عطفاً علينا يا زمان
56 أبيات
|
723 مشاهدة
عــطــفــاً عــليـنـا يـا زمـان
إن كــان يــعــطــفـك الأمـان
حــتــام مــنــا المــســتـهـام
بــحــالتــيــك المــســتــهــان
اتــعــيــد مــا ذهـبـت بـلبـي
مــــــنــــــك آرام حـــــســـــان
يــعــطــي النــوائب كــل مــا
يــعــطــيــكــه مـنـي العـيـان
ولرب نـــازلة يـــعــز بــهــا
القــــوى المــــســــتــــعــــان
ولكـــم شـــجـــاع وغـــى عــلى
الاحــبــاب رعــديــد جــبــان
اواه لو أجـــــدى التـــــأوه
مـــن هـــوى فـــيـــه الهــوان
واشــــد مــــا اشـــكـــوه لدن
القــــد نــــاظــــره ســـنـــان
صـــعـــب القــيــاد كــأنــمــا
الجــوزا لســابــقــه عــنــان
لا يـنـثـنـي ولعـطـفـه شـوقاً
تـــــثـــــنــــي الخــــيــــزران
واصــفـر مـن حـسـد لمـبـسـمـه
الشـــــهـــــي الأقـــــحـــــوان
اســر الجــوارح حــبــه مـنـي
وجـــــرحـــــهــــا الطــــعــــان
وتــقــارن الدائيــن انــحــس
مـــا يـــكـــون بـــه القــران
ومـن العـجـائب انـه مـامـلّه
مــــــــنــــــــي مــــــــكــــــــان
وكـــأن كـــلي فـــي الثـــنــا
عــــليـــك مـــولانـــا لســـان
يــا نـجـم ديـن تـسـتـضـئ بـه
ذكــــــــا والزبـــــــرقـــــــان
وإمـــام عـــلم فـــي العـــلا
أمــســى تــشـيـر له البـنـان
حــفــظ المــعـانـي والبـيـان
وفــي مــعــانــيــه البــيــان
والحــافــظـات ومـكـة تـثـنـي
عـــــليـــــه وعـــــســـــقــــلان
وروى احــــاديــــث النـــبـــي
صـــحـــيــحــة لا تــســتــمــان
وتـــلا تـــفـــاســـيــر الألى
بــانـوا وبـيـن مـا ابـانـوا
وله اليـــدان بـــكـــل عـــلم
فـــــيـــــه للمــــولى يُــــدان
فــكــأنــه فــي حــل مــشـكـله
وليــــس بــــه اكــــتــــهــــان
للأعــجــمــي وللفـصـيـح عـلى
الدقـــــائق تـــــرجـــــمـــــان
والمــرء يــســفــر عــنـه طـي
لســـانـــه لا الطـــيـــلســان
ولقــد تــفــنـن فـي التـرسـل
والفـــــنـــــون لهــــن شــــان
حـتـى فـتـنـت بـه وللأسـنـان
بــــالحــــســــن افــــتـــنـــان
وله القـوافـي الغـر ابـكار
وللغــــــــيـــــــر العـــــــوان
مـــمـــنـــوعـــة مــا نــالهــا
مــــن قـــبـــله انـــس وجـــان
تــغــنــي بــهــن الغــانـيـات
وتـــقـــتــنــيــهــن القــيــان
فــــكــــأنـــمـــا اليـــاقـــوت
والمـرجـان مـنـهـا والجـمان
والأنــتــحــال يــبــيـنـه لك
فــي القــريــض الأمــتــحــان
تـــعـــســاً لمــن جــاراك فــي
امـــد يـــقــوم بــه الرهــان
والسبق لا يخفى الهجين به
ولا يــــخــــفــــى الهـــجـــان
ولكـــم حـــســـود لم يـــنــله
مـــن أيـــاديـــك امـــتــنــان
يــرجــو عــلاك ومــن حـلاهـا
مــــا يــــزيــــن ولا يــــزان
ان العـــلا لا تـــســتــعــار
وحـــليـــهـــا لا يـــســتــدان
وبـــك اكـــتــتــام أمــورهــا
وإليــك مــنــهــن اكــتــنــان
والفــضــل يــضـمـن ان تـسـود
بــه بــنــوه حــيــث كــانــوا
ولأنـــت نـــعـــم الســـائدون
وأنــــه نــــعــــم الضـــمـــان
يـا ابـن الخفاف إلى الندى
وعــلى الخــطـوب هـم الرزان
لا تــســتــقــر لهــم جــفــون
اوتــــصــــف لهــــم جــــفــــان
انــمــوت مــن ظــمــاء عــنــاً
والأرض يــحــيــيــهــا عـنـان
وإلام نــسـتـسـقـي ومـوردنـا
فــــــــويــــــــق واللقــــــــان
أنـــا لزمـــان لمـــســـتــجــف
لا يــــــــــدر له لبــــــــــان
فــعــفــت قـوي الدنـيـا وقـد
عـجـفـت مـحـاسـنـهـا السـمـان
والدهــر كــالحـيـوان يـهـرم
شــــرخــــه والعــــنــــفــــوان
خـــان الألى مـــنـــا يـــمــد
لهــــم بــــمــــعـــروف خـــوان
ولقــــد أنــــاخ بــــكـــلكـــل
وامــــده فــــيــــنـــا جـــران
وايــــاد أكــــرمــــنــــا ورب
أعــــزة بــــادوا وهـــانـــوا
وإليــــك عــــذري ان قـــســـا
شـــعـــري ولان هـــراً فـــلان
إنــي ليــزعــجــنــي المــنــى
طــلبــاً ويــعــجـزنـي الأوان
ومـــــحـــــل حــــمــــدك ليــــس
يـــدركـــه بــشــاردة حــصــان
فـــلأنـــت مــن بــهــرام دون
مــــحــــله والبــــهــــرمــــان
فــاســلم ودم لأراك حــصـنـاً
فـــيـــه للمــجــد احــتــصــان
وإذا ســلمــت فــعـنـد بـابـك
عـــــائد والمـــــهـــــرجـــــان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك