عسى خَبَرٌ عَنِ الرَّشاءِ الرَّبيبِ

36 أبيات | 239 مشاهدة

عـسـى خَبَرٌ عَنِ الرَّشاءِ الرَّبيبِ
أتَـى فـي طَـيِّ بـاكِـرَةِ الجَـنوبِ
أشُــمُّ بــهـا رَوائِحَ مِـنـه نَـمَّت
فَهَـل خَـلُصـت إليـه من الرَّقيبِ
أُصـافِـحُهـا إذا بَـثَّتـ حَـديـثـا
تُــتــرجِـمُه بِـزَمـزمَـةِ الهُـبُـوبِ
رَسـائلُ مـا تَزالُ الرّيحُ تَهوي
بِهِـنَّ مـن الحَبيب إلى الحَبيب
غَـزالٌ يَـرتَـعـي الغِزلانُ شيحا
ومَــرتَــعُ قَـلبِه ثَـمـرُ القُـلُوب
تَــكــامَـلَ بَـدرُ تَـمٍّ تـحـتَ ليـلٍ
تَـرنَّحـَ فـي قَـضـيـبٍ فـي كَـثـيـب
وســاقٍ يَـقـبُـلُ النَّشـوانُ مِـنـهُ
بِــثــغــرٍ أو بِـطَـرفٍ أو بِـكَـوب
يَـعَـلُّ بـخـمـرَةِ القَـدَِحِ المُفدَّى
خِـضـابَ أنـامِـلِ الكَـفِّ الخَـضيبِ
مَـتَـى طَـلَعـت شُموسُ الرّاحِ فيه
فَـيـا قُربَ الطُّلُوعِ مِنَ الغُروب
نَهـبـتُ بِـغـارَتَـي عَـيني وقَلبي
نَـصـيـبـاً مِنهُ يا لَكَ مِن نَصيب
فـقـل للنَّفـسِ إن طَـمَحت جِماحا
تَـمـادَي في الغِوايَةِ ثم تُوبي
ولا تَـسـتَـشـعِـري أبَـداً قُنوطا
فـــإن الله غَـــفّــارُ الذُّنــوب
عَـرفـتُ ا لنّـاسُ مَـعرفَةً أحاطَت
لَعـمـرُك بـالبَـعـيـدِ وبِالقريب
وعـامَـلَني ابنُ أمّي وابنُ عَمي
بِــروغَــةِ ثَـعـلَبٍ وبِـخَـتـلِ ذيـب
فَــفــارَقــتُ الأحَـمَّ ولَم اُعَـرِّج
عَــليــهِ فِــراقَ قـابـيـةٍ لِقـوب
وكَـيـفَ اُقـيـمُ فـي بَـلدٍ وفـيـه
لُصـوصُ نَـفـاثَـةٍ وَوَبـا الجَـريب
وداءُ القَـلبِ إن أعـيا طَبيبا
فـمـا تُـغـنـي مُـعالَجةُ الطَّبيب
فــحـسـبـي عِـزةً وغِـنـىً وأَمـنـاً
بِــسـاداتِ الجَـروبِ وبـالجَـروب
كِـــرامٌ مـــا ألَمَّ الرَّكــب إلاّ
رأيـتَ البُـدنَ واجِـبَـةَ الجُنوب
إذا أعـطـاكَ عـبـدُ اللهِ عَهدا
فـلا تَـخـطـب مُـسـالَمةَ الخُطوب
تَـلُوذُ إذا نَـزَلتَ بـه بِـركـنَـي
عِـمـايـةَ أو يَـلمـلم أو عَـسيب
فـتـىُ فـي بَـطـشِ جَـبَـارٍ عَـنـيـدٍ
ألدَّ ونُـــســـكِ أوّاهٍ مُـــنُـــيــب
أغَـرَّ تَـراه فـي نَـسـبِ المُـثَنَّى
كَـمـيـلِ الرُّمـحِ مُـطَّرِدِ الكُـعُوب
يَــعُــدُّ مِــنَ النـبـيّ ومِـن عَـليّ
نَـجـيـبـاً مـن نَـجـيـبٍ من نَجيب
وأغـلبَ تَـشـهَـدُ الغَـمـراتُ مِنه
بــأضــبَــطَ لا ألَفّ ولا هَـبـوب
تـحِـنُّ الوفـدُ مِـنـه إلى كَـريمٍ
أحَـنُّ إلى المـكـارِم مـن رقوب
تَـرى الأبـصـارَ شـاخِـصَـة لَديهِ
تُــخـالِس وَجـه مَـحـتَـرمٍِ مـهـيـب
يـنـوبُ الوفـدَ حـاشـيَـتي سِماطٍ
ضَــحُــوكٍ مُــكــثِــرٍ لَهُـمُ مُـطـيـب
منصور بن قاسم أنت أولَى ال
مــلوك بِـبُـردِ جـدّك والقـضـيـب
لَمَـدحُـكَ فـي النّـفوسِ أشَدُّ حُبا
وأعـلَقُ بـالقُلُوبش مِن النَّسيب
خَـفَـضـتَ ليَ الجَـنـاح فَـعَزَّ ذُلّي
لَديـكَ وكُـنـتَُ فـي ذُلِّ الغَـريـب
وقَـد صَـدَّت بـنـو الحسنين عَنّي
صُـدودَ الغـانـيـاتِ عن المَشيب
فَــكَــيـفَ أقـولُ فـي بَـرٍّ رحـيـمٍ
حَـبـانـي بـالجَـنـيبَةِ والجَنيبِ
وأعـرضَ عـن زُهـيـرِ وعـن زيـادٍ
ومَـالَ عَـنِ الوليـدِ وعـن حَبيب
أتـتـكَ كلؤلؤ العِقدِ ازدواجا
مُـسَـلِمَـةَ النِّظـامِ مِـنَ العُـيوب
تَـتـيـهُ عَـلى أعاريضِ القَوافي
وتَـشـرُفُ عـن مُـمـاثَـلَةِ الضُروب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك