عَصَيتِ بغيرِ ما سببٍ فؤادَه
41 أبيات
|
166 مشاهدة
عَـصَـيـتِ بـغـيـرِ مـا سـبـبٍ فـؤادَه
ومَــلَّكــت الهــوى قـهـراً قـيـاده
لقــد أمـرضـتِ مـا أبـقـيـتِ مِـنـه
فـهـل لَكِ فـي مَـعـاوَدَةِ العـياده
بــخــلتِ فَــزَوِّديــه ولا تــضــنّــي
عــليــهِ بــنــظــرةٍ لتـكـونَ زاده
فــربــتــمـا قـضـى نـحـبـاً وأودت
حــشــاشــتَهُ ولم يــبــلغ مــراده
ومـــالكِ قِـــضــتِه سَهــراً بــنــومٍ
فــصــارَ سُهــادُ نــاظــره رُقــاده
أعــيــدي قــلبَه نِــضــواً عــليــه
فَـليـسَ عَـليـكِ ذنـبٌ فـي الإعاده
أجــائِلَةَ الوِشــاحِ صِــلي غَــويــا
يَــبــيــعُ بِــغــيِّهــِ مِــنـكِ رشـاده
وكــيــف ســرى خـيـالُكِ مِـن أنـاحٍ
فَـحـيّـا الركـبَ مِـن جَـبَلَي جياده
ألذُّ العـــيـــشِ نَــشــوةُ كِــســرَوي
وصَــبــوَةُ أغــيــدٍ يـصـبـو لغـاده
تَــبــيــتُ وطـوقُهـا يَـده وتُـمـسـي
قَــــلائدُهــــا لِلَبَّتــــِه قِــــلاده
وســـاعـــدُِهــا لِمــفــرَقِه وســادَة
وســـاعـــدُه لمــفــرقِهــا وســاده
إذا مـا الحُـبُّ عـولِجَ بـالتَّصابي
فـــليـــس صَـــلاحُه إلا فـــســاده
فَــسَــلُ القــلبَ عَــن نُـعـمٍ وهـنـدٍ
وخَــلِّ نَــوارَةَ واهــجــر سَــعــاده
فـــإنَّ لِكـــلِّ داهـــيَـــةٍٍ مَــعــادا
وآخِــرةُ الصِّبــا ليــســت مُـعـاده
عــرفــتُ النـاسَ حـتـى كِـدتُ أدرِي
بما في البَطنِ مِن قَبلِ الوِلاده
فـلم تَـزِد الرّيـاضَـةُ فـي نـفـيـسٍ
ولم تُـغـن الرّياضَة في البَلاده
عَـليـكَ بٍِكـَرمَـة الكَـرِم اجـتذهبا
إليــكَ فــإنَّ كَــرمَــتـهـا قـتـاده
فَــىً شَـرُفَ الحُـصـيـبُ بـه فـأنـسـى
سُـويـقَـة مـثـل مـا أنـسـى جياده
وأروعَ مـن بـنـي الحـسن المثنى
أفــاد طــريــفــه ونــفـى تـلاده
يَــدادُ الثَّغــرِ لَو خَــرجَــت ألوفٌ
مِـن الأمـراءِ مـا كـانُوا سداده
إذا نَـكَـصـت جـيـادُ الصَـيد خَوفا
لِحـــوضِ المـــوتِ أوردَه جــيــاده
تَــقَــبَّلــ راجــح بـن أبـي عـزيـز
وســار بــهــديـه مـا شـاد شـاده
تَــعَــوَّد ضَــربَ أعــنـاقِ الأعـادي
وجَــزِّ رءوسِهــم والخَــيــرُ عــاده
فـهـم كـالزَّرع أحـصَـدَ فـاسـتَـبدَّت
عَـلَيـهِ عَـبـيـدُه فـكُـفُـوا حَـصـاده
تَــرعــرَعَ سَــيِّداً ونَــشــا رَئيـسـا
فَـحَـسـبُـكَ في الريِّاسَة والسّياده
تــمــنَّتــ ســادَة العِـرنَـيـن لمّـا
نَشا في الفضلِ لَو كانوا عِبادة
إذا قــابــلتَ طَــلعــتَه صَــبـاحـا
مَـحَـوتَ رُسـومَ نَـحـسِـك بـالسَّعـاده
سَـعَـى وجَـرى الكِـرامُ ففاتَ عنهم
وقد جَهِدوا وما بلَغوا اجتهاده
وأورى زَنـــدَه وكَـــبَــوا زِنــادا
فَــلم يُــشــبِه زِنــادَهُــم زِنــاده
فــكــيــفَ تُـقـاسُ أعـظُـمُهـم إليـه
ولَيــسَ عُــتـادُ أعـظُـمِهـم عـتـاده
فـلا تَـعـدِل بـهِ الثَّقـليـن جُودا
فـليـسَ البَـحـرُ يـعـدِلُ بالمزاده
عِــزَّ الديـن يـا بَـحـرَ المـعـالي
ويــا بَـحـرَ الفَـوائد والإفـاده
شَهـدتُ لقـد كَـمُـلتَ فـإن تَـغـاضـى
أخــو حَـسَـدٍ حـلفـتُ مـع الشّهـاده
فـــيـــومُــك للطِــرادِ وللأيــادي
ولَيـــلُك للتِّلـــاوَة والعِــبــاده
مَـدحـتُـكَ يـا أبـا المـهـدي حُـبّا
لِوجــهِــك لا لِجــائزة الرِّفــاده
فــكــنــتُ كــمـثـلِ قُـنـبـرَةٍ تَـوَخَّت
فـــأهـــدت لابــن داوود جــراده
ولولا جُـــودُ كَـــفِّكــَ للبَــرايــا
لَعــامَ عــليــهــمُ عـامُ الرَّمـاده
وَقِــف شِــعــري عَـليـكَ فـكُـلُّ شـعـرٍ
أتــاكَ سِــواه مـا يَـسـوى مِـداده
فــلم يـحـمِـل أبـو تـمـام شِـعـري
ولا اللَّسِـن البـليغُ أبو عباده
وإن سَــبــقـا زمـانـاً أو أجـادا
فــإنـي مـا قـصـرت عـن الإجـاده
فـلا نَـقـصَـت سَـعـادتَـك الليـالي
وزادَتـك الكَـمـالَ عـلى السَّعاده
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك