عَشِيَّةَ أَعلى مِذنَبِ الجَوفِ قادَني
29 أبيات
|
294 مشاهدة
عَــشِــيَّةــَ أَعــلى مِــذنَــبِ الجَــوفِ قــادَنــي
هَـوىً كـادَ يُـنـسي الحِلمَ أَو يُرجِعُ الجَهلا
عَــشِــيَّةــَ تَــعــصــيــنــي غُــروبُ مَــدامِــعــي
وَإِن قُــلتُ أَحــيــانــاً لِعَــبــرَتِهــا مَهــلا
وَمــا خِــفــتُ وَشــكَ البَـيـنِ حَـتّـى رَأَيـتُهُـم
لِظَـــعـــنِهِــمُ رَدّوا الغُــرَيــرِيَّةــَ البُــزلا
أُحِـــبُّ لِحُـــبِّ العـــاصِـــمِـــيَّةـــِ مَـــعـــشَــراً
مِـنَ النـاسِ مـا كـانـوا صَـديقاً وَلا أَهلا
وَأَرعــاهُــمُ بِــالغَــيــبِ مِــن أَجــلِ حُــبِّهــا
وَأوليـــهِـــمُ مِــنّــي الكَــرامَــةَ وَالبَــذلا
لَقَـــد جَـــمَــحَــت عِــرسُ الفَــرَزدَقِ وَاِلتَــوى
بِـــحَـــدراءِ قَـــومٌ لَم يَـــرَوهُ لَهـــا أَهـــلَ
رَأَوا أَنَّ صِهـــرَ القَـــومِ عـــارٌ عَـــلَيــهِــمُ
وَأَنَّ لِبِــــســـطـــامٍ عَـــلى غـــالِبٍ فَـــضـــلا
دَعَـــت يـــالَ ذُهــلٍ رَغــبَــةً عَــن مُــجــاشِــعٍ
وَهَـــل بَـــعــدَهــا حَــدراءُ داعِــيَــةٌ ذُهــلا
وَفـيـمَ اِبـنُ ذي الكـيـرَيـنِ مِـن بَـيتِ خالِدٍ
وَهَـل يَـجـمَـعُ البَـيـتُ الخَـنـانيصَ وَالنَحلا
وَلَو رَقَّعـــَت كـــيــرَيــكَ كــانَــت كَــظــاعِــنٍ
مِـنَ الغَـيـثِ يَـخـتـارُ الجُـدوبَـةَ وَالمَـحـلا
فَــقَــد مُــنِــعَ القَــيـنُ الجَـوازَ وَقَـد يَـرى
لِشَــيـبـانَ عَـيـنَ المـاءِ وَالعَـطَـنَ السَهـلا
هُــمُ مَــنَــعــوا عُــرسَ الفَــرَزدَقِ وَاِلتَــوَوا
عَــلَيــهِ فَــلاقــى دونَهــا عَــتَــبــاً بَـسـلا
وَمـــا رَدَّ قَـــومُ الحَـــوفَـــزانِ عَـــلَيـــكُــمُ
ظُــلامــى وَمــا قــالوا لِصــاحِــبِهِـم مَهـلا
وَقَــد بــاتَ مُــغــتَــرّاً بِــحَــدراءَ قَـيـنُـكُـم
وَنــامَ وَلَم يَــجــعَــل عَـلى قَـيـدِهـا قُـفـلا
وَنـــامَ وَمـــا أَســـرى وَأَســـرَت وَأَصــبَــحَــت
تَـــأَمَّلـــُ مِـــن أَنـــقــاءَ أَســنُــمَــةٍ رَمــلا
فَــقَــد عــوفِــيَـت حَـدراءُ شَـيـبـانَ أَن تُـرى
حَــليــلَةَ قَــيــنٍ أَو يَــكــونَ لَهــا بَــعــلا
إِذا فَـــوَّزَت عَـــن مَـــســـحُـــلانَ وَدافَـــعَــت
بِـشَـيـبـانَ لاقـى القَـيـنُ مِـن دونِها شُغلا
وَهُــم نَــزَعــوا بِــالرَوعِ قَـلبَ اِبـنِ حـابِـسٍ
كَـمـا اِسـتَـوفَـضَـت خَـيـلٌ بِـكَـبَّتـِهـا الإِبلا
غَــضِــبــتَ عَــلَيـنـا أَن مَـنَـعـنـا مُـجـاشِـعـاً
قَـديـمـاً مَـعـيـنَ الماءِ فَاِحتَفَروا الضَحلا
أَلا إِنَّمــــا جَــــرَّت عَــــلى خَــــوفِ مــــالِكٍ
قُــلوبٌ تَــســاقَــيــنَ النَــواكَــةَ وَالجَهــلا
وَقَــد طــالَ أَبــســي قَــبــلَ ذاكَ مُـجـاشِـعـاً
بِـــحَـــدراءَ يَــلقَــونَ الصَــواعِــقَ وَالأَزلا
وَمـــا نَـــوَّخــوهــا قَــيــنَــكُــم آلَ ضَــوطَــرٍ
لَأَلأَمَ مَـــن يَـــحـــذى عَـــلى قَــدَمٍ نَــعــلا
وَمـــا رَغِـــبـــوا فـــي صِهــرِ آلِ مُــجــاشِــعٍ
وَمـا إِن رَأوا شَـكـلَ القُـيـونِ لَهُـم شَـكـلا
أَبَـــعـــدَ تَـــرامـــيــنــا ثَــلاثــيــنَ حِــجَّةً
فَقَد صِرتَ يا اِبنَ القَينِ لا تُدرِكُ التَبلا
إِذا مـــا تَـــراجَــعــنــا صَــكَــكــتُــكَ صَــكَّةً
تَــرى بَــعـدَ تَـزيِـيـلِ العِـظـامِ لَهـا دَحـلا
وَحَـــبـــلُكُـــمُ غَـــرَّ الزُبَــيــرَ فَــلَم يَــكُــن
لِيَـــأمَـــنَ جـــارٌ بَـــعـــدَهُ لَكُـــمُ حَـــبـــلا
قِـفـوا فَاِسأَلوا الأَقوامَ مَن يُنهِلُ القَنا
وَمَـن يَـكـشِـفُ البَـلوى وَمَـن يَـمـنَعُ الأَصلا
وَمَــن يَـقـتُـلُ الأَبـطـالَ وَالخَـيـلُ تَـنـبَـري
بِــفُــرســانِهــا وِردَ القَــطـا غَـلَلاً ضَـحـلا
أَلا رُبَّ جَــــبّــــارٍ سَــــلَبــــنــــاهُ تــــاجَهُ
فَـأَصـبَـحَ فـيـنـا عـانِـيـاً يَـشـتَـكي الكَبلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك