عطفت على المضنى بردِّ سلامه

36 أبيات | 127 مشاهدة

عـطـفـت عـلى المـضـنى بردِّ سلامه
فـغـدا يـطـارحـهـا حـديـثَ هـيـامهِ
وسـرى نـسـيـمُ الثـغـر ينعش صدرَه
إذ كـان مـلتـهـبـاً بـنـار غـرامهِ
صــبٌّ تــعـرض للهـوى مـنـذ الصـبـا
حــتــى أصــيــب فــواده بـسـهـامـهِ
يُحيي الدجى حولَ المعاهدِ تائهاً
فـي وصـف مـن سـلبـتـه طيبَ منامهِ
ويــهـيـم فـي واد ونـصـبُ جـفـونـهِ
رشــاء تــحـدثُ عـن رشـيـق قـوامـهِ
والحـبُّ يـخلق في النفوس فحبذاذ
مــن عُــدَّ مــنـا حـافـظـاً لذمـامـه
لولاه لم أك شـاعـراً بـكـمال من
نـزع الكـمـالُ إلى سـمـو مـقـامـهِ
هـذا مـشـيـرٌ يـنـقـذُ الأوطـان في
أيــام نــكــبـتـهـا بـحـد حـسـامـهِ
شــهـم يـعـزز مـن يـقـول حـقـيـقـةً
لا مــن يــداهــنــه بــدر كـلامـهِ
يـغـشـى الحـمامَ كأنه اسدُ الشرى
وسـواه يـخـشـى ذكـر يـومِ حـمـامهِ
كم زاد عن شرف البلاد وكم سطا
فـي الخـطب فانهزمت جيوشُ ظلامهِ
لو مــرَّ بــالاجــامِ ذكــرُ فـعـاله
لارتـاع قـلب الليـث فـي أجـامـهِ
هـيـهـات يـهـوى وهـو اعـدل حـاكمٍ
إلا اتــبـاع الحـق فـي أحـكـامـهِ
قُـرِنـت أصـالة رايـه بـعـجـيـب ما
تـروي لنـا الأبـطـالُ عن اقدامهِ
وعــداتــهُ شــهــدت بـسـالتـه فـلا
تــعــجــب إذا خـرَّت عـلى أقـدامـهِ
مـولاي لم يـقـصـدك طـالبُ نـعـمـةٍ
إلا انـثـنـى مـتـمـتـعـاً بـمـرامه
قـسـماً بفضلك ما بدأت لنا بمشر
وعٍ وقــيــل عــجــزتَ عـن إتـمـامـه
وجـمـيـلُ فـعـل المـرء يحسن بدؤه
ان ظـلَّ مـشـفـوعـاً بـحـسـن خـتـامه
تـعـتـز يـا عـثـمـانُ بـاسـمـك امةٌ
تـزهـو بـهـا كـالبـدر عند تمامهِ
لك فــي الشــدائد فـكـرةٌ قـد كـل
عنها الجسمُ مشتكياً شديدَ سقامهِ
انــجــزت فــي حــلب اجــلّ مــهـمـةٍ
وقــهــرت دهــرك مـالكـاً لزمـامـهِ
واتـيـتَ فـي أرض الحـجـاز مـآثراً
إذ عــوقــب البـاغـي عـلى آثـامِهِ
ورأت لك الفـيـحـاءُ عـزماً ثابتاً
تـخـشـى رجـالُ العـزمِ هـولَ صدامهِ
فــاليــك عــثــمــانـيـة مـن صـادقٍ
قــد مــات عــاذله بــداء مـلامـه
حــررتــهـا وهـواجـسـي تـتـرى ولي
قــلبٌ يــكــاد يــذوب مــن آلامــهِ
وضياء علمك كان نوري في الدجى
فـازداد شـعـري رونـقـاً بـنـظـامهِ
افـدي فـتـىً قـد لاح فـوق جـبينه
نـورُ الذكـار والنبل منذ فطامهِ
بـلغ العـلى كـرمـاً فما من لائم
ان بـالغ العـظـمـاء فـي إكـرامه
وحــديــثـه كـأس هـو الهـادي وان
يـك مـسـكـراً البـابـنـا بـمـدامـه
ولعــمــر جـاهـك انـت أشـرف والد
زرعــت شــهــامـتـه بـصـدر غـلامـهِ
وبـنـعـمـة كـبـرى جـزاك مـليـكـنا
فـكـفـاك مـا أحـرزتَ مـن انـعـامهِ
سـلطـانـنـا الغـازي يـلوح هلاله
فـي الأفـق والقـمـران طيُّ غمامه
ظـهـرت كـرامـة ذاتـه فـي عـصـرنا
حـتـى اخـتـفـت آثـار فـضـلِ كرامه
لابــدع ان شـمـل الأمـان بـلاده
فـقـد اسـتـتـب العـدلُ فـي أيـامه
واليـمـن خـط لمـن يـرافـق جـيـشه
والفــتــحُ مــرسـومٌ عـلى أعـلامـه
نـصـر المهيمنُ دولة السلطانِ ما
راقَ الدعــا بــدوامــهـا ودوامـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك