عَرَفَ الْهَوَى فِي نَظْرَتِي فَنَهَانِي

16 أبيات | 1298 مشاهدة

عَـرَفَ الْهَـوَى فِـي نَـظْـرَتِـي فَنَهَانِي
خِـــلٌّ رَعَـــيْـــتُ وِدَادَهُ فَـــرَعَــانِــي
أَخْـفَـيْـتُ عَـنْهُ سَـرِيـرَتِي فَوَشَى بِهَا
دَمْــعٌ أَبَــاحَ لَهُ حِــمَــى كِـتْـمَـانِـي
فَـــبِـــأَيِّ مَـــعْـــذِرَةٍ أُكَــذِّبُ لَوْعَــةً
شَهِـدَتْ بِهَـا الْعَـبَـرَاتُ مِنْ أَجْفَانِي
يَا صَاحِ لا أَبْصَرْتَ مَا صَنَعَ الْهَوَى
بِــأَخِــيــكَ يَــوْمَ تَـفَـرُّقِ الأَظْـعَـانِ
يَـوْمٌ فَـقَـدْتُ الْحِـلْمَ فِـيـهِ وَشَـفَّنـِي
وَلَهٌ أَصَــابَ جَــوَانِــحِــي فَــرَمَـانِـي
فَـعَـلَيْـكَ مِـنْ قَـلْبِـي السَّلامُ فَإِنَّهُ
تَـبِـعَ الْهَـوَى فَـمَـضَـى بِـغَـيْرِ عِنَانِ
هَـيْهَـاتَ يَـرْجِـعُ بَـعْـدَمـا عَـلِقَتْ بِهِ
لَحَــظَــاتُ ذَاكَ الشَّاــدِنِ الْفَــتَّاــنِ
وَعَــلَى الرَّحَــائِلِ نِــسْــوَةٌ عَـرَبِـيَّةٌ
يَــخْــدَعْــنَ لُبَّ الْحَـازِمِ الْيَـقْـظَـانِ
أَغْـوَيْـنَـنِـي فَـتَـبِعْتُ شَيْطَانَ الْهَوَى
إِنَّ النِّســَاءَ حَــبَــائِلُ الشَّيــْطَــانِ
مَـا كُـنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ بَادِرَةِ النَّوَى
أَنَّ الأُسُــــودَ فَـــرَائِسُ الْغِـــزْلانِ
رَحَــلُوا فَــأَيَّةــُ عَـبْـرَةٍ مَـسْـفُـوحَـةٍ
وَيَــدٍ تَــضُــمُّ حَـشَـاً مِـنَ الْخَـفَـقَـانِ
وَلَقَــدْ حَــنَـنْـتُ لِبَـارِقٍ شَـخَـصَـتْ لَهُ
مِــنَّاــ الْعُـيُـونُ بِـأَبْـرَقِ الْحَـنَّاـنِ
يَــسْــتَـنُّ فِـي عُـرْضِ الْغَـمَـامِ كَـأَنَّهُ
لَهَـــبٌ تَـــرَدَّدَ فِــي سَــمَــاءِ دُخَــانِ
فَـانْـظُـرْ لَعَـلَّكَ تَـسْـتَـبِـيـنُ رِكَـابَهُ
طَــوْعَ الرِّيَــاحِ يُــصِـيـبُ أَيَّ مَـكَـانِ
فَهُـنَـاكَ تَـجْـتَـمِـعُ الشُّعْوبُ وَتَلْتَقِي
هُـدْبُ الْخُـدُورِ عَـلَى غُـصُـونِ الْبَـانِ
فَاخْلَعْ عِذَارَكَ وَاغْتَنِمْ زَمَنَ الصِّبَا
قَـبْـلَ الْمَـشِـيـبِ فَـكُـلُّ شَـيـءٍ فَـانِي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك