عَسَى لَكُما عَنِ العَلَمينِ عِلمُ

34 أبيات | 182 مشاهدة

عَـسَـى لَكُـمـا عَـنِ العَـلَمـيـنِ عِلمُ
وَغــن رَجــمــتُـمـا فـالغَـيـبُ رَجـمُ
أُســائِلُ هَــل هُــمــا رَبــعٌ وَربــعُ
عَــلَى مــا كــانَ أَو رَســمٌ وَرَســمُ
وَهَــل دَرَجــتَ صَـبـاؤُهُـمـا فَـلاحـا
كَــمــا أغـنَـى بِـظَهـرِ الكَّفـِ وَشـمُ
وَمـا أَخـفَـيـتُ فـي التَّسـئالِ إلاَّ
لأَعــلَمَ كَــيــفَ نَــعــمــانٌ وَنُـعـمُ
أمُــتــلِفَــتــي فَــلا لِلجِـسـمِ رًوحٌ
يَـــعـــيــشُ بِهِ وَلا لِلرُّوحِ جِــســمُ
أُعــيــذُكِ أن تَــظُــنّــي ظَــنّ سُــوءٍ
بِــعَــبــدِكِ إنَّ بــعــضَ الظَّنـِ إثـمُ
تُــدَلِّهُــنــي تَــرائِبُ مِــنــكِ بِـيـضٌ
تُـــكَـــفِّرُهـــا ذَوائِبُ مِـــنــكِ حُــمُّ
وَمــالَكِ تَــبـخَـليـنَ بِـغَـيـرِ شَـيـءٍ
عَـــلَيَّ وَيُـــكــرَمُ الطَّيــفُ المُــلِمُّ
فَـــتَـــحـــتَ نِـــقــابِهِ رَشــفٌ وَشَــمُّ
وَفَـــوقَ نِـــطـــاقِهِ عَـــطـــفٌ وَضَـــمُّ
أمـيـطـي المِـسـكَ عَـنـكِ فَـفيهِ سرٌ
يَــنِــمُّ عَــليــكِ مِــنــه مــا يَـنِـمُّ
أَحــاوِلُ مِــنـكِ أمـراً لا يُـواتَـى
وَأطــلُبُ مِــنــكِ شَــيــئاً لا يَـتِـمُّ
فَـــمـــا طَــمَــعٌ بِهِ وَصــلٌ فَــوَصــلٌ
وَلا يَــــأس بِهِ صَــــرمٌ فَــــصَــــرمُ
أَمَــتــعِــبَ نَــفــسِه والحَــظُّ قِـسـمٌ
يَــخُــصُّ بِهِ القَــضــاءُ وَلا يَــعُــمُّ
تَــيَــمَـم أحـمَـدَ بـنَ عَـليّ وانـزِل
عَـــلَيـــهِ وَلا يُهِــمُّكــَ مــا يُهِــمُ
فَـــمـــا لِلِرّزقِ بَــعــدَ اللهِ إلاَّ
بَــنــانَ يَــدَيــهِ لا عُــربٌ وَعُـجـمُ
فَـــتـــىً كــالبَــدرِ لَيــس أَبٌ وَأُمٌ
يُـــــشَـــــرِّفُهُ وَلا خـــــالٌ وَعَـــــمُّ
وَلا وَلَدٌ لَهُ مِــــثــــلٌ وَحـــاشَـــى
وَكَــــــلاَّ أَن يَـــــكُـــــونَ أبٌ وَأُمُّ
أغَـــرُّ مُـــتَـــوَّجٌ قَـــد تَـــوَّجَـــتــهُ
بِـــتـــاجـــش عُـــلُوِّهــا غُــرٌ وَشُــمُّ
تُـــقَـــبَّلــُ أرضُ مَــجــلِسِهِ جَــلالاً
وَيَــعــظُــمُ أَن يُــقَــبَّلـَ مِـنـه كُـمُّ
فَما السَّيفُ الجُرازُ العَضبُ يَمضي
كَـمـا يَـمـضـي وَلا الرُّمـحُ الأصَمُّ
يَهُــولُكَ مِــنــهُ دَهــيٌ فــيـهِ حَـزمٌ
يــفــانــيــهِ وَلِيــنٌ فــيــهِ عَــزمُ
حَــــذارِ فَــــإنَّهــــُ حُــــلوٌ وَمُــــرُّ
وَفــــي أَخــــلاقِهِ سَــــفَهٌ وَحِــــلمُ
وَكَــم لأَبــي عُــمـارَة مِـن مَـقـامٍ
يُــحِــمُّ المَــوتُ فــيــهِ وَلا يُـحِـمُّ
أشــاح بــه وبـيـض الهـنـد حـمـر
مُــثَــلّمَــةٌ وَخُــضــرُ الخَــيـلِ دُهـمُ
وأقــدَمَ حــيــنَ لا يَــنــفَــكُّ فَــكٌ
وَلا يَــعــلُو كَـقـابِ القَـوسِ سَهـمُ
بَـنـي يَـعـقُـوبَ إن أضـحَـى وَأمـسَى
لَكُــم طَــعــمٌ وَلِلثَّقــَلَيــنِ طَــعــمُ
فَــلا عَــجَــبٌ وَنَــبــتُ الأرضِ جَــمٌ
فَــمِــن أشــجــارِهــا سَــلعٌ وَكَــرمُ
ذَهَــبــتُـم بِـالنَّدى إن مـاتَ قَـرمٌ
تُهَـــدُّ لَهُ الشَّوامِـــخُ قــامَ قَــرمُ
وَطِــفــلُكُــمُ عَــلَيـهِ الجُـودُ حَـتـمٌ
وَكَهــلُكُــمُ عَـلَيـهـش الجُـودُ حَـتـمُ
أَبـــا مُـــوسَــى إذا جَــلاَّكَ بَــدرٌ
بِــتَــجــليَــةٍ فَــلا يـغـرُركَ نَـجـمُ
إذا كـــانَ الأَهـــمُ أجَــلَّ حَــقــاً
وَأعــظَــمَ حُــرمَــةً فَــأنـا الأهَـمُّ
فَــمــا قِــدحـي وَحَـظّـي مِـنـكَ نَـزرٌ
وَلا سَهــمــي وَحَــبــلي مِــنــكَ رَمُّ
تَـقِـلُّ لَهُ المِـئيـنُ الصُّمـتُ عَـفواً
بِـــلا عِـــدَةٍ وَأَلفٌ مِــنــكَ حَــتــمُ
وَلَو قَــسَّمــتَ رُوحَــكَ كـانَ مِـنـهـا
لِرُوحـي يـا أبـا المَـعـرُوفِ قِـسمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك