عظمت فلا شيء سواك عظيم

35 أبيات | 281 مشاهدة

عــظــمــت فــلا شــيــء ســواك عــظـيـم
وجــدت فــمــا يــحــكــي إليــك كـريـم
وأوجــدت مــعـلوم الصـنـيـع بـقـدرةة
بــهــا عــدم المــثــري ونـيـل عـديـم
وأنــت رؤوف بــالعــبــاد مــهــيــمــن
وبــالمــذنــب اللاجــي إليــك كـريـم
لطــيــف فــإن أمــهـلت لسـت بـمـهـمـل
جــواد فــلم تــبــخــل وأنــت خــليــم
تــبـاركـت تـقـديـسـاً تـعـاليـت قـدرة
خــبــيــر بــأســرار الذنــوب عــليــم
ســـألتـــك مــضــراً وأدعــوك خــائفــاً
وراج وأنـــت المـــســتــعــان قــيــوم
فــذنــبـي عـظـيـم يـا عـظـيـم وإنـمـا
عــظــمـت ومـا عـنـد العـظـيـم عـظـيـم
عـسـاك مـع العـتـق الكـرام عـتـقتني
فــإنــي عــلى بــاب الرجــاء حــجــوم
وإن كـنـت ذا إثـم أثـيـمـاً بـكـسـبـه
فــمــا كــل مــن يــرجـو رضـاك أثـيـم
وقــمــت وشــهــر الصــوم لي فــمــودع
وكــــل وصــــول للحــــبــــيـــب صـــروم
أودعــه والعــيــن شــكــري بـدمـعـهـا
وخــفــت عــلى عــقــبــاه لســت أصــوم
وإن جـدي السـعـد عـنـدك سـابقاً فما
ضــامــنــي فــي المــوقــفــيـن مـضـيـم
عـسـاك قـبـلت الصـوم مـنـي ومـا بقي
مــن الذنــب عــنــدي لاحــق ومــقـيـم
فـيـا ليـت شـعـري كـيـف مـنـك بـزلفة
أأم بــالذنــوب المــوبــقــات رحـيـم
ولم أدر هــذا الشـهـر ودع بـالرضـا
ومــا راح عــنــي فــهــو لي فـخـصـيـم
رجـال بـشـهـر الصـوم فـازت فـليـتني
أكــون بــهــم يــوم المــفـاز ضـمـيـم
وأعـطـيـت مـا أعـطـوا من الصوم حقه
وقــمــت بــمــا كــان الكـرمـي يـقـوم
وداعــاً أبــا فــطــر تـركـت بـيـنـنـا
وكـــل بـــإخـــلاص الوداد مـــقـــيـــم
بـك الذكـر يـتـلى كـان فـي كل مسجد
بـك الديـن يـا شـهـر الصـيـام قـويم
وكــل لســان فــيــك بــالذكـر مـنـتـج
وبــالهـجـر والعـصـيـان مـنـك عـقـيـم
بــك البـركـات اسـتـوسـقـت وتـجـمـعـت
وليـــلة قـــدر فـــيـــك ليـــت تـــدوم
مــلائكــة الرحــمــن جــئت بــمــرحــب
أضـا النـور مـنـهـا والظـلام بـهـيم
رحــلت أبــا فــطــر رحــيــل مــنــادم
وهــل فــيـك يـعـتـاض النـديـم نـديـم
ســألنـا الذي آتـاك عـنـا نـديـمـنـا
لنــلقــاك والفــضـل العـظـيـم نـديـم
رأيـت مـع التـوديـع راحـت ذنـوبـنـا
كــمــا راح بـيـن العـاصـفـات هـشـيـم
فــســر حــيــاة بــالذنــوب مــنــوطــة
ولا فـي اكـتـسـاب الذنـب طـاب نعيم
إذا نـمـت أفـلاث المـعـاصـي تزورني
فـــأقـــعـــد مـــن أغــلائهــا وأقــوم
ومـن أعـجب الأشياء مني إذا ابتلى
بـــلائي بـــذنــب كــيــف وهــو نــؤوم
ولولا الرجــا فـي اللَه أن جـمـيـله
عـــلى كـــل مــخــلوق رجــاه عــمــيــم
لقــطــعــت أنــفــاســي بــأرداف أنــةٍ
لهــا بــيــن أثـنـاء الضـلوع حـطـيـم
ولكــنــنــي مــســتــعــصــم بـالذي بـه
نــشــا العـظـم حـيّـاً وهـو ثـم رمـيـم
أنا الهائم المشتاق للعفو والرضا
وكـــل حـــبــيــب للحــبــيــب بــهــيــم
بــعــثـت لك الآمـال أرجـو نـهـالهـا
وهـــن إلى ورد القـــبـــول تـــهــيــم
فــإن تـعـف عـنـي فـهـو مـنـك كـرامـة
فـــإنـــي ســـؤول والمـــســول كــريــم
عــلى المــصــطــفـى صـلى الإله وآله
مــتــى قــصــدت نـحـو المـشـاعـر كـوم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك