عروسُ المعالي لا تميط نقابها

17 أبيات | 192 مشاهدة

عـروسُ المـعـالي لا تـميط نقابها
لمـن لم يـجد بالمال حيث أصابها
وكـل امـرءٍ لا نـفـع فـيـه لغـيـره
تـخـاصـمـه الدنـيـا وتسقيه صابها
وبــاســط كــفــيــه لقــاصــد بـابـه
له مـوجـبـات الشـكـر تـفتح بابها
ألم تـر عـن شوق وفود الثنا إلى
خـليـل بـنـي الخـيـاط حثت ركابها
فـتـى جـوده لم يـبـق ذكـراً لحاتم
وردَّ عــلى أم الزمــان شــبــابـهـا
تــعـود سـلامـاً بـاسـمـه نـار ضـده
وبـرداً عـليـه حـيـن يـلقى شهابها
ولو أن كــل النـاس تـفـعـل فـعـلهُ
لدافـعـتِ الأيـامُ عـنـهـم مـصـابها
فـكـم نـفـس حـر قـد أتـت مـستجيرةً
بـه فـاسـتـفـادت مـن نداه طلابها
يـمـد لراجـيـه جـنـاح الرضـا كـما
تــمــد عـطـايـاه إليـهـم رقـابـهـا
حـوى سـيـرةً كـالمـسـك نـشـراً وهمةً
بـنـت فـي اسـاس المكرمات قبابها
إذا ســألت ذات المـرؤة عـن فـتـىً
حـواهـا وأحـيـاهـا يـكـون جـوابها
تــقــر بــمـرأه العـيـون إذا بـدا
ومـن ذكـره الأسماع تحشو وطابها
حـرامٌ عـليـنـا ان نـرى مـبغضاً له
سـوى فـئة تهوى الكرام اجتنابها
أمـورٌ تـجـارات الورى ان تـشابهت
يـمـيـز بـالرأي الصـحـيـح صـوابها
له نـظـرةٌ فـي الخـير تدري بعيده
كـأن بـه الزرقـاء نـابـت مـنابها
اقـول لمـن قـد رام حـصـر صـفـاتـه
نجوم الدجا من أين تحصي حسابها
ومـا تـم لي احـصـاؤهـا غـير أنني
تـخـيـرت مـن تـلك الصـفات لبابها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك