عَرَفتَ اليَومَ مِن تَيّا مُقاما

37 أبيات | 208 مشاهدة

عَـرَفـتَ اليَـومَ مِـن تَـيّـا مُـقـاما
بِــجَــوٍّ أَو عَــرَفــتَ لَهـا خِـيـامـا
فَهـــاجَـــت شَــوقَ مَــحــزونٍ طَــروبٍ
فَــأَســبَـلَ دَمـعَهُ فـيـهـا سِـجـامـا
وَيَـومَ الخَـرجِ مِـن قَـرمـاءَ هـاجَت
صِــبــاكَ حَـمـامَـةٌ تَـدعـو حَـمـامـا
وَهَــل يَــشـتـاقُ مِـثـلَكَ مِـن رُسـومٍ
عَـفَـت إِلّا الأَيـاصِـرَ وَالثُـمـاما
وَقَــد قـالَت قُـتَـيـلَةُ إِذ رَأَتـنـي
وَقَـد لا تَـعـدَمُ الحَـسـنـاءُ ذاما
أَراكَ كَـبِـرتَ وَاِسـتَـحـدَثـتَ خُـلقـاً
وَوَدَّعــتَ الكَــواعِــبَ وَالمُــدامــا
فَـإِن تَـكُ لِمَّتـي يـا قَـتـلُ أَضـحَـت
كَــأَنَّ عَــلى مَــفــارِقِهـا ثَـغـامـا
وَأَقــصَــرَ بــاطِــلي وَصَـحَـوتُ حَـتّـى
كَــأَن لَم أَجــرِ فــي دَدَنٍ غُـلامـا
فَـــإِنَّ دَوائِرَ الأَيّـــامِ يُــفــنــي
تَـتـابُـعُ وَقـعِها الذَكَرَ الحُساما
وَقَد أَقري الهُمومَ إِذا اِعتَرَتني
عُـــذافِـــرَةً مُـــضَـــبَّرَةٌ عُــقــامــا
مُــفَــرَّجَــةً يَــإِطُّ النِــسـعُ فـيـهـا
أَطــيـطَ السَـمـهَـرِيَّةـِ أَن تُـقـامـا
إِذا مــا رُعــتَهــا بِـالزَجـرِ أَجَّت
أَجــيــجَ مُــصَــلَّمٍ يَــزفـي نَـعـامـا
تَـشُـقُّ اللَيـلَ وَالسَـبَـراتِ عَـنـهـا
بِـأَتـلَعَ سـاطِـعٍ يُـشـري الزِمـامـا
وَتَــقــتـالُ النُـسـوعَ بِـجَـوزِ قَـرمٍ
مُـواشِـكَـةً إِذا مـا اليَـومُ صـاما
إِذا مــا الآثِــمـاتُ وَنَـيـنَ حَـطَّت
عَـلى العِـلّاتِ تَـجـتَـرِعُ الإِكـاما
وَأَدكَــنَ عــاتِــقٍ جَــحــلٍ سِــبَــحــلٍ
صَــبَــحــتُ بِــراحِهِ شَـربـاً كِـرامـا
مِـنَ اللاتـي حُمِلنَ عَلى الرَوايا
كَـريـحِ المِـسـكِ تَـسـتَـلُّ الزُكـاما
مُــشَــعــشَــعَــةً كَـأَنَّ عَـلى قَـراهـا
إِذا مــا صَــرَّحَـت قِـطَـعـاً سَهـامـا
تَــخَــيَّرَهــا أَخــو عــانـاتَ شَهـراً
وَرَجّــى أَولَهــا عــامــاً فَــعـامـا
يُـــؤَمِّلـــُ أَن تَـــكـــونَ لَهُ ثَــراءً
فَــأَغــلَقَ دونَهــا وَعَــلا سِـوامـا
فَـأَعـطَـيـنـا الوَفـاءَ بِهـا وَكُـنّا
نُهـيـنُ لِمِـثـلِهـا فـينا السَواما
كَـأَنَّ شَـعـاعَ قَـرنِ الشَـمـسِ فـيـها
إِذا مـا فَـتَّ عَـن فـيها الخِتاما
وَبَــيــضــاءِ المَـعـاصِـمِ إِلفِ لَهـوٍ
خَــلَوتُ بِـشَـكـرِهـا لَيـلاً تَـمـامـا
حَـلَفـتُ لَكُـم عَـلى مـا قَـد نَعَيتُم
بِـرَأسِ العَـيـنِ إِن نَـفَضَ السِقاما
وَشــيــكــاً ثُــمَّ ثـابَ إِلَيـهِ جَـمـعٌ
لِيَــلتَــمِــسَــن بِــلادَكُـمُ إِلى مـا
لِيَــلتَــمِــسَــن بِــلادُكُــمُ بِــمَـجـرٍ
يُــثــيــرُ بِـكُـلِّ بَـلقَـعَـةٍ قَـتـامـا
عَــريــضٍ تَــعـجِـزُ الصَـحـراءُ عَـنـهُ
وَيَــشــرَبُ قَـبـلَ آخِـرِهِ الجِـمـامـا
يَــقــودُ المَــوتَ يَهــديــهِ إِيــاسٌ
عَـلى جَـرداءَ تَـسـتَـوفـي الحِزاما
تُــــبــــاري ظِـــلَّ مُـــطَّرِدٍ مُـــمَـــرٍّ
إِذا مــا هُـزَّ أَرعَـشَ وَاِسـتَـقـامـا
أَخــو النَـجَـداتِ لا يَـكـبـو لِضُـرٍّ
وَلا مَـرِحٌ إِذا مـا الخَـيـرُ داما
لَهُ يَـــومـــانِ يَــومُ لِعــابِ خَــودٍ
وَيَـومٌ يَـسـتَـمـي القُـحَمَ العِظاما
مُــنــيـرٌ يَـحـسُـرُ الغَـمَـراتِ عَـنـهُ
وَيَــجــلو ضَــوءُ غُــرَّتِهِ الظَـلامـا
إِذا مـــا عـــاجِـــزٌ رَثَّتـــ قُــواهُ
رَأى وَطــءَ الفِــراشِ لَهُ فَــنـامـا
كَــفــاهُ الحَـربَ إِذ لَقِـحَـت إِيـاسٌ
فَــأَعــلى عَــن نَــمـارِقِهِ فَـقـامـا
إِذا مــا ســارَ نَـحـوَ بِـلادِ قَـومٍ
أَزارَهُــمُ المَــنِــيَّةـُ وَالحِـمـامـا
تَــروحُ جــيــادُهُ مِـثـلَ السَـعـالي
حَــوافِــرُهُــنَّ تَهــتَـضِـمُ السِـلامـا
كَــصَــدرِ السَــيــفِ أَخــلَصَهُ صِـقـالٌ
إِذا مــا هُــزَّ مَـشـهـوراً حُـسـامـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك