عَضَّت أنامِلَها أسىً وَتَأَسُّفا

14 أبيات | 178 مشاهدة

عَــضَّتــ أنـامِـلَهـا أسـىً وَتَـأَسُّفـا
أَن لاحَ بـارِقُ عـارِضَـيـهِ مُرَفرِفا
وَتَــجَهَّمــَتــهُ فَــكـانَ فَـرط وَلُوعِهِ
كَـلَفـاً بِـصُـحـبَـتِهِ فَـصـارَ تَـكَـلُّفا
وَكَفَى بَعَيبٍ مِنهُ صارَ الأنكرُ ال
خَلِقُ الوَسائِل بَعدُ كانَ الأعرفا
شَــعَــرٌ تَــلَوَّنَ صِــبــغَـةً فَـتَـلَونَـت
وَتَـصَّرفَـت فـي النَّقـصِ حينَ تَصَرَّفا
يـا هَـذِهِ أشجاكِ ما يَجلُو الصَّدى
وَدَهاكِ ما صَقَلَ الحُسامَ المُرهفا
لا تَــعـجَـبـيـنَ لِرَوضَـةٍ إن نَـوَّرَت
أكـمـامُهـا وَلِسَـدفَـةٍ أن تُـسـدَفـا
فـالتّـاجُ أحـسَـنُ ما يَكُونُ مُرَصَّعاً
والبُـردُ أحـسَـنُ مـا يَكُونُ مُفَوَّفا
ألبِستُ مِن تَقوى الهِدايةِ مَطرِفاً
وَسُـلِبـتُ مِن نَسجِ الغِوايَةِ مطرِفا
مَــحَـتِ الرّيـاحُ طُـلُولَه فَـكَـأنَّمـا
أبـقـينَ من زُبُرِ الأَوائِل مُصحَفا
كـانَ الزَّمـانُ بِه نَـسـيماً سَجسَجاً
أرِجـاً فَـأصـبَـحَ مِـنـهُ صِرّاً حَرجَفا
وَخَـفـيَّةـِ الأعـلامِ خاشِعَةِ الصُّوى
جَـرداءَ نَـفَـنَـفُهـا يًـواصِلُ نَفنَفا
جَـشَّمـتُهـا سَـرحَ البَـداهَـةِ دَوسَراً
مـتَـشَـذّراً سَـلسَ الفَـقـارَةِ خَيطَفا
وَمَـتَـى حَـطَـطـتَ بِـأحـمَـدٍ في صَعدَةٍ
رَحـلَ المَـطـيِّ بَـلَغتَ مِصرَ وَيُوسُفا
وَرَأيــتَ مِـن خُـلُقِ النُّبـُوَّةِ صُـوَرَةً
تُـعـيـي وَتُـعـجِـزُ أن تُحَدَّ وتُوصفا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك