عَرَفتُ بِبُرقَةِ الوَدّاءِ رَسماً

44 أبيات | 559 مشاهدة

عَــرَفــتُ بِــبُــرقَــةِ الوَدّاءِ رَسـمـاً
مُــحــيــلاً طــابَ عَهــدُكَ مِـن رُسـومِ
عَفا الرَسمَ المُحَيلَ بِذي العَلَندى
مَـــســـاحِــجُ كُــلِّ مُــرتَــزِجٍ هَــزيــمِ
فَــلَيـتَ الظـاعِـنـيـنَ هُـمُ أَقـامـوا
وَفـارَقَ بَـعـضُ ذا الأَنَـسِ المُـقـيمِ
فَـمـا العَهـدُ الَّذي عَهِـدَت إِلَيـنـا
بِــمَــنــسِــيِّ البَــلاءِ وَلا ذَمــيــمِ
وَزارَت فِـــتـــيَـــةً وَرِحـــالَ مَــيــسٍ
لَدى فُـــتـــلٍ مَـــرافِـــقُهُــنَّ هــيــمِ
يُــســاقِــطــنَ النَــقـيـلَ وَهُـنَّ خـوصٌ
بِــغُـبـرِ البـيـدِ خـاشِـعَـةِ الحُـزومِ
تُــعَــطَّفــُ مِــن تَــوابِــعِ كُــلِّ هَـجـرٍ
عَــصــيـمـاً بِـالجُـلودِ عَـلى عَـصـيـمِ
سَــرَيــنَ اللَيــلَ ثُـمَّ وَرَدنَ خَـمـسـاً
وَلا يَـسـطـيـعُ ذاكَ أَخـو النَـعـيـمِ
أَعــاذِلَ طــالَ لَيــلُكِ لَم تَــنـامـي
وَنــامَ العــاذِلاتُ وَلَم تُــنــيـمـي
إِذا مــا لُمــتِـنـي وَعَـذَرتُ نَـفـسـي
فَــلومــي مـا بَـدا لَكِ أَن تَـلومـي
ذَمــيــلُ النــاعِــجــاتِ بِــكُـلِّ خَـرقٍ
شِــفــاءُ الطــارِقـاتِ مِـنَ الهُـمـومِ
تُــريــحُ نِـقـادَهـا جُـشَـمُ بـنُ بَـكـرٍ
وَمـا نَـطَـقـوا بِـأَنـجِـيَـةِ الحُـكـومِ
لَقَــد سَــفِهَــت حُــلومُهُــمُ وَأُجــروا
مَـعَ المَـسـبـوقِ حَـيـثُ جَرى المَليمِ
لَهُــــم مُــــرٌّ وَلِلنُـــخَـــبـــاتِ مَـــرٌّ
فَـقَـد رَجَـعـوا بِـغَـيـرِ شَـظـىً سَـليمِ
وَقَـد نـالَ الأَخـيـطِـلُ مِـن هِـجـائي
دَحــولَ السَــبــرِ غــائِرَةَ الهُــزومِ
وَكَــيــفَ يَــصــولُ أَرصَــعُ تَــغــلِبِــيٌّ
وَمــا لِلعَــبــدِ مِــن حَــسَــبٍ قَـديـمِ
سَــمَــونـا لِلمَـكـارِمِ فَـاِحـتَـوَيـنـا
بِــلا وَغــلِ المَــقــامِ وَلا سَــؤومِ
وَقَـد هَـجَـمـوا الرِهانَ فَما كَبَونا
وَمــا أَوهــى قَــنــاتِــيَ مِـن وُصـومِ
تَــرى الشُــعَـراءَ مِـن صَـعِـقٍ مُـصـابٍ
بِـــصَـــكَّتـــِهِ وَآخَـــرَ مُـــســـتَــديــمِ
لَقَــد وَجَــدوا رِشــائِيَ مُــســتَـمِـرّاً
وَدَلوِيَ غَـــيـــرَ واهِــيَــةِ الأَديــمِ
وَمِــثــلَكَ قَــد قَــصَـدتُ لَهُ فَـأَمـسـى
أَخــا حِــلمٍ وَمــا هُــوَ بِــالحَـليـمِ
يَـــرى حَـــسَـــراتِهِ وَيَـــخــافُ دَرئي
وَيُــغــضــي طَــرفَهُ نَــظَــرَ الأَمـيـمِ
فَـــإِن تُـــغــلَب فَــإِنَّكــَ تَــغــلِبِــيٌّ
نَــزَلتَ بِــغــايَـةِ الحَـمِـقِ اللَئيـمِ
سَـــتَـــعـــلَمُ أَنَّ أَصـــلي خِــنــدِفِــيٌّ
جَـبـا لِيَ أَفـضَـلَ الحَـسَـبِ الكَـريـمِ
فَــنَــفــســي وَالنُـفـوسُ فِـداءُ قَـومٍ
بَــنــوا لي فَــوقَ مُـرتَـقَـبٍ جَـسـيـمِ
نَــزَلتُ بِــفَـرعِ خِـنـدِفَ حَـيـثُ لاقَـت
شُــؤونُ الهـامِ مُـجـتَـمَـعَ الصَـمـيـمِ
أُفـــاضِـــلُ بِــالرَبــابِ وَآلَ سَــعــدٍ
وَزَيــدِ مَــنــاةَ إِذ خَـطَـرَت قُـرومـي
وَجَــدنـا المَـجـدَ قَـد عَـلِمَـت مَـعَـدٌّ
وَعِـــزَّ النـــاسِ تَــمَّ إِلى تَــمــيــمِ
مَـطـاعـيـمُ الشَـمـالِ إِذا اِسـتُـحِنَّت
وَفــي عُــرَواءِ كُــلِّ صَــبــاً عَــقـيـمِ
سَــبَـقـنـا العـالَمـيـنَ بِـكُـلِّ مَـجـدٍ
وَبِــالمُــســتَـمـطَـراتِ مِـنَ النُـجـومِ
إِذا نَـــجـــمٌ تَــغَــيَّبــَ لاحَ نَــجــمٌ
وَلَيــسَـت بِـالمُـحـاقِ وَلا الغُـمـومِ
سَــأَبــسُــطُ مِـن يَـدَيَّ عَـلَيـكَ فَـضـلاً
وَنَــحــنُ القــاطِـعـونَ يَـدَ الظَـلومِ
رَأوا أَثـــبِـــيَــةَ الفَهَــداتِ وِرداً
فَـمـا عَـرَفـوا الأَغَـرَّ مِـنَ البَهيمِ
وَأَعــيَــيــنــا أَبــاكَ أَبــا غُـوَيـثٍ
فَــأَعــيــا عَـن مُـجـاهَـدَةِ الخُـصـومِ
وَأَدرَكــنــا الهُــذَيــلَ بِــلافِـظـاتٍ
دَمَ الأَشــداقِ مِــن عَـلَكِ الشَـكـيـمِ
ضَــغــا فــي القِــدِّ آدَرُ تَــغــلِبِــيٌّ
ضَــبـيـحُ الجِـلدِ مِـن أَثَـرِ الكُـلومِ
مَـنَـعـنـا الجَـوفَ وَالنَـعَمَ المُنَدّى
وَقُــلنــا لِلنِــســاءِ بِهِ أَقــيــمــي
وَقَــد هَــجَــمَــت وَأُمِّكــَ خَـيـلُ قَـيـسٍ
عَــلى رَعــنِ السَـلَوطَـحِ ذي الأُرومِ
وَمـا قَـتـلي بَـنـي جُـشَـمَ بـنِ بَـكـرٍ
بِــزاكِــيَــةِ الدِمـاءِ وَلا اللُحـومِ
فَــحَــســبُــكَ أَن تَــنَــوَّحَ بَــيــنَ دَنٍّ
وَبــــاطِــــيَــــةٍ وَإِبــــريــــقٍ رَذومِ
حَــكَـمـتَ بِـحُـكـمِ أُمِّكـَ حَـيـثُ تَـلقـى
خَـــليـــطــاً مِــن صَــقــالِبَــةٍ وَرومِ
أَلَيـــسَ أَبـــوكَ ذا زَمَـــعٍ ثَـــمــانٍ
وَأُمُّكـــَ ذاتَ مُـــكـــتَـــشَــرٍ ذَمــيــمِ
لَبِــئسَ الفَــحــلُ لَيــلَةَ أَشــعَـرَتـهُ
عَـــبـــاءَتَهـــا مُـــرَقَّعــَةً بِــنــيــمِ
فَــذاكَ الفَــحــلُ جــاءَ بِـشَـرَّ نَـجـلٍ
خَــبــيـثـاتِ المَـثـابِـرِ وَالمَـشـيـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك