عَرَفُوهُ أَنَّهُ مُضنيً وصَبّ

32 أبيات | 227 مشاهدة

عَــــرَفُـــوهُ أَنَّهـــُ مُـــضـــنـــيً وصَـــبّ
بـــالَّذي أَجـــرَى مِــنَ الدَّمــعِ وَصَــبّ
كَـــتَـــمَ الشَّوقَ فــلَم يَــنــطِــق ولم
يَــســتَــطِــع كِــتــمــانَ دَمــعٍ وَوَصَــب
فــــرَضَ الواجِــــبُ مــــن مَــــدمَــــعِهِ
فــي أَديــمِ الخَــدِّ خَــدّاً إِذ سَــكَــب
لم تَــدَع مــنــهُ الصَّبــابــاتُ سِــوى
زَفَــــراتٍ مِــــن فُــــؤادٍ قَـــد وَجَـــب
أَيَّ شَــــيــــءٍ أَنــــكَــــرُوا عُــــذَّالهُ
حــيــثُ قــالوا عَــقــلُهُ مــنـهُ وَجَـب
غـيـرَ أَن راحَ فـتـىً يَـقـضـي مِـن ال
مَـــذهَـــبِ العُــذرِيِّ مــا كــان وَجَــب
إِنَّ عَــقــلاً يَــقــتَــضِــي سُــلوانَهُــم
لَيـــسَ فـــيــهِ يــالَقَــومِــي لي أَرَب
يــا رَعــى اللَّه زَمــانــاً مَــرَّ فــي
أَيـمَـنِ الشّـعـبِ وشـعـبِـي مـا انشَعَب
وَسَـــقَـــى لَيـــلاتِ أَفـــراحٍ مَـــضَـــت
نِـلتُ بـعـضَ القَـصـد فـيـهـا والطَّلَب
مِـــــن غَـــــزالٍ بــــابِــــلِيٍّ طَــــرفُهُ
أَفــلَجِ الأَســنـانِ عَـذبِ المُـنـتَـقَـب
مـــائِسِ الأَعـــطــافِ يَــشــكــوُ رِدفُهُ
ثِــقــلاً والخَــصــرُ شَـكـواهُ القَـبَـب
ليــــلُهُ مِـــن فَـــرعِهِ مُـــكـــتَـــسَـــبٌ
والضِّيــا مِــن وَجــنَــتَــيـهِ مُـجـتَـلَب
لَســتُ أَنــسَــى إِذ أَتــانِــي حـامِـلاً
كــأسَ بُــنٍّ فــاقَ كــاســاتِ العِــنَــب
جــــــالِبَ الأَفـــــراحِ قـــــانٍ لَونُهُ
مُــطـفِـئاً مِـن لاعِـجِ الوَجـدِ اللهَـب
قـال تَهـوَى الكـاسَ صِـرفـاً قـلتُ بَل
مَـــزجُهُ إِن كـــانَ بـــالرِّيـــقِ أَحَــبّ
قــالَ خُــذهُ كــيــفَ أَحــبَــبــتَ فـمـا
أنــا فــي الحُــبِّ مُـطِـيـعٌ مَـن عَـتَـب
فَــــــرَدَدتُ الراحَ مــــــن راحَــــــتِهِ
وَتَـــحَـــسَّيـــتُ رُضَـــابـــاً كـــالضَــرَب
وجــعَــلتُ النَــقـلَ قـطـفِـي وَردَةَ ال
خَــدِّ والخَــمــرَةَ مــن مــاءِ الشَّنــَب
فــقَــضَــيــنــا وَقــتَــنــا فــي سَـمَـرٍ
وأَحــــــادِيــــــثَ ولَهــــــوٍ وطَــــــرَب
وَمَـــضَـــت لَيـــلَتُـــنــا أَقــصَــرُ مِــن
بَــاع أَبــنــاءِ بِــلادِي فــي الأَدَب
آهِ وَيـــلِي مِـــنـــهُـــمُ وا حَـــرَبِـــي
إِن يَـــكُـــن يَـــنـــفَــعُ وَيــلٌ وَحَــرَب
هـــا أنـــا بَــيــنَهُــمُ مُــســتَــغــرَبٌ
لَيــسَ لِي إِلفٌ سِــوى عَــالِي الرُّتَــب
ذُو العُلا عَبدُ اللطيفِ بنُ أَبِي ال
فَـضـلِ عَـبـدِ اللَّهِ زاكِـي المُـنـتَـسَب
مـــاجِـــدٌ نَــدبٌ كــريــمُ المَــحــتِــدِ
حَــسَــنُ الأَخــلاقِ لِلمَــجــدِ انـتـدِب
لَوذَعِــــــيٌّ أَلمَــــــعِــــــيٌّ يَـــــقِـــــظٌ
وَهـــوَ بِـــالعِـــلمِ وبِـــالآدابِ طِــبّ
كَــم غَــرِيــضٍ مِــن قَــريــضٍ لاحَ مِــن
نَـــظـــمِهِ فــاقَ عــقُــوداً مِــن ذَهَــب
يــا فــتَــى الآدابِ والعَــصـرِ وَمَـن
قَــد عَــلا فَــضــلاً وفَــخــراً وَنَـسَـب
صــاحِ فِــيــمَ الهَـجـرُ مِـنـكُـم ولَنـا
نَـــســـبٌ فـــي شَـــرعِــنــا أَيُّ نَــسَــب
صِــل مُــحِــبِّيــكَ ولا تَـركَـن إِلى ال
عَــجــزِ والتَــســويـفِ وُقِّيـتَ العَـطَـب
ثُـــمَّ إِنّـــي آنَ خَـــتـــمِــي حــامِــداً
مَــالِكَ المُــلكِ عَــلى مــا قَـد وَهَـب
مُهــدِيــاً أَزكــى صَــلاةٍ مــا هَــمَــي
وَابِــلُ المُــزنِ عَــلى تــاجِ العَــرَب
وكــــذاكَ الآلُ والأَصــــحَـــابُ مَـــن
لَهُــمُ فــي الفَــضـلِ عَـليـاءُ الرُّتَـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك