عز الهوى نقصان والرأي الذي
للشاعر الخضر ابن أبي العافية
1
عـز الهـوى نـقـصان والرأي الذي
يـنـجـيـك منه إذا ارتأيت مروما
2
فـإذا رأيـت الرأي يتبع الهوى
خــالف وفـاقـهـمـا تـعـد حـكـيـمـا
3
وعـليـك أعـمـال المشورة إنها
تـحـمـي صـحـيـحا أو تعل سقيما
4
وكـمـا تخاف من الحليم مداجياً
خـف مـن نصيحك ذي السفاهة شوما
5
واحـذر مـعـادات الرجـال توقياً
مـنـهـم ظـلومـاً كـنـت أو مـظلوما
6
فــالنــاس إمـا جـاهـلٌ لا يـتـقـي
عـاراً ولا يـخـشـى العقوبة لؤما
7
أو عـاقـلٌ يـرمـي بـسـهـم مـكـيـدةٍ
كـالقـوس تـرسـل سـهـمـهـا مسموما
8
فـاحـلم عن القسمين تسلم منهما
وتــسُـدْ فـتـدعـي سـيـداً وحـكـيـمـا
9
ودع المـمـاراة التـي مـن شأنها
أن لا تـديـم على الصفاء نديما
10
أبت المغالبة الوداد فلا تكن
مـمـن يـغـالب مـا حـيـيـت حليما
11
وإذا مـنـيـت بـقـربـه فاخفض جنا
ح الذل واخـضـع ظـاعـنـاً ومـقيما
12
إن الغـريـب لك لكالقضيب تحيراً
إن لم يـمـل للريـح عـاد رمـيـما
13
وارع الكـفـاف ولا تـجـاوز حده
مـا بـعـده يـجـنـى عـليـك هـمـوما
14
وابـسـط يديك متى غنيت ولا تكن
فـيـمـا يـكـون بـه المديح ذميما
15
وإذا بـذلت فـلا تبذر إن ذا ال
تــبــذيــر يـومـئذ أخـوه رجـيـمـا
16
وعــف الورود إذا تــزاحـم مـوردٌ
واحـسـب ورود المـاء مـنه حميما
17
واصـحـب كريم الأصل ذا فضلٍ فمن
يـصـحـب لئيـم الأصـل عُـدّ لئيـمـا
18
فالفضل من لبس الكرام فمن عرا
عـنـه فـليـس لمـا يـقـول كـريـمـا
19
إن المـقـارن بـالمـقـارن يـقتدي
مـثـلٌ جـرى جـريَ الريـاح قـديـمـا
20
وجماع كل الخير في التقوى فلا
تـعـدم حـلَىَ التـقـوى تـعد عديما
تعليقات القراء 0