عَفا الرَسمُ أَم لا بَعدَ حَولٍ تَجَرَّما

32 أبيات | 254 مشاهدة

عَـفـا الرَسـمُ أَم لا بَـعـدَ حَـولٍ تَجَرَّما
لِأَســمــاءَ رَســمٌ كَـالصَـحـيـفَـةِ أَعـجَـمـا
لِأَســمــاءَ إِذ لَمّــا تَـفُـتـنـا دِيـارُهـا
وَلَم نَــخـشَ مِـن أَسـبـابِهـا أَن تَـجَـذَّمـا
فَــدَع ذا وَبَــلِّغ قَـومَـنـا إِن لَقِـيـتَهُـم
وَهَــل يُـخـطِـئَنَّ اللَومُ مَـن كـانَ أَلوَمـا
مَـوالِيَـنـا الأَحـلافَ عَـمـروَ بـنَ عـامِرٍ
وَآلَ الصَــمــوتِ أَن نُــفــاثَــةُ أَحــجَـمـا
كِــلا أَخَــوَيــنــا قَــد تَــخَـيَّرَ مَـحـضَـراً
مِــنَ المُـنـحَـنـى مِـن عـاقِـلٍ ثُـمَّ خَـيَّمـا
وَفَـــرَّ الوَحـــيــدُ بَــعــدَ حَــرسٍ وَيَــومِهِ
وَحَــلَّ الضِــبــابُ فــي عَـلِيِّ بـنِ أَسـلَمـا
وَوَدَّعَــنــا بِــالجَــلهَــتَــيــنِ مُــســاحِــقٌ
وَصــاحَــبَ سَــيّــارٌ حِــمــاراً وَهَــيــثَـمـا
وَحَــيَّ السَــواري إِن أَقــولُ لِجَــمــعِهِــم
عَـلى النَـأيِ إِلّا أَن يُـحَـيّـا وَيَـسـلَمـا
فَــلَمّــا رَأَيــنـا أَن تُـرِكـنـا لِأَمـرِنـا
أَتَــيــنــا الَّتـي كـانَـت أَحَـقَّ وَأَكـرَمـا
وَقُــلنــا اِنــتِــظــارٌ وَاِئتِــمـارٌ وَقُـوَّةٌ
وَجُـــرثـــومَـــةٌ عـــادِيَّةـــٌ لَن تَهَـــدَّمــا
بِـحَـمـدِ الإِلَهِ مـا اِجـتَـبـاهـا وَأَهلَها
حَــمــيـداً وَقَـبـلَ اليَـومِ مَـنَّ وَأَنـعَـمـا
وَقُـل لِاِبـنِ عَـمـرٍ مـا تَـرى رَأيَ قَومِكُم
أَبــا مُــدرِكٍ لَو يَــأخُــذونَ المُــزَنَّمــا
وَنَــحــنُ أُنــاسٌ عــودُنــا عــودُ نَــبـعَـةٍ
صَـليـبٌ إِذا مـا الدَهـرُ أَجـشَـمَ مُـعـظِما
وَنَــحــنُ سَــعَــيــنـا ثُـمَّ أَدرَكَ سَـعـيَـنـا
حُـصَـيـنُ بـنُ عَـوفٍ بَـعـدَمـا كـانَ أَشـأَما
وَفَــكَّ أَبــا الجَــوّابِ عَـمـروُ بـنُ خـالِدٍ
وَمــا كــانَ عَـنـهُ نـاكِـلاً حَـيـثُ يَـمَّمـا
وَيَـــومَ أَتـــانـــا حَـــيُّ عُــروَةَ وَاِبــنِهِ
إِلى فــاتِــكٍ ذي جُــرأَةٍ قَــد تَــحَــتَّمــا
غَـــداةَ دَعـــاهُ الحــارِثــانِ وَمُــســهِــرٌ
فَـلاقـى خَـليـجـاً واسِـعـاً غَـيـرَ أَخـرَما
فَــإِن تَــذكُـروا حُـسـنَ الفُـروضِ فَـإِنَّنـا
أَبَـأنـا بِـأَنـواحِ القُـرَيـطَـيـنِ مَـأتَـما
وَإِمّــا تَــعُــدّوا الصــالِحــاتِ فَــإِنَّنــي
أَقـــولُ بِهـــا حَـــتّـــى أَمَــلَّ وَأَســأَمــا
وَإِن لَم يَــكُــن إِلّا القِــتــالُ فَـإِنَّنـا
نُــقـاتِـلُ مَـن بَـيـنَ العَـروضِ وَخَـثـعَـمـا
أَبــى خَــسـفَـنـا أَن لا تَـزالُ رُواتُـنـا
وَأَفــراسُــنـا يَـتـبَـعـنَ غَـوجـاً مُـحَـرَّمـا
يَـــنُـــبــنَ عَــدُوّاً أَو رَواجِــعَ مِــنــهُــمُ
بَــوانِــيَ مَــجــداً أَو كَـواسِـبَ مَـغـنَـمـا
وَإِنّـــا أُنـــاسٌ لا تَـــزالَ جِـــيــادُنــا
تَــخُــبُّ بِــأَعــضــادِ المَــطِــيِّ مُــخَــدَّمــا
تَـــكُـــرُّ أَحــاليــبُ اللَديــدَ عَــلَيــهُــمُ
وَتـوفـى جِـفـانُ الضَـيـفِ مَـحـضـاً مُـعَمَّما
لَنــا مَــنــسَــرٌ صَـعـبُ المَـقـادَةِ فـاتِـكٌ
شُــجــاعٌ إِذا مــا آنَـسَ السِـربَ أَلجَـمـا
نُـــغـــيـــرُ بِهِ طَـــوراً وَطَــوراً نَــضُــمُّهُ
إِلى كُــلِّ مَـحـبـوكٍ مِـنَ السَـروِ أَيـهَـمـا
وَنَــحــنُ أَزَلنــا طَــيِّئــاً عَــن بِـلادَنـا
وَحَــلفَ مُــرادٍ مِــن مَــذانِــبَ تَــحــتَـمـا
وَنَــحــنُ أَتَـيـنـا حَـنـبَـشـاً بِـاِبـنِ عَـمِّهِ
أَبـا الحُـصـنِ إِذ عـافَ الشَرابَ وَأَقسَما
فَـأَبـلِغ بَـنـي بَـكـرٍ إِذا مـا لَقَـيـتَهـا
عَــلى خَـيـرِ مـا يُـلقـى بِهِ مَـن تَـزَغَّمـا
أَبــونــا أَبــوكُـم وَالأَواصِـرُ بَـيـنَـنـا
قَــريـبٌ وَلَم نَـأمُـر مَـنـيـعـاً لِيَـأثَـمـا
فَـإِن تَـقـبَـلوا المَـعـروفَ نَصبِر لِحَقِّكُم
وَلَن يَـعـدَمَ المَـعـروفُ خُـفّـاً وَمَـنـسِـمـا
وَإِلّا فَـــمـــا بِـــالمَـــوتِ ضُــرٌّ لِأَهــلِهِ
وَلَم يُبقِ هَذا الدَهرُ في العَيشِ مَندَما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك