عفا اللهُ عنها هل يُلمُّ خَيالُها

48 أبيات | 524 مشاهدة

عـفـا اللهُ عـنـها هل يُلمُّ خَيالُها
فـــيُـــقْــضــى عــلى رغــم وصــالُهــا
ومـا مُـلتـقـى الطيفِ المُلمِّ بناقعٍ
غَــليــلاً ولكــن مُــنـيـةٌ وضَـلالُهـا
تــذكَّرتُهــا والحــيُّ للحــيِّ جِــيــرَةٌ
يـهـونُ تـلاقـيـهـا ويـدنـو مَنالُها
وقــومـي وقـومُ العـامـريَّةـِ عُـصـبـةٌ
كـذاتِ البـنانِ ما يُرامُ انْفصالُها
رفــاق نــدىً لا يُـسـتـقـلُّ نـوالُهـا
وأحــلافُ رُوعٍ لا يــفــلُّ نــزالُهــا
وفي أَلسُنِ الواشين صحتٌ عن الخنا
إذا أَرشـقـتْ بالقولِ طاشت نبالُها
فـــبـــتُّ كــأنــي شــاربٌ قَــرْقَــفــيَّةً
من الراح لم يفْلِلْ شباها زُلالها
أبـي حـبُّهـا إِلا غَـرامـي وأَصـبـحَـتْ
تــقـطَّعـُ إلا مـن فـراقِـي حـبـالُهـا
كـــأنَّ خـــوافــي نــاهــضٍ مــتــمــطَّرٍ
غـدتْ بـفـؤادي يـومَ زُمَّتـْ حـبـالُهـا
عـدمـتُ اصْـطـبـاري والنـوى مطمئنةٌ
فـكـيف احتمالي حين جدَّ احْتمالها
ومــمــا شــجــانــي أنَّ حــبـي سـالمٌ
مـن الفـحشِ والدنيا كثيرٌ وبالُها
إذا رفــثَ العــشَّاــقُ ســاهـرتُ عـفَّةً
ســواءٌ عــليـهـا حِـرْمُهـا وحـلالُهـا
تـجـنـبُ بـي عـن مَـحـرم اللهِ خـشيةٌ
وتـكـبـرُ عـنـدي رخـصـةٌ واخْـتلالُها
ومـن رامَ مـا أبغيه فالحربُ عنده
فـتـاةٌ وتـحـطـيـمُ العوالي بعالُها
سـتـسـفـرُ لي تـلكَ الدُّمـى مـسـتذمةً
إذا هـلكـت تـحـتَ العـجـاج رجالُها
لدنْ غـدوةً لا أَمـنـعُ السـيـف حـقهُ
من الهام أو يُبدي شعاري مقالُها
بــفــتــانِ صــدقٍ مــن ذؤابــة دارمٍ
مواضٍ إذا أعيا الكماةَ اقتتالُها
عــثـرنَ جـيـادي بـالوشـيـج وربـمـا
أعـيـدتْ وتـيـجـانُ المـلوك نِعالُها
وغيً ضاق عنها القاع طرداً وكثرةً
فـشـاركـتِ البـيـداءَ فـيها جبالها
أذَلتُ مـــديـــحــي والحــوادثُ جــمَّةٌ
بـأعـراضِ لؤمٍ مـن أَذاهـا نـوالُهـا
ودونَ مـديـحـي كـلُّ دهـيـاءَ لو رمتْ
دعـائمَ رَضْـوى لاسْـتـمـرَّ انـهيالُها
فـإن تـجـهـلونـي فـالقـنـا ومجاشعٌ
وعـزمـي وحزمي والعلى واحتلالُها
وإنْ صــدئَتْ أعــراضُهــم فــصـوارمـي
بـمـاءِ طُـلاهـم سـوف يـصدا صقالُها
وإنَّ مُـقـامـي فـي فـنـاءِ ابن خالدٍ
لأولُ حــربٍ عــاثَ فـيـهـم صِـيـالُهـا
هـو المـرءُ يُعطي مُغنياً عن سؤاله
إذا شـابَ بـيـضَ الأُعـطياتِ سؤالها
منيعُ الحمى لو ساور الموتُ جارهُ
لردَّ المنايا الحمرَ تنبو نصالُها
مـرائر عَهـدٍ لا يُـرامُ انـتـقـاضُها
وعـجـلى عـطـايـا لا يُـخافُ مطالُها
وأبلجُ سامي الطَّرف لا تستفزُّه ال
دَّنـايـا ولو زان الدَّنايا جمالُها
تـطـيـشُ الرَّزايـا وهـو ثـبْتُ كأنما
جـرت بِـشَـرَوْرى نـسـمـة واعـتـلالها
إذا عُـدِّدَ الأجـوادُ فـهـو كـريـمُها
وإن ذُكـر الأطـوادُ فـهـو بـجـالُها
شِــمــلَّتُهـا أن كـان للخـيـر مـطـلبٌ
وفـي مـعرض الشيء الخبيث ثقالُها
ومـا مـقـبـلٌ مـن قُـنَّة الطَّود زاخرٌ
له صــخــبـاتُ الأسْـد عَـنَّ مَـصـالُهـا
تَــظَــلُّ له عُــصْـمُ اليَـفـاع غَـريـقـةً
ويــتــبـعُهـا ضـبُّ الفـلا وغَـزالُهـا
إذا مـرَّ بـالوِعـسـاءِ وهـو مـزمـجـرٌ
تَــدهــدى له كـثـبـانُهـا ورمـالُهـا
تــرى شــجـرَ الغُـلان فـيـه كـأنَّهـا
ســفــائنُ يــمٍّ أسـلمـتـهـا رجـالُهـا
كـأنَّ بـيـاضـاً راغـيـاً فـي عُـبـابـه
لغـامُ المـطـايـا أثقلتها رحالُها
أفـادتـه غِـبِّ المـحْـل وطـفاءُ جوْنةٌ
أقـامـت نُـعـامـاهـا وغابت شمالُها
سَـرت لبـنـي الآمـالِ من بعدِ هجعةٍ
إلى الصبح سحّاً ودْقُها وانْهمالُها
بـأغـزرَ مـن يـمناهُ جوداً إذا همى
عـلى مـعـتـفـيـه رفـدهـا ونـوالهـا
تـرومُ العِـدى مـا نـلْته من مفاخرٍ
وقـد خـاب بـاغـي غايةٍ لا ينالها
لكَ القـومُ تـهـمـي النَّوال أكـفُّهـم
إذا السنَّةُ الشهباء أودت إفالها
أنــامــلكــم آبــاءُ جــودٍ ورحــمــةٍ
إذا ما انتديتم والعفاةُ عيالها
لِنَهْـنِ هـلال العـيـدِ كـونُـك سالماً
فـإنَّكـ فـي أفـق المـعـالي هلالها
أيـا شـرف الدين ارعني سمع عارفٍ
بـقـولي إذا الأقوال ضاق مجالها
شـكـرتُـك للنُّعـمـى التـي ملأت يدي
وشـكـرُ أيـادي المـنـعـمين عِقالها
وأجـمـمـتُ عـن جـلِّ الرجـال مدائحي
وفـيـك غـدا فـكـريُّهـا وارتـجـالها
ألا رَجــلٌ أُلقــي إليــه عــظــيـمـةً
وهـيـهـات أعـيـتْ عـقدةٌ وانحلالها
فـيـغـضـب لي حـتـى أديـر رحـى وغىً
يـكـون ديـار النـاكـثـيـن ثـفالُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك