عزاء فما نفس على المَوت عزت

23 أبيات | 215 مشاهدة

عـزاء فـمـا نـفـس عـلى المَـوت عـزت
ولا جــاوزت عــن حــد وقــت مــؤقــت
نــروح ونــغــدو كــالبـهـائم رتـعـا
ولم نـدر مـا وقـت المـنـايـا ألمت
هـوامـل فـي روض الأَمـاني وما درت
جــيــوش المــنــايــا بــالرز أخـفـت
يــروعــنـا صـوت الجـنـائز مـذ بـدت
بـمـن حـمـلت نـحـو الكـفـات فـأكـفت
وتـشـغـلنـا الدنـيـا بـزخـرف غـيـها
ولم نـعـتـبـر مـنـهـا بـمن هي أَغوت
مــصــائب قــد أَمـت بـقـوم أَمـامـنـا
ولا غـرو عـن حـيـن بـنـا فـهـي أَمت
لذاذة دنــيــانــا تــشــاب بــغــصــة
وســراؤهــا يــا طــالمــا هــي ضــرت
فــمــا وهــبـت إلا وقـد سـلبـت ولا
لنـا ضـحـكـت إِلا اسـتـحـالت فـأبكت
حـيـاة الفتى فيها لكالسيف مصلتا
فإن مات أَمسى في الثرى غير مصلت
وكــالغــصــن ريــان بــمـاء حـيـاتـه
فـإن مـات أضـحـى مـسـحـتـاً أَي مسحت
وإِن المـــــــعـــــــزي ومــــــن بــــــه
يـعـزي لفـي نـهـج إِلى الحـشر مصمت
ولا كـالتـعـازي بـيـنـنـا فـهي سنة
فــمــيــت يــعـزي مـيـتـاً فـقـد مـيـت
عــزاء وصــبــراً فــي أَبــيـك مـحـمـد
فــقــم فـي مـقـام قـام فـيـه وثـبـت
فــإِن الأَب الزاكــي يــحـمـل نـسـله
عــظــائم مــجــد مــنــه عــزت وخــلت
فـمـا لأبـيـك الخـيـر شـكـل بـدهـره
مـتـى فـي الورى دهـياء عمياء حلت
طـوى اللَه مـنـه الأَرض طـياً لوعده
بــأمــثــاله تــطـوى إِلى قـذف طـيـت
فـقـد حـمـت الحـاجـات من بعد موته
وكــانــت بــه إِلا له فــهــي حــمــت
فــمــن ســره تــشـتـيـت عـلم ودفـنـه
فــهــذا دليـل فـي المـلم المـشـتـت
ســقــت قـبـر عـبـدالله كـل سـحـابـة
نـشـت وسـقـت أخـرى إِذا مـا تـنـتشت
إِذا أنــهـلت قـبـراً له أَنـهـلت بـه
قـــبـــوراً لجـــيـــران له ثــم عــلت
وإِن عـاش فـيـنـا جـمـعـة إبـن أحمد
فـمـا فـقـد الاسـلام رغـمـاً بـمـيـت
هـو العـالم المـفـتـي بـديـن مـحمد
نــوادر عــلم أَبــهــتــت كـل مـبـهـت
صــلاة مــن الرحــمـن خـصـت مـحـمـدا
وفــي آله والتــابــعــيــن فــعــمــت

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك