عَسى الدَهرُ يَوماً بِالبَخيلَةِ يَسمَحُ
69 أبيات
|
319 مشاهدة
عَـسـى الدَهـرُ يَـومـاً بِـالبَـخـيلَةِ يَسمَحُ
فَـــتُـــصـــحِـــبُ آمــالٌ حِــرانٌ وَتُــســمِــحُ
وَعَــلَّ النَـوى يَـدنـو بِهـا بَـعـدَ غُـربَـةٍ
فَــيَــطــفـي غَـليـلاً بِـالإِيـابِ وَيَـنـضَـحُ
تَــنــاءَت بِـلَيـلى الدارُ وَهـيَ قَـريـبَـةٌ
وَمــا خِــلتُهـا تَـنـأى بِـلَيـلى فَـتَـنـزَحُ
وَكَـم غـادَرَت بِـالجِـزعِ قَـلبـاً بِـذِكـرِها
جَـزوعـاً وَعَـيـنـاً فـي ذُرى السَفحِ تَسفَحُ
فَــلا رَقَــأَت غُــزرُ الدُمــوعِ وَقَـد نَـأَت
وَلا بَــرِحَ القَــلبَ الغَــرابُ المُــبَــرِّحُ
وَإِنّــي لَيُــصــبــيــنــي بِهـا بَـعـدَ هَـبَّةٍ
هُـــبـــوبُ صَـــبّـــاً مِــن أَيــمَــنِ الغــورِ
تُـــرَوِّحُـــنـــي فـــيــكَ الأَمــانِــيُّ ضَــلَّةً
لِمَــــن ظَــــنَّ أَنَّ اليَـــأسَ لِلصَـــبِّ أَروَحُ
وَحَـمَّلـَتـنـي بَـرحـاً مِـنَ الشَـوقِ مُـثـقَلاً
وَهَــجــرُكِ غِــبَّ البَــيــنِ بِــالتَـلِّ أَبـرَحُ
وَجـــارِيَـــةٍ مِـــن وَحـــشِ وَجــرَةَ مُــغــزِلٍ
تَـراءَت وَقَـد مَـرَّت بِـذي البـانِ تَـسـنَـحُ
فَـــقُـــلتُ وَقَـــد نَـــصَّتــ إِلَيَّ سَــوالِفــاً
إِلَيــكِ فَــلَيــلى مِــنــكِ أَبــهـى وَأَمـلَهُ
وَبــاكِــيَــةٍ لَم تَــشـكُ فَـقـداً وَلا رَمـى
بِــجَــمــرَتِهــا الأَدنــيــنَ نَــأيٌ مُـطَـوِّحُ
رَمَـتـهـا يَـدُ الأَيّـامِ فـي لَيـثِ غـابِها
بِـــفـــادِحِ خَـــطـــبٍ وَالحَــوادِثُ تَــفــدَحُ
رَأَت جَـلَلاً لا الصَـبـرُ يَـجـمُـلُ بِالفَتى
عَـلى مِـثـلِهِ يَـومـاً وَلا الحُـزنُ يَـقـبُحُ
وَلا غَــروَ أَن تَـبـكـي الدِمـاءُ لِكـاسِـبٍ
لَهـا كـانَ يَـسـعـى فـي البِـلادِ وَيَـكدَحُ
عَــزيــزٌ عَــلَيــهـا أَن تَـرانـي جـاثِـمـاً
وَمــالي فــي الأَرضِ البَـسـيـطَـةِ مَـسـرَحٌ
وَأَن لا أَقـودَ العـيسَ تَنفُخُ في البُرى
وَجُــردَ المَــذاكـي فـي الأَعِـنَّةـَِ تَـمـرَحُ
أَظَــلُّ حَــبــيــســا فــي قَــرارَةِ مَــنــزِلٍ
رَهــيــنَ أَســىً أُمــســي عَــليــهِ وَأُصـبِـحُ
مَــقــامــي فــيــهِ مُــظــلِمُ الجَـيِّ قـائِمٌ
وَمَــســعــايَ ضَـنـكٌ وَهـوَ فَـيـحـانُ أَفـيَـحُ
أُقــادُ بِهِ قَــودَ الجَــنــيـبَـةِ مُـسـمِـحـاً
وَمــا كُـنـتُ لَولا غَـدرَةُ الدَهـرِ أُسـمِـحُ
كَـــأَنِّيـــَ مَـــيـــتٌ لا ضَــريــحَ لِجَــنــبِهِ
وَمــا كُــلُّ مَــيــتٍ لا أَبــا لَكَ يُــضــرَحُ
وَهــا أَنــا لا قَــلبــي بِــراعٍ لِفــائِتٍ
فَـــآســـى وَلا يُــلهــيــهِ حَــظٌّ فَــأَفــرَحُ
فَــــلِلَّهِ نَـــصـــلٌ فُـــلَّ مِـــنّـــي غِـــرارُهُ
وَعـــودُ شَـــبـــابٍ عـــادَ وَهـــوَ مُـــصَــوِّحُ
وَسَــقــيــاً لِأَيّــامٍ رَكِـبـتُ بِهـا الهَـوى
جَـمـوحـاً مِـثـلي فـي هَـوى الغـيدٍ يَجمَحُ
وَمــاضــي صِــبـاً قَـضَّيـتُ مِـنـهُ لُبـانَـتـي
خِــلاســاً وَعـيـنُ الدَهـرِ زَرقـاءُ تَـلمَـحُ
لَيــالِيَ لي عِــنــدَ الغَــوانـي مَـكـانَـةٌ
فَـــأَلحـــاظُهــا تَــرنــو إِلَيَّ وَتَــطــمَــحُ
وَلَيـلى بِهـا أَضـعـافُ مـابـي مِنَ الهَوى
أُعـــرِضُ بِـــالشَـــكـــوى لَهــا فَــتُــصَــرِّحُ
فَـصـارَت تَـرى مَـغـنـاكَ يا أَربُعَ الصِبا
سَــحــائِبُ مِــن نَــوءِ السَــمــاكـيـنِ دُلَّحُ
وَجـادَتـكِ إِن ضَـنَّتـ عَـلَيـكِ بِـمـائِها ال
غَــــوادي غَـــوادٍ مِـــن دُمـــوعـــي وَرُوَّحُ
وَسَــيــبُ أَمــيــرِ المُــؤمِــنــيــنَ فَــإِنَّهُ
مِــنَ المُــزنِ أَنـدى مـا عَـلِمـتُ وَأَسـمَـحُ
إِمـــامٌ يُـــطـــيـــعُ اللَهَ فــي خَــلَواتِهِ
بِــطــاعَــتِهِ الأَعــمــالُ تَـزكـو وَتَـصـلُحُ
أَضــاءَت لَنــا لَيـلَ المُـنـى مِـنـهُ غُـرَّةٌ
هِيَ الصُبحُ لا بَل مِن سَنا الصُبحِ أَوضَحُ
بِـــدَعـــوَتِهِ صـــابَ الحَـــيــصَ وَبِــعَــدلِهِ
وَرَأفَـــتِهِ رَفَّ الهَـــشـــيـــمُ المُـــصَـــوِّحُ
لَهُ المَــورِدُ العِــدُّ الغَــزيــرُ وَمــاؤُهُ
عَــلى كَــثــرَةِ الوُرّادِ لا يَــتَــضَــحـضَـحُ
وَصَــــدرٌ هُــــوَ الأَرضُ الفَـــضـــاءُ وَإِنَّهُ
يَــمـيـنـاً مِـنَ الأَرضِ الفَـضـاءِ لَأَفـصَـحُ
إِلى النـاصِـرِ بـنِ المُـستَضيءِ رَمَت بِنا
رَكـــائِبُ آمـــالٍ مِـــنَ السَـــيـــرِ طُـــلَّحُ
أَنــاخَــت بِــوَضّــاحِ الجَــبــيــنِ مُــمَــدَّحٍ
وَمـــا كُـــلُّ وَضّــاحِ الجَــبــيــنِ مُــمَــدَّحُ
وَلَمّــا أَحَــلَّتــنــي الأَمــانــي بِـبـابِهِ
تَـــدَفَّقـــَ رِزقٌ كــانَ بِــالأَمــسِ يَــرشَــحُ
وَأَســفَــرَ وَجــهُ الحَــظِّ جِـذلانَ بـاسِـمـاً
وَعَهــدي بِهِ وَهــوَ العَــبــوسُ المُــكَــلِّحُ
وَأَنـجَـحَ مَـسـعـى طـالِبـي الحـاجِ عِـنـدَهُ
وَمـا كُـلُّ مَـسـعـى طـالِبـي الحـاجِ يَنجَحُ
وَســالَمَــنــا رَيــبُ الزَمــانِ وَلَم يَـكُـن
إِلى السِـلمِ لَولا غَـضـبَـةٌ مِـنـهُ يَـجـنَحُ
فَــقُــل لِمُــلوكِ الأَرضِ عـوذوا بِـعَـفـوِهِ
وَبِـالصَـفـحِ مِـنـهُ فَهـوَ يَـعـفـو وَيَـصـفَـحُ
وَخَـلّو الحُـسـونَ المُـشـمَـخِرّاتِ وَاِنزَعوا
عَــنِ المُــلكِ أَيـديـكُـم لَهُ وَتَـزَحـزَحـوا
دَعـــوهـــا لِمَــوعــودٍ مِــنَ اللَهِ أَنَّهــا
بِــأَســيــافِهِ عَــمّــا قَــليــلِ سَــتُــفـتَـحُ
حَــلَفــتُ بِــأَعــلامِ المُـحَـصَّبـِ مِـن مِـنـى
وَمــا ضَــمَّ مِــن نُــســكٍ حَــجــونٌ وَأَبـطَـحُ
وَبِــالجَـمَـراتِ السَـبـعِ تُـلقـي رُمـاتُهـا
بِــإِلقــائِهـا الأَوزارَ عَـنـهـا وَتَـطـرَحُ
وَبِــالبُـدنِ تُهـدى كَـالهِـضـابِ تَـوامِـكـاً
تُــــقَــــلَّدُ مِــــن أَرســــانِهـــا وَتُـــوَشَّحُ
وَقَـد أَخَـذَت مِـنـهـا الجَـنـوبُ مَـصـارِعـاً
وَأَذعَــــنَ لِلجَــــزّارِ نَـــحـــرٌ وَمَـــذبَـــحُ
وَبِـالوَفـدِ مَـيـلاً فـي الرِحـالِ كَـأَنَّمـا
سَــقــاهُــم سُــلافَ الراحِ ســاقٍ مُــصَــبِّحُ
يَــمــيـلونَ مِـن طـولِ السَـتـى فَـكَـأَنَّمـا
عَــــلى كُـــلِّ كـــورٍ بـــانَـــةٌ تَـــتَـــرَنَّحُ
إِذا قَـطَـعـوا فـي طـاعَـةِ اللَهِ صَـحـصَحاً
بَـدا لَهُـمُ فَـاِسـتَـأنَـفـوا السَـيرَ صَحصَحُ
لَأَحــيــا أَبـوالعَـبّـاسِ أَحـمَـدُ رِمَّةـَ ال
نَــدى بِــيَــدٍ مِــنــهُ تُــثــيــبُ وَتَــمـنَـحُ
يَــدٌ ثَــرَّةٌ يَــحــيــى الوَلِيُّ بِــصَــوبِهــا
وَتُــردي العَــدُوَّ فَهــيَ تَــأســو وَتَـجـرَحُ
هُــوَ القــائِمُ الصَــوّامُ وَاللَيـلُ صـائِفٌ
وَلِلقَــيــظِ زَنــدٌ فــي نَــواحـيـهِ يَـقـدَحُ
مِــنَ القَـومِ فـيـهِـم أَنـزَلَ اللَهُ وَحـيَهُ
مَــثــانِــيَ فَــالمُـثـنـي عَـلَيـهِـم مُـسَـبِّحُ
مَــوازيــنُ أَعــمــالي غَــداً بِــوَلائِهِــم
إِذا خَـــفَّ مـــيـــزانُ الخَـــلائِقِ رَرجَــحُ
مَــيــامــيـنُ مَـن عـاداهُـمُ فَهـوَ مُـخـسِـرٌ
شَـــقِـــيٌّ وَمَـــن والاهُـــمُ فَهــوَ مُــربِــحُ
خِــفــافٌ إِلى الأَعــداءِ فــي كُـلِّ مَـأزِقٍ
ثِـــقـــالُ حَـــلومٍ فـــي المَــجــالِسِ رُجَّحُ
إِذا قَـــدَروا أَغـــضَــوا حَــيــاءً وَعِــفَّةً
وَإِن مَـلَكـوا رَبّـوا الصَـنـيـعَ وَأَسجَحوا
لَكُــم يــابَـنـي العَـبّـاسِ هَـضـبَـةُ سـودَدٍ
تَــزولُ الرَواســي وَهــيَ لا تَــتَــزَحــزَحُ
وَفـيـكُـم مَـواريـثُ الخِـلافَـةِ فَـاِفخَروا
عَـلى النـاسِ طُـرّاً بِـالخِلافَةِ وَاِبجَحوا
وَسَــمــعــاً أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ لِشـاعِـرٍ
لَهُ خـــاطِـــرٌ تَــيّــارُهُ فــيــكَ يَــطــفَــحُ
تَــزيــدُ بِــمـا يَـمـتـاحُ مِـنـهـا غَـزارَةً
قَـــريـــحَــتُهُ حَــيــثُ القَــرائِحُ تَــنــزَحُ
عَـــصِـــيٌّ عَــلى جَــذبِ الهَــوانِ قِــيــادُهُ
وَلَكِـــنَّهـــُ عِــنــدَ الكَــرامَــةِ مُــســمِــحُ
يَـــــعِـــــزُّ لَهُ وِردٌ وَفـــــيـــــهِ مَــــذَلَّةٌ
فَـــيُـــعـــرِضُ عَـــنــهُ وَهــوَ صــادٍ مُــلَوِّحُ
وَدونَـــكَ مِـــمّــا صُــغــتُهُ وَاِنــتَــحَــلتُهُ
قَــريــضــاً لَكَ الحَــولِيُّ مِـنـهُ المُـنَـقَّحُ
أُعــيــرَ لَهُ قَــلبُ البَــليــدِ فَــظــانَــةً
وَيَــســمَــعُهُ اللَحّــانُ يَــروي فَــيُــفـصِـحُ
فَــتَــحــتُ فَــمــي مِــنــهُ بِــكُـلِّ غَـريـبَـةٍ
هِــيَ النـورُ نـورُ الأُقـحُـوانِ المُـفَـتَّحُ
وَلا غَـروَ بِـالوَرقـاءِ فـي رَونَقِ الضُحى
يَـــرِفُّ لَهـــا عَـــودُ الأَراكِ فَـــتَــصــدَحُ
بَــقــيــتَ تَـسُـنُّ المَـكـرُمـاتِ فَـتُـقـتَـفـى
وَلا زِلتَ تُــســنـي الإِعـطِـيـاتِ وَتُـمـدَحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك