عَرَفتُ الدارَ قَد أَقوَت سِنينا
32 أبيات
|
428 مشاهدة
عَـرَفـتُ الدارَ قَـد أَقـوَت سِـنـينا
لِزَيــنَـبَ إِذ تَـحِـلُّ بِهـا قَـطـيـنـا
وأَذرَتــهــا حَــوافِــلُ مُــعــصِـفـاتٌ
كَـمـا تُـذريَ المُـلَملِمَةُ الطَحينا
وَســافَــرَت الرِيــاحُ بِهِــنَ عَـصـراً
بِــأَذيــالٍ يَــرُحــنَ وَيَــغـتَـديـنـا
فَــأَبــقــيــنَ الطُــلولَ مُـخَـبـيّـاتٍ
ثَـلاثـاً كَـالحَـمـائِمِ قَـد بَـليـنا
وَآريّــــاً بِــــعَهــــدٍ مُــــرتَــــداتٍ
أَطَلنَ بِها الصُفونَ إِذا اِفتُلينا
فــإِمّــا تَــســأَلي عَــنّـي لُبَـيـنَـى
وَعَـن نَـسَـبـي أُخـبِـركِ اليَـقـيـنـا
فَــأَنّــي لِلنَــبِــيــتِ أَبــاً وَأُمــاً
وَأَجـداداً سَـمـوا فـي الأَقدَمينا
لَأَفــصــى عِـصـمَـةِ الهُـلاّكِ أَفـصـى
عَـلى أَفـصـى بـنِ دَعـمَّيـٍ بُـنـيـنـا
وَدَعـــمِـــيٌّ بِهِ يُـــكَـــنـــى إِيـــادُ
إِليــه نِـسـبَـتـي كَـي تَـعـلَمـيـنـا
وَرِثـنـا المَـجـدَ عَـن كُـبرا نِزارٍ
فَـأَورَثـنـا مَـآثِـرَنـا البَـنـيـنـا
وَكُــنّــا حَــيــثُــمــا عَـلِمَـت مَـعَـدٌّ
أَقَـمـنـا حَـيـثُ سـاروا هـارِبـينا
تَـــنـــوحُ وَقَــد تَــولَت مُــدبِــراتٌ
تَــخـالُ سـوادَ أَيـكَـتِهـا عَـريـنـا
وَأَلقَــيــنــا بِــسـاحَـتِهـا حُـلولاً
حُــلولاً للإِقــامَـةِ مـا بَـقـيـنـا
فَــأَنــبَــتــنــا خَـضـارِمَ فـاخِـراتٍ
يَـكـونُ نِـتـاجُهـا عِـنَـبـاً وَتـيـنا
وَأَرصَــدنــا لِحــربِ الدَهـرِ جُـرداً
تَـكـونَ مُـتُـونـهـاً حِـصـنـاً حَـصينا
وَخَــطِــيّــاً كــأَشــطــانِ الرَكـايـا
وأَسـيـافـاً يَـقُـمـنَ وَيـنَـحَـنـيـنـا
وَفِـتـيـانـاً يَـرونَ القَـتـلَ مَـجداً
وَشـيـبـاً فـي الحُـروبِ مُـجَـرِبـينا
تُــخــبِــرُكَ القَــبــائِلُ مِــن مَـعَـدٍّ
إِذا عَــدّوا سَــعــايَــةً أَوَّلِيــنــا
بِــأَنّــا النَــازِلونَ بِــكُــلِ ثَـغـرٍ
وَأَنّـا الضـارِبـونَ إِذا اِلتُـقينا
وَأَنّــا المــانِــعـونَ إِذا أَرَدنـا
وَأَنّــا العـاطِـفـونَ إَذا دُعـيـنـا
وَأَنّــا الحــامِــلونَ إِذا أَنـاخَـت
خُـطـوبٌ فـي العَـشـيـرَةِ تَـبـتَلينا
وَأَنّــا الرافِــعــونَ عَــلى مَــعَــدٍّ
أَكُـفـاً فـي المَـكـارِمِ مـا بَقينا
أَكُــفـاً فـي المَـكـارِمِ قَـدَّمَـتـهـا
قُـــرونٌ أُورِثَـــت مِــنــا قُــرونــا
نُــشَـرِدُ بِـالمَـخـافَـةِ مَـن أَتـانـا
وَيُـعـطـيـنـا المَـقادَةَ مَن يَلينا
إِذا مـا المَـوتُ غَـلَّسَ بِـالمَنايا
وَزايَــلَتِ المُهَــنَــدَةُ الجُــفـونـا
وَأَلقَــيــنـا الرِمـاحَ وَكـانَ ضَـربٌ
يُـكَـبُّ عَـلى الوجـوهِ الدارِعـيـنا
نُــفـوا عَـن أَرضِهِـم عَـدنـان طَـراً
وَكــانــوا للقَـبـائِلِ قـاهِـريـنـا
وَهُـم قَـتَـلوا الرَئِيـس أَبا رِغالِ
بِـنَـخـلَةَ حـيـنَ إِذ وَسَـقَ الوَطينا
وَرَدّوا خَــيــلَ تُــبَّعــَ فــي قُـدَيـدٍ
وَســاروا لِلعِــراقِ مُــشــرِقــيـنـا
وَبُــدِّلَت المَــســاكِــنُ مِــن إِيــادٍ
كِـنـانَةُ بَعدَ ما كانوا القَطينا
نَــســيــرُ بِــمَـعـشَـرِ قَـومـاً لِقـومٍ
وَنَـــدخُـــلُ دارَ قَــومٍ آخَــريــنــا
وَإِنّـا الشـارِبـونَ المـاءَ صَـفـواً
وَيَــشـرَبُ غَـيـرُنـا كَـدِراً وَطـيـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك