عَزمات جدك للهدى ما أبركا

22 أبيات | 429 مشاهدة

عَــزمـات جـدك للهـدى مـا أبـركـا
وَغُـروب حـدك في العِدى ما أَفتكا
غَـضـبـت وَمـا للديـن غَـيـرك نـاصر
لِمَـنـابـر الإِسـلام أَن تَـتَـمـلكـا
شَـكَـت الثغور الخَطب لَما لَم يَكُن
إِلا إِلَيـك مِـن الخُـطـوب المُشتَكى
وَتَـخـاصَـمـت مهج النفوس بِها إِلى
حـد الحـسـام فَـلَم تـشـر إِلا بِكا
وَالسـيـف أَعـدل حـاكـم فَـقَـضـى لِهَ
ذي أَن تُــصـان وَهَـذهِ أَن تـسـفـكـا
قـدت الهـدى مـثـل الصباح تبلجا
وَحَــمَــلت لَيـلاً للردى مـحـلولكـا
بــمــوحــديــن مــصـمـمـيـن عَـدوهـم
جَـعَـلوا دَليـل الفَـتح فيهِ عَزمكا
وَبِــكُـل أَشـوس إِن ثـنـيـت عَـنـانـه
لاكَ الشـكـيم كَما تُلاك المصطكى
وَبـحـيـث أَنـكـرت الجِـياد مراحها
جَـزعـاً وَأَنـكَـرت النِياق المُبركا
أَوطَـأتـهـا هـام الكماة فَلَم تَضع
إِلا عَــلى خَــد طَــريــح مُــبــتَـكـى
وَجَــعَـلت أَطـراف الأَسـنـة مـدرجـاً
وَشـبـا العَـوالي للمـعالي مَسلَكا
فَــتَــرَكـت غـايـة كُـل سَـبـق مَـبـدأ
وَمَـنَـعـت غـابات العُلى أَن تدركا
وَمَــلأت أَســمــاع الزمــان مَـسـرة
بَـعـدَ الَّذي قَـد سـاءه فَـاِسـتضحَكا
إِهـنـآ أمـيـر المُـؤمِـنـيـن بغزوة
قـالَت لَكَ الأَقـدار فيها هَل لَكا
وَكَــــأَنَّمـــا آلت عَـــلَيـــك أليـــة
أَلا تَـرى بِـكَ في البَسيطة مشركا
لَو أَن مَــن صَـيـرتـه جُـزر السـبـا
عِ رآك يَـومـاً فـي الوَغـي لأَحبكا
كَــرمــت نُــفـوس وَالحَـيـاة لَذيـذة
قَـد سَـرهـا مـن قـتـلهـا مـا سَركا
يَـعـقوب يا شَرف الخِلافة لَم أُرد
إِلا التـيـمـن وَالتـبـرك بـاسمكا
إِن الفُـتـوح عَـظـيـمـهـا وَجَـسيمها
لَم تــدخــر لِخَــليــفــة إِلا لَكــا
تطوى البِلاد وَلَم تَزَل من غربها
كَـالكَـون يـوجـد سـاكِـنـاً مُـتَحَركا
هَـذي الشـآم بـرسـلهـا وَبِـكُـتـبِها
نَــفــرت إِلَيـكَ تَـيـمـنـاً وَتَـبَـركـا
لَم يـثـنِها بَعدَ الديار عَن الَّتي
جَـعَـلتـك حـلا للحـجـيـج وَمـنـسـكا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك