عَصْرٌ جَلاَ آيَاتِ نُور الهُدَى

31 أبيات | 184 مشاهدة

عَــصْــرٌ جَـلاَ آيَـاتِ نُـور الهُـدَى
مَــا كَـانَ أَحْـرَاهُ بِـانْ يُـسْـعَـدَا
سَـــيِّدَةٌ مِـــنْ عُـــنْـــصُـــرٍ نَـــابِهٍ
كَـانَ أَبُـوهـا فِـي الْحِـمَـى سَيِّدَا
عَــقِــيــلَةٌ أَنْــزَلَهَــا عَــقْــلُهَــا
مِــنَ الْغَـوَانِـي مَـنْـزِلاً مُـفْـرَدَا
أُمٌّ أَقَـــرَّ اللهُ عَـــيْــنَ الْعُــلَى
بِــفَــرْقَــدٍ مِــنْهَـا تَـلا فَـرْقـدَا
فَــصَـوَّرَتْ فِـي ابْـنَـتِهَـا نَـفْـسَهَـا
وَفِـي ابْـنِهَـا مَـنْـجَـبَةُ الاصْيَدَا
زَعِــيــمَــة قَــدْ أَحْــدَثَــتْ نَهْـضَـةً
مَــطْــلَبُهَـا سَـامٍ بَـعِـيـدُ الْمَـدَى
تَــجِــدُّ ذَوْداً عَــنْ حُــقُــوقٍ عَـفَـتْ
فِـي غَـفْـلَةِ الدَّهْـرِ وَضَـاعَـت سُدَى
كَـانَـتْ نِـسَـاءُ الشَّرْقِ مِنْ قَبْلِهَا
فِــي حَـيْـرَةٍ لاَ تَـجِـدُ الْمُـرْشِـدَا
مَــظْــلُومَــةُ لَيْــسَ لَهَــا مُــنْـصِـفٌ
مَــنْــجُــودَةٌ أَخْــطَـاتِ الْمُـنْـجِـدَا
فَـنَـبَّهـَتْ فِـيـهَـا الضَّمـِيـرَ الَّذي
يَـخْـدُرُ فِـي الحُـرِّ إِذَا اسْتُعْبِدَا
وَأَذْكَـــرَتْهَـــا أَنَّ مِــنْ شَــأْنِهَــا
أَنْ تُـصْـلِح الْعَـيْـشَ الذي أُفسِدَا
وَأَنَّهــَا أَنْ أَكْــمَــلَتْ بَــعْــلَهَــا
رَدَّتْ إِلَى أُمِــــتـــهَـــا السُّؤْدَدَا
وَأَنــهَــا أَنْ أَحْــكَــمَــتْ وُلْدَهَــا
تُــصْــبِــحُ أُمَّ الْوَطَـنِ الْمُـفْـتَـدَى
مَــرَامُ خَــيْــرٍ لَمْ يــتَــحْ لِلأُلى
أَرَاسَ رَامِـــيَهُـــمْ فَــمَــا سَــدْدَّا
لِمِـــصْـــرَ مَــا حَــوَّلَ مِــنْ حَــالَةٍ
لِمِــصْــرَ مَــا أَبْــلَى وَمَـا جَـددَا
بُــورِكَ فِـي ذَاتِ الْكَـمَـالِ التـي
تُهَـيِّيـءُ الْمُـسْـتَـقْـبَـلَ الأمْـجَدَا
أَبْـدَعُ مـضـا فِـي نَفْسِهَا مِنْ حِلىً
لَهُ شُــعَــاعٌ فِــي الْمُـحَـيّـا بَـدَا
إِنْ كَــتَـبْـتْ أَوْ خَـطَـبَـتْ نَـافَـسَـتْ
أَقْــوَالُهَـا اللُّؤلُؤَ وَالْعَـسْـجَـدا
فِــي كُــلِّ مَـا تَـسْـتَـنُّ مِـنْ وَاجَـبٍ
تَــحْــسَــبُهُ وَاجِــبَهَــا الاوْحَــدَا
لاَ يَـبْـعُـدُ الْقُـطْـبُ عَـلَى عَزْمِهَا
إِذَا تــوَخَّتــْ عِــنْــدَه مَــقْــصِــدَا
فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ يذَاعُ اسْمُهَا
مــقْــتَــرِنـاً بِـالشُّكـْرِ مَـا رَدَّدَا
وَصَـوْتُهَـا المَـسْـموعُ فِي مِصْرَ قَدْ
دَوَّى لَه فِـــي كُـــلِّ مِــصْــرٍ صَــدَى
يُــنْــبــوعُ إِحْــسَــانٍ وَبِــرٍّ جَــرَى
أَصْـفَـى وَأَنْـقَـى مِنْ قِطَارِ النَّدَى
تَـرْعَـى الايَامَى وَالْيَتَامَى إِذَا
عَـــزَّهُـــمُ الْعَـــوْنُ وَعَـــزَّ النَّدَى
فِــي كُـلِّ مَـا يَـرْقَـى بِه قَـوْمُهَـا
تَــبْــذُلُ مَــجْهـوداً وَتُـسْـدي يَـدَا
لِطَــالِبَــاتِ الرِّزْقِ مِــنْ صَــنْـعَـةٍ
وَطَــالِبَــاتِ الْعِــلْمِ مَــدَّتْ يَــدَا
فَــلِفَــرِيــقٍ أَنْــشَــأَتْ مَــصْــنَـعـاً
وَلِفَـــرِيـــقٍ أَنْـــشَـــأَتْ مَــعْهَــدَا
وَنَــوَّعَــتْ فِـي الصُّحـفِ أَضْـوَاءَهَـا
فَهْـــيَ مَـــنَــارٌ رُفِــعَــتْ لِلهــدَى
إِحْـسَـانُهَا فِي الْعَصْرِ لَنْ يُمْتَرَى
وَفَـضْـلُهَـا فِـي مِـصْـرَ لَنْ يُـجْـحَدَا
تَـعْـفُـو الْفُـتُـوحَـاتُ وَأَرْبَـابُهَـا
وَذِكْـرُهَـا فِـي النَّاـسِ قَـدْ خُـلِّدَا
أي الْمَـسَـاعِـي فِـي سَبِيلِ الْحِمَى
وَأَهْـــلهِ أَولَى بِـــأّنْ يُــحَــمــدَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك