عصرتني نوائب الدهر عصرا

47 أبيات | 437 مشاهدة

عــصــرتـنـي نـوائب الدهـر عـصـرا
فــطـرقـت البـلاد مـصـرا فـمـصـرا
لاح وجـه المـسـنـى وضـيـئا فلما
رزتــة كــان بــاطــراحــيـه أحـرى
بــيــن جــنــبــيّ هــمــة حـمّـلتـنـي
فـوق هـذى المـصـائب السود إصرا
يــا مــرادى بــذلت فــيـك فـؤادي
وهــجـرت الأوانـس البـيـض كـبـرا
ليـت أنـى مـا قـلت شعرا ولا كن
ت مــن القـارئيـن شـعـرا ونـثـرا
بـت فـيـه اسـامـر النـجـم والنـا
س مــع الغــانـيـات تـكـرع خـمـرا
ذاك يـــلهـــو بـــشـــادن وفــتــاة
تــتــغـنـى وتـنـقـر العـود نـقـرا
ونــديــمــي اليــراع بـات يـغـنـى
بـصـريـر يـثـيـر فـي القـلب جمرا
يـا عـذولي إليـك لو كـنـت تـدرى
مـا بـقـلبـي أو ليتني منك عذرا
ولو ان الألفــاظ تــسـعـد فـكـرى
لتــركــت التــراب يــحـسـب تـبـرأ
أتــعـبـت هـذه الأقـاويـل سـمـعـى
فــتــمــنــيــت أن يــصــادف وقــرا
ايــهــا الطــالب المــجـد رويـدا
عــن قـريـب تـنـال بـالجـد قـبـرا
أنـت مـثـل الحـربـاء فـي كل يوم
لابـــــسٌ حـــــلّة ونــــازع أخــــرى
عـجـبـا مـنـك كـنـت بـالمـس تـرجو
قـتـل عـمـرو واليـوم تـنصر عمرا
بــدل المــخــلصــون كــل نــفــيــس
دون أن يبتغوا على السعى أجرا
ولو ان الخــلاص عــم البــرايــا
لرأيــنــا الإنـسـان أرفـع قـدرا
أيـن مـن يـخـدم المـواطـن بالمج
ان لا يــرتــجــى جــزاء وشــكــرا
كــثــر المــدعـون فـاخـتـلط الأم
ر وعـــدّت مـــحــاســن الحــر وزرا
يـا نـجـوم السـمـاء خـرّى على من
خـــان أوطـــانـــه وحـــاول غــدرا
رب إن البـــلاد حـــلّ عـــليـــهــا
مـن ذويـها ما يترك الروض قفرا
شــغــلوا بـيـنـهـم وللخـصـم عـيـن
نـحـو هـذى الديـار تـنـظـر شـزرا
رب إن الخــصــوم كــثــرٌ وقــومــى
أضــعــافٌ لا يــســتــطـيـعـون جـرا
ليـس بـيـن النـحـاس والتـبر فرقٌ
غــيــر أن الأخــيـر أصـبـح نـزرا
هـل يـعـز الإنـسـان بـالمال إما
كـــان عـــبــداً له ولم يــك حــرا
إن دعــوى حــب المـواطـن قـد جـر
رّ إلى الطـامـعـيـن بـيـضا وصفرا
أشـعـوا بـطـنـهـم وبـاتـوا جياعا
مــن فــخـار يـكـون للفـخـر ذخـرا
والنـفـوس الصـغـار تـحـسب أن ال
مـجـد أمـسـى ثـوبـا قشيبا وقصرا
جــهــلوا لذة العــفــاف وراحــوا
بــدنــيــئاتـهـم يـمـيـسـون كـبـرا
لوثـوا عـرضـهـم فـهـم لا يـبـالو
ن إذا قــيـل عـرضـكـم صـار قـذرا
إن حــــب الحـــيـــاة ذلٌ فـــهـــلا
تـسـألون اليـهـود هـم فـيه أدرى
وأرى المـوت رحـمـة تـسـتـريح ال
روح مــن جــسـمـهـا وتـطـرح وقـرا
صـاح اورد المـنون بالسيف أحلى
مــنــه بــيـن المـنـعـمـات وأحـرى
فــتـعـال انـحـد مـعـى لنـزيـل ال
خـصـم عـن أرضـنـا ونـغـنـم فـخـرا
ذو الفـؤاد العـظيم أعظم في ني
ل مــنــاه مــن أن يـحـاذر عـسـرا
يـا فـتـى يـعـرب مـتـى تـنـتـضـيـه
مـرهـقـاً يـتـرك الشـواطـىء حـمرا
يـسـتـعـيـد البـلاد مـن غـاصبيها
ويـحـيـى الثـغـور ثـغـرا فـثـغـرا
كــســرت هــذه المــصـائب طـوق ال
مـجـد فـلنـهـض لكـى تـجـبـر كـسرا
كــم رأيــنــا مــواقــفـاً لك غـرّا
أورثــت خــصـمـك المـعـانـد ذعـرا
وفـعـالاً لو اكـتـسـتـها الليالي
لرتــنــا الحــوال الســود زهــرا
لك فــي ذمــة التــواريــخ ذكــرى
كــان للغــابــريــن أحــسـن ذكـرى
فــاربــط البــر بـالبـحـار وأسـس
دولة تــبــهـر المـعـاديـن بـهـرا
زعــمــوا أنــنــا ضــعـاف وقـالوا
أنــتــم عــاجــزون مــالا وفـكـرا
كـذبـوا سـوف نـنـقـذ الملك منهم
بـالسـيـوف الرقـاق شـبـرا فشبرا
أنا أرجو أن يبصر الناس في جي
شـك يـوم الطـعـان سـعـدا وعـمـرا
لبـنـاء الفـخـار فـاسـع حـثـيـثـاً
لا تـبـالى إن أضمر الخصم مكرا
وعـلى الدهـر نـضـرة الأمل الغض
بــأن يــســتــطــيــع للطــيّ نـشـرا
فـاغـتـنـم فـرصـة الزمان ولا تص
غ لقـول الجـبـان إن قـال هـجـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك