمامِ
وَكُـنـتُـم تَـأمَـنـونَ إِذا أَقَمنا
وَإِن نَـظـعَـن فَـمـالَكَ مِـن مَقامِ
وَنَـحـنُ الذائِدونَ إِذا جَـبُـنتُم
عَـنِ السَـبـيِ المُـصَبِّحِ وَالسَوامِ
تُــفَــدّيـنـا نِـسـاؤُكُـم إِذا مـا
رَقَـصـنَ وَقَـد رَفَـعنَ عَنِ الخِدامِ
تَـنـوطـونَ العِـلابَ وَلَم تَعُدّوا
لِيَـومِ الرَوعِ صَـلصَـلَةَ اللِجـامِ
وَيَــومَ الشِــيَّطــَيـنِ حُـبـارَيـاتٌ
وَأَشـرَدُ بِـالوَقـيـطِ مِنَ النَعامِ
وَنازَلنا اِبنَ كَبشَةَ قَد عَلِمتُم
وَذا القَرنَينِ وَاِبنَ أَبي قَطامِ
وَسـاقَ اِبـنَـي هُـجَيمَةَ يَومَ غَولٍ
إِلى أَسـيـافِـنـا قَـدَرُ الحِـمامِ
وَلِلهِـرمـاسِ قَـد تَـرَكـوا مِـجَرّاً
لِطَــيــرٍ يَـعـتَـفـيـنَ دَمَ الَحـامِ
فَــقَــتَّلــنـا جَـبـابِـرَةً مُـلوكـاً
وَأَطلَقنا المُلوكَ عَلى اِحتِكامِ
سَـتَـخـزى مـا حَـيِـيتَ وَلا يُحَيّا
إِذا مـا مِـتَّ قَـبـرُكَ بِـالسَـلامِ
وَلو مُـتـنـا لَشَـدَّ عَـلَيـكَ قَبري
بِـــسُـــمــومٍ مَــضــارِبُهُ حُــســامِ
وَإِن صَــدى المِــقَـرَّ بِهِ مُـقـيـمٌ
يُنادي الذُلَّ بَعدَ كَرى النِيامِ
سَـقـى جَدَثَ الزُبَيرِ وَلا سَقاهُم
بَـعـيـجُ الوَدقِ مُـنهَمِرُ الغَمامِ
لِأَعـظَـمِ غَـدرَةٍ نَـفَـشـوا لِحاهُم
غَـداةَ العِـرقِ أَسـفَـلَ مِن سَنامِ
تَــلومُــكُـمُ العُـصـاةُ وَآلُ حَـربٍ
وَرَهــطُ مُــحَــمَّدٍ وَبَــنــو هِـشـامِ
وَلو نَـزَلَ الزُبَـيـرُ بِـنا لَجَلّى
زِيـادُ فَـوارِسـي رَهَـجَ القَـتـامِ
لَخــافــوا أَن تَـلومَهُـمُ قُـرَيـشٌ
فَـرَدّوا الخَـيلَ دامِيَةَ الكِلامِ
وَخـالي اِبـنُ الأَشَدِّ سَما بِسَعدٍ
فَـجـاوَزَ يَـومَ ثَـيتَلَ وَهوَ سامي
فَــأَورَدَهُــم مُــسَــلَّحَـتَـي تِـيـاسٍ
حَـظـيـظٌ بِـالرَيـاسَـةِ وَالغِـنـامِ
قُــفَــيــرَةُ وَهـيَ أَلأَمُ أُمُّ قَـومٍ
تَـوَفّـى فـي الفَـرَزدَقِ سَـبـعَ آمِ
بَـدا شِـبهُ الزُبابَةِ في بَنيها
وَعِـرقٌ مِـن قُـفَـيـرَةَ غَـيرُ نامي
فَــإِنَّ مُــجـاشِـعـاً فَـتَـعَـرَّفـوهُـم
بَـنـو جَـوخـى وَخَـجـخَجَ وَالقِذامِ
وَأُمُّهــُمُ خَــضــافِ تَــدارَكَــتـهُـم
بِذَحلٍ في القُلوبِ وَفي العِظامِ
مَـتـى تَأتِ الرُصافَةَ تَخزَ فيها
كَـخِـزيِـكَ فـي المَواسِمِ كُلَّ عامِ
تَـلَفَّتـُ وَهيَ تَحتَكَ يا اِبنَ قَينٍ
إِلى الكيرَينَ وَالفَأسِ الكَهامِ
تُـفَـدِّي عـامَ بـيـعَ لَهـا جُـبَـيرٌ
وَتَــزعُــمُ أَنَّ ذَلِكَ خَــيــرُ عــامِ
وَلَم تُـدرِك بِـقَـتـلِ أَبيكَ فيهِم
وَلا بِــعَــريـشِ أُمِّكـُمُ الحُـطـامِ
لَقَـد رَحَـلَ اِبنُ شِعرَةَ نابَ سَوءٍ
تَـعَـضُّ عَـلى المَـوارِكِ وَالزِمامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك