عَسى البارِقُ الشامِيُّ يَهمِيَ سَحابُهُ
30 أبيات
|
591 مشاهدة
عَـسـى البـارِقُ الشـامِيُّ يَهمِيَ سَحابُهُ
فَــتَــخــضَـلَّ أَثـبـاجُ الحِـمـى وَرِحـابُهُ
وَتَـسـري الصَـبـا فـي جـانِبَيهِ عَليلَةً
كَــمــا فُــتِـقَـت مِـن حَـضـرَمِـيٍّ عِـيـابُهُ
خَــليــليَّ مـالي بِـالجَـزيـرَةِ لا أَرى
لِلَمـيـاءَ طَـيـفـاً يَـزدَهـيـنـي عِـتابُهُ
فَــيــا مَــن لِراجٍ أَن تَــبـيـتَ مُـغِـذَّةً
بِــبَــيــداءَ دونَ المــاطِـرونَ رِكـابُهُ
إِذا جَــبَــلُ الرَيّــانِ لاحَـت قِـبـابـهُ
لِعَـيـنـي وَلاحَـت مِـن سَـنـيـرٍ هِـضـابُهُ
وَهَـبَّتـ لَنـا ريـحٌ أَتَـتـنا مِنَ الحِمى
تــحَــدّثُ عَــمّــا حَــمَّلــَتــهــا قِـبـابُهُ
وَقـامَـت جِـبـالُ الثَـلجِ زُهـراً كَأَنَّها
بَــقِــيَّةــُ شَــيـبٍ قَـد تَـلاشـى خِـضـابُهُ
وَلاحَــت قُـصـورُ الغـوطَـتَـيـنِ كَـأَنَّهـا
سَــفــائِنُ فــي بَــحــرٍ يَــعُــبُّ عُـبـابُهُ
وَأَعـــرَضَ نِـــســـرٌ لِلمُـــصَـــلّى غَـــدِيَّةً
كَـمـا اِنجابَ عَن ضَوءِ النَهارِ ضَبابُهُ
لَثـمـتُ الثَـرى مُـسـتَـشـفِـيـاً بِـتُرابِهِ
وَمَـن لي بِـأَن يَـشـفـي غَـليلي تُرابُهُ
وَمُــســتَـخـبِـرٍ عَـنّـا وَمـا مِـن جَهـالَةٍ
كَـشَـفـتُ الغِـطـا عَـنهُ فَزالَ اِرتِيابُهُ
وَأَذكَــرتُهُ أَيّــامَ دِمــيــاط بَـيـنَـنـا
وَبَـيـنَ العـدى وَالمَـوتُ تَهوي عُقابُهُ
وَجَــيــشــاً خَــلَطــنــاهُ رِحـابٌ صُـدورُهُ
بِــجَــيــشٍ مِـنَ الأَعـداءِ غُـلبٍ رِقـابُهُ
وَقَــد شَـرقَـت زرقُ الأَسِـنَّةـِ بِـالدمـا
وَأَنـــكَـــرَ حَــدَّ المَــشــرَفــيِّ قِــرابُهُ
وَعَـــرَّدَ إِلّا كُـــلَّ ذمـــرٍ مـــغـــامِـــسٍ
وَنَــــكَّبــــَ إِلّا كُــــلَّ زاكٍ نِـــصـــابُهُ
تَـرَكـنـاهُـم فـي البَـحرِ وَالبَرِّ لُحمَةً
تُـــقـــاسِـــمُهُـــم حــيــتــانُهُ وَذِئابُهُ
وَيَـومـاً عَـلى القـيمونِ ماجَت مُتونُهُ
بِـــزرقِ أَعـــاديــهِ وَغَــصَّتــ شِــعــابُهُ
نَـثـرنـا عَـلى الوادي رُؤوسـاً أَعـزَّةً
لِكُــلِّ أَخــي بَــأسٍ مَــنــيــعٍ جِــنــابُهُ
وَرَضنا مُلوكَ الأَرضِ بِالبيضِ وَالقَنا
فَــذَلَّ لَنــا مِــن كُــلِّ قــطــرٍ صِـعـابُهُ
فَــكَــم أَمــردٍ خَــطَّ الحُــسـامُ عـذارَهُ
وَكَــم أَشـيـبٍ كـانَ النَـجـيـعَ خِـضـابُهُ
وَكَــم قَــد نَـزَلنـا ثُـغـرَ قَـومٍ أَعـزَّةٍ
فَــلَم نَـرتَـحِـل حَـتّـى تَـداعـى خـرابُهُ
وَكَـم يَـوم هـولٍ ضـاقَ فـيـهِ مَـجـالُنا
صَــبَــرنــا لَهُ وَالمَـوتُ يُـحـرقُ نـابُهُ
يَــســيــرُ بِـنـا تَـحـتَ اللِواءِ مُـمَـدَّحٌ
كَــريـمُ السَـجـايـا طـاهِـراتٌ ثِـيـابُهُ
نَـجـيـبٌ كَـصَـدرِ السَـمـهَـرِيِّ مُـنَـجَّحَ ال
سَـرايـا كَـريـمُ الطَـبـعِ صـافٍ لُبـابُهُ
مِــنَ القَــومِ وَضّــاح الأَسِــرَّةِ مـاجِـدٌ
إِلى آلِ أَيّــوبَ الكِــرامِ اِنــتِـسـابُهُ
فَــفَــرَّجَ ضــيـقَ القَـومِ عَـنّـا طـعـانُهُ
وَشَــتَّتــَ شَــمـلَ الكُـفـرِ عَـنّـا ضِـرابُهُ
وَأَصــبَــحَ وَجـهُ الديـنِ بَـعـدَ عَـبـوسِهِ
طَــليــقــاً وَلَولاهُ لَطــالَ اِكـتِـئابُهُ
جِهــادٌ لِوَجــهِ اللَهِ فـي نَـصـرِ ديـنِهِ
وَفـي طـاعَـةِ اللَهِ العَـزيزِ اِحتِسابُهُ
حَـمَـيـت حِـمـى الإِسـلامِ فَالدينُ آمِنٌ
تُــذادُ أَقــاصــيــهِ وَيُــخـشـى جِـنـابُهُ
وَمــا بـغـيَـتـي إِلّا بَـقـاؤُكَ سـالِمـاً
لِذا الديــنِ لا مـالٌ جَـزيـلٌ أُثـابُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك