عزاء فما كل حي بحي

47 أبيات | 197 مشاهدة

عـــزاء فـــمــا كــل حــي بــحــي
ولا كـــل عـــيــش يــدوم هــنــي
ومــا هـذه الدار للخـلق دارا
ولكـــنـــهـــا نـــهــزة للغــبــي
وللمـــرء يـــوم يــســاق إليــه
سـريـع النـجـا سوق هدي الهديّ
ومـن أخـطـأتـه المنايا بكورا
أصـابـتـه وقـت الضـحـى والعشي
فـمـا يرحم الموت شيخاً كبيراً
ولم يـعـف عـن قـبض روح الصبي
وسـيّـان في الموت صفر اليدين
لعــمــري ورب الثــراء الغـنـي
ولم يــســار المـوت مـن عـقـله
دخيل ولا ذا النهى والهيزري
فــمــوت الرعــول بــأوتــادهــا
كــمــوتــة عــكــرشــة بــالدجــي
ومــا المــوت إلا ســبــيـل بـه
مــمــر إلى المـوقـف الحـشـرويّ
وقــد ضــحــكــت ويــك آمــالنــا
بــآمــالنــا ضــحــك مــغـزٍ غـزي
وهـا نـحـن مـثل البهائم ترعى
نــبــات الأمــانــي بـروض ربـي
ولم نــــدر أن الردى قـــانـــص
بـأشـراكـه فـي المـكـان الخفي
نـروح ونـغـدو لكـشـف المـعاصي
بـــطـــاعـــة طـــاغ عــدو عــصــيّ
ونـفـرح بـالمـال والمـال فـان
ونــهــتــز للمــقـبـل الدنـيـوي
ولسـنـا نـنـافس في الحمد جداً
وللعـــمـــل الصــالح الأُخــروي
إذا نــال مــنــا امــرؤ ثــروة
تــبــهــج فــيــهــا بـتـيـه وغـيّ
ولم نـعـتـبـر بـالذي قـد سقته
المــنــايــا بــكـاس دهـاق روي
فــأصــبــح تــحـت صـلاد الصـفـا
وحــيـداً خـلاف الفـراش الوطـيّ
إذا مــات للمــرء أصــل وفــرع
وتــرب أيــرجــو بـقـاء البـقـيّ
وأعــجــب شــيــء فــمـيـت يـعـزي
عـلى المـيـت مـيـتـاً فأعجب شي
فــأحـمـد فـي إثـر أحـمـد أودى
شـفـيع البرايا الرسول النبي
عــليــه صـلاة مـن اللَه تـتـرى
مـدى اسـتـن بـرق بداني الجني
يــعــزي القــلوب بــهـذا وهـذي
عــلى حـر جـمـر الاسـاء الوري
فـيـا خالي البال دعني وحزني
فــليــس الخــلي بـحـال الشـجـي
أمــن بـعـد أحـمـد أسـلو عـزاء
فــتــى خــلف الأورع الألمـعـيّ
أخــي ثـقـتـي مـفـزعـي مـنـجـعـي
أمـيـنـي خـديـنـي ضـنـيني صفييّ
حـبـيـبـي خـلاصـي مـدان مـقاصي
مــطــيـع مـعـاصـي صـفـيـي وليـي
عـمـادي سـنـادي وجـوهـر فـكـري
وعـيـبـة سـري المـنـيـب الحـفي
مـن البـدلاء الكرام المساعي
فــأكــرم بــه مـن فـتـى أحـوذي
مميت النهار صياماً ومحيي ال
ليــالي قــيــامــاً بـخـوف نـجـي
فتى كان أحيى من الخود طبعا
وأشــجــع فـي اللَه مـن حـيـدري
وأفــــصـــح مـــن رأوه طـــوعـــه
وأذهـــن مـــن خــرنــق فــي دويّ
تـعـوم ومـا ظـفـرت بـالنجا ال
مـصـاقـيـع فـي لفـظـه المـعنوي
نـشـا مـثـل مـنـشـا سـحابة محل
وأقــشـع بـعـد انـسـكـاب الولي
لئن كـان أودى فـبـاق عـليـنـا
له رســـم فـــضـــل وحـــزن وجــي
وعـلمـي بأن مثل العمد لم يب
ق فـي ذي الليـالي بـعـمر ملي
وكـان شـهـيـاَ ليـلقـى المنايا
عــــلى حــــبـــه للاله العـــلي
أعــد لمــلقــى المــنـيـة زاداً
ثـواب العـفـيـف النظيف الرضي
فـيـا ليـت شـعـري بـعـد وداعـي
فــمــاذا الذي قـد لقـيـت أخـي
أحــيــي القــبــور وســكــانـهـا
لأجــلك أرجــو ثـواب المـحـيـي
أمــر عــلى قـبـرك الآن أبـكـي
دلوهـــا عـــليــك بــدمــع ســري
فــهــل أنــت يــا أحـمـد سـامـع
دعــاي وهــل نــاظــر سـوء زيـي
مــصــائب فــقــدك ألقــيــنــنــي
لقــى ســلو حـزن لطـول النـقـي
سـقـى قـبـرك المزن نهلا وعلا
بــنــوء الثـريـا ونـوء الجـدي
وجــاد قــبـوراً حـواليـك صـارت
جــــوارك مــــن ازكــــويّ زكــــي
وروحـــك راحـــت بـــلطـــف الال
ه فـي جـنـة الخـلد جار النبي
عــليـه صـلاة مـن اللَه مـا إن
تـرامـت لليـالي حـداة المـطـيّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك