عزاء وتسليماً وصبراً فما يجدي
26 أبيات
|
384 مشاهدة
عـزاء وتـسـليـمـاً وصـبـراً فـما يجدي
لك الحــزن تــســليـم المـسـلم للحـد
ومـا هـذه الخدراء بدعا على الردى
فـمـا هـي إِلا البـعض من جملة العد
لهــا أَخــوات قــبــلهــا وهــي مـريـم
وآســـيـــة والخــدر رابــعــة الزهــد
فـإِن تـك تـلك الخـدر مـاتـت فـإنـها
مــقــدســة الآراب والجــنـب والبـرد
فـلا لبـسـت ثـوباً من العار لا ولا
أَذاعَـت إِذا مـا استودعت باطن السد
وإِن لهــا يــومــاً بـه زارهـا الردى
فـلا زار مـن قـبـل الوفاء ولا بعد
ومــــا هـــي إِلا بـــنـــت حـــوا وآدم
كأمثالنا في العمر والموت والمهد
فــهــا نــحـن أمـوات وآبـاؤنـا مـعـاً
وأَبـنـاؤنـا لسـنـا نـعـيـد ولانـبـدي
هـم الركـب قـد سـاروا أماما وإننا
بـآثـارهـم يـحـدو بـنـا سـابـح يـخدي
ومــا هــذه الدنــيــا بــدار إقـامـة
وظـل البـقـا فـيـهـا بـهـا غير ممتد
خـلقـنـا بـهـا للجـمع والشت والأَذى
وللمـوت والايـعـاد مـن بعد والوعد
وفـيـها القضا بالسعد والنحس سابق
فـيـا ويـح ذي نـحس ويا ويل ذي سعد
يــهــنــا الَّذي مـنـا إِلى اللَه زاده
رضــاه المــؤديــه إِلى جــنـة الخـلد
عـجـيـبـاً لمـيـت يـبـك مـيـتـاً ومـيتا
يــعــزيــه مــيــت ثــم فـي مـيـت مـؤد
شـعـار الحـليـم الصبر في عقب فائت
إِذا هــو لم يــقــدر بــحـول عـلى رد
وإِن كــان فـقـد الحـب يـبـلى اسـاؤه
فــكـل بـنـي حـواء وقـف عـلى الفـقـد
هــوَ المــوت بــاب كـلنـا فـيـه والج
لمــورد حــشــر كــلنــا نـاجـع الورد
يــمــوت زعـيـم الجـيـش مـوتـة مـدقـع
وعكرشة في الموت كالأسد في الورد
وهـذي التـعـازي بـيـنـنـا فـهـي سـنة
تداولها الأَحيا على القرب والبعد
ولم تـدر سـكـان القـبـور الَّذي بـنا
عـليـهم من الأَعوال والحزن والوجد
ولم نـدر مـا هـم فـيه أو ما مآلهم
إِليـه ومـا لاقـوه مـن قـسـمـة الجـد
نــشــيــعـهـم حُـزنـاً ونـرجـع عـنـهـمـو
فـنـأخـذ فـي قسم الطريف وفي التلد
وشـتـان ود الحـي والمـيـت بـعـد مـا
هـمـا افـتـرقا لم ينبت الود كالود
وأبـغـض مـحـبـوب إِذا حـل فـي الثَـرى
وأَمـسـى بـذاك التـرب مـمـتـرع الخـد
ســتــنــكــره مــن بــعــد يـوم وليـلة
إِذا مــا تـصـدى فـي لفـائفـه الصـرد
تـــمـــر عــليــهــم بــكــرة وعــشــيــة
بــأفــئدة صــلد لكــالحــجــر الصــلد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك