عسى لي إلى وصل الحبيب وصول
65 أبيات
|
458 مشاهدة
عــســى لي إلى وصــل الحــبــيــب وصــول
فــفــي مــهــجـتـي مـثـل النـصـول نـصـول
إذا مـــا خـــلى قـــصـــر النــوم ليــله
فـــليـــلي بــرعــيــي للنــجــوم طــويــلُ
غــــرام له عــــنـــدي غـــريـــم مـــلازم
فـــليـــس له بـــعـــد الحـــلول رحـــيــل
تـحـمـلت مـن عـبـء الصـبـابـة ضـعـف مـا
تــحــمــل قــيــس فــي الهــوى وجــمــيــل
فـلو قـيـل مـل عـن نـقـله تـسـتـرح لما
رضــــيـــت ســـوى أنـــي إليـــه أمـــيـــل
يــقــل لعــيــنــي فــيـه كـثـر دمـوعـهـا
فـــلو بـــدم أبـــكـــي لقـــيـــل قــليــل
فــيــا لانــســي كــف المــلام فــانـنـي
ســـلوي قـــبـــيـــح والغـــرام جـــمــيــل
عــجــبــت لقــلبــي كــيــف تـشـعـل نـاره
عـــلى أن دمـــعــي فــاض مــنــه ســيــول
فــهــل لي مـقـيـل مـن عـثـار صـبـابـتـي
وهــل مــن هــجـيـر الهـجـر ويـك مـقـيـل
فـيـا قـلب دع عـنـك التـصـابـي فإن من
تــحــب بــمــا تــهــوى عــليــك بــخــيــل
ولذ بــالكـرام السـالكـيـن مـن الهـدى
مـــســـالك فــيــهــا للنــجــاة ســبــيــل
غـنـوا عـن دليـل فـي العـلى لهـم وهـل
يـــقـــام عـــلى ضـــوء النــهــار دليــل
تــمــســكــت بـالحـق الصـريـح فـليـس لي
مـــجـــال عـــن الحـــق الصــريــح عــدول
وفــزت بــســبــحــي فــي بــحـار ولائهـم
إذا مــا لغــيــري فــي الضــلال وحــول
فــقــد نــلت آمــالي بــمــيــلي اليـهـم
وحـــقـــق بـــي بـــيـــن البـــريــة ســول
انـــاس عـــلا فــوق المــلائك قــدرهــم
فـــأضـــحـــى له عـــنـــد الإله مـــثــول
ركــبــت بـهـم سـفـن النـجـاة فـلي عـلى
يــقــيــن عـلى شـاطـيـء المـفـاز حـصـول
شــمــوس هـدى يـهـدي إلى الحـق ضـوئهـا
فـــليـــس لهــا حــتــى النــشــور أقــول
إذا ما سعى الساعون للمجد في الثرى
فــهــم مــنــه مــن فـوق السـمـاء حـلول
ورب عـــــذول لي عـــــدو مـــــبـــــايــــن
يــــرى انــــه لي نــــاصــــح وخــــليــــل
له لي عــــذل خــــف لا شــــك عــــنــــده
ولكـــن أتـــانــي مــنــه وهــو ثــقــيــل
ومـــالي عـــلى آل الرســـول كـــأنــمــا
ســــوى جـــدهـــم للعـــالمـــيـــن رســـول
يــقــول اجــتــنــب تــقــديـم آل مـحـمـد
وقــــلبــــي لو حـــاولت ليـــس يـــحـــول
تـــعـــاليـــت عـــنــه إذ أســف ولم أزل
تــــجــــرر لي فـــوق الســـمـــاء ذيـــول
يـروم نـزولي عـن ذرى المـجـد والعـلى
ومــالي عــن المــجــد الأثــيــل نــزول
ولو حــدت عــنــهــم مـا عـسـى لمـؤنـبـي
عــــليـــهـــم إذا رام الجـــواب أقـــول
يــظــن بــأنــي جــاهــل عــن حــقــوقـهـم
ومــا أنــا للصــبــح المــنــيــر جـهـول
فــقــلت الذي قــربــت مــنــي مــبــاعــد
ومــا أبــرمــت كــفــاك فــهــو شــحــيــل
هـــم ســـر وحــي الله والدوحــة التــي
نــــمـــت فـــزكـــى فـــرع لهـــا وأصـــول
ومــا يــســتــوي فــيــهـم مـحـب ومـبـغـض
ومــــا يــــتــــســـاوى نـــاصـــرٌ وخـــذول
نــصــرتــهــم إذ كـنـت سـيـفـاً لديـنـهـم
حــســامــاً صــقــيــلاً ليــس فــيـه فـلول
أأتــبــع المــفــضــول مــجــتـنـبـاً لمـن
له الفــضــل مــالي فـي السـفـاه عـدول
بــعــيــنـهـم جـلى دجـى الشـك مـثـل مـا
نــمــى فــي تــضــاعـيـف الخـضـاب نـصـول
فــغــيــري الذي دبَّ الضــلال بــقــلبــه
كــمــا دب فــي الغــصـن الرطـيـب ذبـول
فـهـو بـهـجة الدنيا التي افتخرت بهم
وهــــم غـــرة فـــي دهـــرهـــم وحـــجـــول
إذا شــئت أن تــحــي مــنــاقـب فـضـلهـم
يـــروعـــك مـــا يـــعــيــي بــه ويــهــول
فــمــنـهـم أمـيـر المـؤمـنـيـن الذي له
فــضــائل تــحــصــى القــطـر وهـي تـعـول
فـــإن أبـــا الأجـــواد لولاه عـــاقــر
عـــقـــيـــم وأم المـــكـــرمـــات ثــكــول
هــو النــور نـور الله والنـور مـشـرق
عـــليـــنـــا ونـــور اللّه ليـــس يـــزول
ســمــا بــيــن أمــلاك الســمـوات ذكـرهُ
نــبــيــه فــمــا أن يــعــتــريــه خـمـول
طـــوال رمـــاح الخــط عــنــه قــصــيــرة
وأمــضــى ســيــوف الهــنــد عـنـه كـليـل
هــو الحــبــر كــشـاف الشـكـوك بـعـلمـه
وشــــراب أبــــطــــال الحــــروب أكــــول
هـو السـابـق الهـادي على رغم أنف من
خـــلاف الذي قـــد قــلت فــيــه يــقــول
ولمـا التـقـى الجـمـعـان كـان لسـيـفـه
بـــضـــرب رقــاب القــاســطــيــن صــليــل
وســـالك أجـــواز المـــنـــاقــب كــلهــا
له ســـفـــرة فـــي ضـــمــنــهــا وقــفــول
وقــالوا عــيــون الديــن بــكـر وخـالد
فـــقـــلت عــيــون فــي الهــدايــة حــول
انــاس بــهــم قـتـل الحـسـيـن بـكـربـلا
فـــلي مـــنـــه إن حـــن الظــلام أليــل
وأنـــصـــاره ســروا بــســبــي حــريــمــه
ويـــبـــدون ضـــحـــكــاً إذ لهــن عــويــل
أبــــوه بــــلا شـــك أبـــاد جـــدودهـــم
فــثــارت عــليــهــم مــن أبــيــه ذحــول
فــإن يــســتـقـر الدار بـي إن فـكـرتـي
تـــقـــســـم فـــي أفـــعـــالهــم وتــجــول
فــلا يــطــمــع الأعــداء فــيَّ فــإنـنـي
لي اللّه بــالنــصــر المــبــيـن كـفـيـل
أقـــول لهـــم مـــيـــلي إلى آل أحــمــد
ومــــا أنــــا مــــيـــال الوداد مـــلول
لأن لهــــم فــــي كـــل فـــضـــل وســـؤدد
فــصــولاً عــليــهــا العــالمــون فـضـول
عــلاء قــتــلتــم بــضــعـة مـن نـبـيـكـم
وتــــدرون إن الرزء فــــيــــه جـــليـــل
ضــحــكــتــم وأظــهـرتـم سـروراً وبـهـجـة
ليـــوم بـــه نــجــل البــتــول قــتــيــل
قـتـيـل شـجـى الامـلاك مـا فـعـلوا بـه
وأظـــهـــر اســحــان الجــيــاء صــهــيــل
ومــن حــقــهــم أن تــخـسـف الأرض للذي
أتـــوه ولكـــن مــا الحــكــيــم عــجــول
وكــان مــصــونـاً فـهـو بـالغـدر فـيـهـم
مـــذال وبـــعـــد العـــز فـــهـــو ذليــل
شــكــوت جــوى مــن حــر قــلبـي لمـعـشـر
دمـــاؤهـــم فـــوق الطـــفـــوف تـــســيــل
أمــيــل إذا هــبــت شــمــال مـن الأسـى
كــمــا صــرعــت عــقــل النــزيــف شـمـول
فـــمـــالي وللأضـــداد لســـت أحــبــهــم
ولا للذي قـــــــالوا لدي قـــــــبــــــول
فـإن ركـبـوا صـعباً إلى النار كان لي
وطــــــي مــــــطــــــي للجـــــنـــــان ذلول
ومــا نــفــع أجــســام تــزان بــمــجــلس
إذا لم يـــزن تـــلك الجــســوم عــقــول
عـلى أهـل بـيـت المـصـطـفـى من الاههم
صـــلاة لهـــا غـــيـــث يـــســـح هـــطـــول
فــخــذهــا لهــم مـن نـجـل رزيـك مـدحـة
تــســيــر كــمــا ســارت صــبــا وقــبــول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك