عَز العَزاءُ عَلى بَني الغَبراء

25 أبيات | 320 مشاهدة

عَــز العَـزاءُ عَـلى بَـنـي الغَـبـراء
لِمـا تَـوارى البَـدرُ فـي الظُـلمـاء
حَـق عَـلى الاِيّـامِ تَـنـدب فَـقـد مَـن
هُــوَ نَــســيــر الاِفـصـاح لِلبَـلغـاء
فَـاِجـاه ربـب الدَهـر أَضـمـر نُـطـقَه
لِمـــا سَـــقـــاهُ مِـــن كُــؤس فَــنــاء
فَــاِنـقَـض ليـثـا وَالعُـيـونُ هَـوامِـع
تَــبــكــى عَــلَيــهِ بِــأَدمُــع حَـمـراء
رَجـع الطَـبـيـب بِـيَـأسِهِ مُـتَـسَـربِـلا
وَأَراقَ جُــرعَــتِه عَــلى الحَــصــبــاء
نــاداهُ لا تَــيــأس وَعــالَج عِـلَّتـي
فَـعَـسـى يَـكـونُ عَـلى يَـدَيـكَ شِـفـائي
وَاِكـشِـف عَـلى قَـلبـي فـان بـشـرتني
بِــالبــرء خُـذ مـلكـي وَذاكَ فِـدائي
وَاِذا اِنقَضى نَحبي وَما أَجد الدَوا
نَـفـعـاً فَـوار الجِـسـم عَـن أَعـدائي
وَاِرجِـع لِقَـومي الغافِلينَ وَقُل لَهُم
ذَبـح القـضـا اسـمعيل في البَيداء
يـا شُـؤمُهـا أَخـبـار مَـفقود القَضا
يــا حــر رَجــعَــتِه بِــغَــيــر رَجــاء
يـا لَهـف عـامِـرة القُصور عَلَيه اِذ
بــاتَ الاِمــيــرُ عَــلى فِـراشِ عَـزاء
أَمــسـى لَفـيـف النـائِحـاتِ تُـحـيـطُه
بَــدَلا عَــنِ النَــدمــاء وَالجَـلسـاء
يـا حَـسـرَة اِبـنَـتِه اِذا نَـظَرتَ لَها
بِــمَــمــاتِه عَــيــن مَــن البَــأســاء
قــالَت وَحــق سَــنــا أَبــوتـك الَّتـي
كــانَــت ضِــيــاء الاِمــن لِلابـنـاء
مُـذ مـا فَـقَـدتـك وَالحَـشـا مُـتَـسـعر
وَالجــســم مُــنــتَــحِــل مِـن الضَـرّاء
يــا كَــنـز آمـالي وَذُخـر مَـطـالبـي
وَســعــود اِقــبــالي وَعَـيـن سَـنـائي
يــا طــب آلامــى وَمــرهـم قُـرحَـتـي
وَغِــذاء روحــي بَــل وَنَهــر غَـنـائي
أَبَـتـاه قَـد جَـرعـتـنـي كـاس النَوى
يــا حــر جُــرعَــتــه عَــلى اِحـشـائي
يـا مَـن بِـحُـسـن رِضـاء فـوز بَـنوتي
وَعَــزيــز عــيــشَــتِه تَــمـام رَخـائي
اِن ضـاقَ بـي ذَرعـى اِلى مَـن أَشتَكي
مِــن بَـعـدِ فَـقـدِكَ كـافِـلا بِـرِضـائي
يـا لَيـتَ شِـعـري حينَ ما حَل القَضا
هَــل كُــنـتِ عَـنّـي راضِـيـاً أَن نـائى
لِمـا قـضـى المَـولى بِبُعدِكَ وَاِنقَضى
أَمــلى مِــنَ الدُنــيــا وَقـل عَـزائي
وَجــهــت مُــبــتَهــلا لِرَبّـي وَجـهـتـي
لِيَــعُــم روحــك مِــنــهُ بِـالنُـعـمـاء
فَـلَك الهَـنـا بِـالخُـلدِ فُـزت بِعذبِهِ
اِذ أَنـــتَ مَـــعــدودِ مِــن الشُهَــداء
وَلي القَــلبُ فــي سَــعــيـرِ تـحـرقـى
مــا دُمــتِ عــائِشَــة لِيَــوم فَـنـائي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك