عَفا اللَه عَن قَلب خذا الهَم قسمه

97 أبيات | 588 مشاهدة

عَـفـا اللَه عَـن قَـلب خـذا الهَـم قسمه
وَنَـفـس أَبَـت عَـن مَـطـلب النـاس زاهـده
وَنَــفــس أَبَـت تَـسـلا مَـواطـن وَليـفـهـا
ون القَــا فــيــهــا عَـلى غَـيـر رايـده
وَن القَــضــا فــيــهــا وَشـطـط مَـزارهـا
عَـلى بـعـد شـاسـع راع قَـلبـي فَـدافده
وَزهـقـت عَـلى فَـقـد المُـحـبـين وَاِنزَوَت
وَضـاق الفَـضـا وَالدَوح بـيـهـا مَنافده
وَضـاق الفَـضا وَالدَوح فيها مِن البَلا
وَحــارَت وَمَــجـدول المَـصـايـب مَـوابـده
وَاسـتـنـفـرت مِـن هَـيكل الجسم عَالهفا
وَمـا عـاد غَـيـر المَـوت عَـيني تراصده
كــلمــتـهـا يـا نَـفـس قـريـن وَاهـجـعـي
تـرى اللَه بـاب المـرحـمه مِن عَوايده
تَـرى اللَه لازم يَـفـرج الهَـم وَالشَقا
يـا نَـفـس صَـبـراً وَالقَـدر مَـن يـعانده
يـا بـار يـا مَـعـبـود يا سامع الدُعا
بِـالمُـصـطَـفـى المُـخـتـار تفرج شَدايده
بِـالمـصـطَـفـى المُـخـتـاى تحسن خلاصنا
يـا نَـفـس جُـوزي وَاتركي الترك فايده
أَبـت غَـيـر حُـب الجوح وَالنوح وَالبكا
مِـن مـقـلتـا قـلقـا مِـن الدَمـع بايده
مِــن مــقـلتـا قـلقـا حَـزيـنـة مـوجـعـة
عَـلى فَـقـد مَـن لا مـسـتلا عَن مَوارده
عَـلى فَـقـد مَـن لا مـسـتلا عَن جَمالهم
عُـيـونـي عَـلَيـهـم ساكبه الدَمع جايده
عُـيـونـي بـطول اللَيل لا تَألف الكَرى
لَو مـــهـــدولي فَــرشَهــا وَالوســايــده
مِــن الجَــفـا كَـنـي عَـلى جَـمـر الغَـضـا
أَرعــا الثـريـا وَالغـفـر وَالفَـراقـده
وَعَـيـنـي تـراعـيـهـم مـن الهَـم سـاهرة
كَـمـا يـسـهـر المـكلوم وَالناس راقده
وَجـسـمـي ضَـناه الوَجد وَالشَوق وَالنَوا
وَنــيــران قَـلبـي دايـم الدُوم واقـده
أَيــا عــلة بــمــوسـط القَـلب وَالحَـشـا
أَشــوفــهــا يـا نـاس عَـن قـبـل زايـده
عـالجـتـهـا بِـالنـار لامـا واسـيـتـها
وَصـارَت مـحـاورهـا مِـن القـيـح بـارده
أَبَــت تــقــبـل الطـب الَّذي يـوصـفـونـه
وَراح الدَوا فـيـهـا عَـلى غَـيـر فايده
وَلا ظــنــتـي لقـمـان يَـشـفـي آلامـهـا
وَلا كُــل داء الطــب يَــقـطَـع مـوايـده
وَلا كُــل داء الطــب يــبـريـه وَالدَوا
وَلا يَـنـفـع العـاشـق سِـوى شوف رايده
وَلا يَــنـفَـع القَـلب المَـشـقـا عـلاجـه
لا صــار مِـن سـنـتـيـن تَـخـت سـنـايـده
لا صـار مـن سـنـتين مشفي عَلى الضَنا
جـسـمـي حـواب البُـعـد صـارَت مَـصـايـده
دائي مِــن الهــجــران لا شَــك قـاتـلي
بِــالرَغــم لازم تـخـرج الرُوح صـاعـده
مـا حـيـرَتـي يـالربـع ضـاقَـت حـظـيرتي
وَعــز الفــرج وَالظَــن خـابَـت مَـواعـده
وَاشــفـت عَـلى جـرف الهَـلاك نـفـوسـنـا
وَبــاب الفــرج الفــيــن دجـال راصـده
مـن بـعـد ذا راودت نَـفسي عَلى الجَفا
وَسـار القَـلم مِـن فُـوق مَـصـقول كاغده
يَـشـرَح عَـلى مـا حـاق فـينا من البَلا
وَيـبـدي غَـرامـي مـثـل جَـمـر المَواقده
يُـبـدي قَـوافـي مِـن ضَـمـيـري جـنـيـتـها
جــنــي الطـرد مِـن رُوس شـمـخ جـرايـده
سـيـرتـهـا مـن ديـرة الضـيـم وَالشَـقـا
عَــلى مَــتــن قـلاب الجَـنـاحـيـن مـاده
عَــلى مَــتــن قــمــريــا رعــابـي مـدرب
عَـلى شـيـل طـرس اللي مـفـارق ودايده
الا يــا حــمـام الرسـل خـذلي تَـحـيـة
مَــرقــومــة بِــالخَــط تــحـزن قَـصـايـده
تـمـد مِـن عـنـدي عَـلى الرَحـب وَالسـعة
مِن أَزمير خاب اللي مِن الناس قاصده
وَمِـنـهـا عَـلى صـاقـص وَسـيـواس وَانتحي
وَعــشــي بــرودس حَـيـث دربـك سـنـايـده
وَاغــدي عَــلى قــبــرص بــلاداً عــذيــة
وَجــبــالهــا شــمــخ عَـن الأَرض زايـده
هـود عَـلى بَـيـروت وَاحـذر مـن البـطـا
عَــلى جــلق الفَــيــا هَــنــاء مَــوارده
عَـلى نـقـرة الشـام العـذيـة بـلادنـا
وَانــحــر جــبـل حُـوران خَـليـك عـامـده
وَاحـرص مـن الشـاهـيـن يـا طير يخطفك
وَتــروح تـعـبـتـنـا عَـلى غَـيـر فـايـده
تَـلفـي عَـلى الدار المـهـيـنـة بـعدنا
دارا أَشــوف الدَهــر هــدم مــصــامــده
وَاشـكـي لَهـا يـا طَـيـر عَـنـي وَقُل لَها
أَيـا دار مـانـتـي عَلى المُحبين حاده
يـا دار أَيـن اللي بَـقـوا انس ربعتك
يـا حـيـف صـابـتـهـم عُـيـون الحَـواسده
يـا دار أَيـن اللي بـقـوا سور منعتك
وَكـنـتـي بِهـم فـي مَـوطـن العـز مايده
يـا دار ابـن اللي عَـلى الضـد غلمتك
وَمــضـر فـيـهـا عَـن جَـمـيـع الطَـرايـده
يـا دار أَيـن اللي كَـريـمـة طـبـاعـهم
يــامـا لَهُـم بِـالجـود سـابـق عَـوايـده
أَيــن الَّذي كــانـوا يـعـزوا نَـزيـلهـم
وَعـز الدَخـيـل اليـا لَفى الضَيم حاده
أَهــلك هَــفــوا مِـن دُون كُـل الطَـوايـف
وَعَــن دُون خَــلق اللَه مــالك شَـرايـده
البَـــعـــض ضــمــتــهــم لحــود الدَوارس
وَراحـوا مـثـل مـا راح أَمـس بـجدايده
وَالبَــعــض زجــوهــم وَخـانـوا عُهـودهـم
فـي سـجـن مُـظـلم يـصـفـط الرُوح وارده
وَالبَــعـض سـامـوهـم رَهـايـن وَابـعـدوا
وَنـاسـا عَـلى سـيـنـاب يـتـووا قَلايده
بـلعـون أَشـوفـك لابـسـه الذل بَـعـدهم
ولا تَـأنـسـي مَـن جا مِن الناس قاصده
وَلا تَـأنـسـي مَـن جـاك يَـنـدب بـساحتك
يـا دار كـنـتـي قـبـل عـالكـل سـايـده
يــا دار كـنـتـي بِـالطـنـافـس مـفـرشـة
مِـن الجُـوخ وَالماهود الأَحمر مسانده
أَرى فَـرشـك نـسـج العَـنـاكب مِن الجَفا
وَمَهــدوم سُــورك بَــعـدَمـا كـان زايـده
يـا دار مِـن بَـعـد القَـنـاديل وَالغوا
مِـن بَـعـد مـانـتـي للخـطـاطـيـر مايده
فــي ربــعــتـك يـامـا هـفـي كُـل حـايـل
ســكــر مَـع الليـمـون مـع مـاء بـارده
مِـن الصُـبـح خـطـار الضـحـى يـنـحـرونك
وَعِـنـدَ العَـصـيـر تـشـوف صـادر وَوارده
وَكـنـتـي مَـزار إِلى المَخاليق وَالمَلا
وَيـــصـــوطـــولك للمـــخـــاليـــق والده
ضـيـعـه حـصـيـنه تكرمي الضيف لا لفي
وَيـلطـي بـك المـضـيـوم مـن شَـر طارده
يَـنـفـه وَلو يَـطـلب مِـن البَدو وَالحَضَر
وَالتُـرك يـامـا عـوسـجـوا عَـن مَـقاصده
القَــصــد كــنــتــي خـاص كُـل المَـنـازل
مـثـل العَـريـن وَيـأمـن الخَـوف وافـده
إِلى أَن غـدر فـينا الزَمان الَّذي سَطا
عَـلَيـنـا وَعَـيب الدَهر ما كثر شَواهده
أَيـا دار مـا فـتـك لَك اللَه بـخـاطري
وَلا يَــوم الا أَنــدبــك فـي نَـشـايـده
وَلا يَــوم إِلا فــي أَفـكـاري أَخـايـلك
وَإِن نَــمــت كــانــي بـربـعـك مـشـاهـده
لَو خَــيـرونـي بـديـرة التـرك وَالعـرب
مــا بَــد لك وَاللَه عــالقــول شـاهـده
لِأَنــك وَطـن مـوروث عَـالغـيـظ وَالرضـى
وَحُــب الوَطَــن مــاحـي بـنـكـر فَـوايـده
وَبــك دفــنــت الغـاليـيـن مـن أَهـلنـا
وَحــيــي لذاك القَــبــر حـيـي شَـواهـده
وَبــك زرعـث الحُـور وَالتـيـن وَالعـنـب
ونـافـت عَـلى عُـود البـلنـزي جَـرايـده
وَبــك بَــنــيــت الدايــرات بـجـوانـبـك
وَآمــنــت صــرف الدَهــر عَــن كُـل مـاده
وَبِــكَ بَــنــيــت قُــصــور شــمــخ عَــوالي
بِــعــقــود مِـن تَـحـت الأَسـاسـات شـاده
شَــيــدت بــنــيـانـك عَـلى رغـم حـاسـدك
وَلا كُـنـت أَسـمَـع فيكي قَول الحَواسده
وَاليَـوم أَشـوف البُـوم يَـصـرَخ بـجانبك
وَالقَــرامــيــل مــعـشـشـا فـي نَـوافـذه
رَمــله فَــلا تــلقـي وَريـثـاً يـعـاشـرك
وَن جـا نـهـار العـيـد مـالك مـعـايده
صــرتــي كَــصــيــمـه دُون كُـل المَـنـازل
وَلا مِــن وَريــث يـضـمـدك فـي رَفـايـده
أَيـا دار أَيـن الكَـيـف وَالعز وَالرَخا
وَعـوج المَـنـاسـف فَوقَها السَمن جامده
أَيـا دار أَيـن الأُنـس وَالونـس لِلمَلا
أَيـنَ الَّذي كـانـوا الرفـاقـه جَـنايده
يـا دار كُـنـت العـصـر أَرعـى بجوانبك
ديــجــان مِــن كُــل المـلل دُوم وافـده
يــا دار أَيـن الخَـيـل كـانَـت مـربـطـة
وركـابـهـا كـانَـت عَـلى الزاد قـاعـده
يـا دار أَيـن الكَـيـف وَالحَسَن وَالغنا
وَجــلبــة صـيـاح النـاس لِلجَـو عـاقـده
يـا دار مـا تـحـصـر تَـواصـيـف مـنـحتك
صَـبـراً جَـمـيـل عَـلى الدَهر مَع مَنافده
الســر بــالســكـان يـا مَـوطـن النـيـا
لَو أَن حــجــارك وَالأَســاســات صـامـده
لَونــك مــثــل عـاد الَّذي يـوصـفـونـهـا
قــفــرا بِـلا سـكـان مِـن غَـيـر فـايـده
ردت عَــلي الدار تَــبــكــي مِـن النَـوى
وَتـقـسـم ديـان البُـعـد ما هُوَ برايده
وَلا عـودونـي مَـوطـن الهَـجـر وَالجَـفـا
وَلا كـانَ ظَـنـي الدَهـر تـبـدا مكايده
وَلا كـان ظَـنـي الدَهـر يَعزي بحبايبي
وَيــخـونـنـا بَـعـد الصَـفـا وَالمـراودة
وَلا كــان ظَــنــي يَـوم أَحـرم وَصـالهـم
وَأَضـحـى عَـليـهـم ذاهـله اللب فـاقـده
يـا لَوعَـتـي يـا حَـسـرَتـي يـا مُـصـيبَتي
مــا حــيـلَتـي فَـخ التـقـاديـر صـايـده
وَاللَه مــا كــان الفــراق بــخــاطــري
أَمـــا الدَهـــر خــوان هــذي عَــوايــده
خــان الدَهــر غــرار غــدار بِــالفَـتـى
مــثـل السَـراب يَـزول عَـن وَجـه طـارده
أَنـا إِن خَـيـرونـي بِـالمَـخـاليـق كُلَها
مــا يُــوم عَـن حُـب المُـحـبـيـن حـايـده
مـا يُـوم قَـلبـي كـان يَـسـلا وَلا يَـفو
وَمــرجـاي بـاب اللَه مـا خـاب قـاصـده
وَإِن مــا رجـيـت اليَـوم أَرجـاه بـاكـر
واد جَـــرى لا بُـــد تَـــجـــري مَــوارده
ســيــور مــا تــجـلا وَيـتـغـيـر الهَـوا
وَيــهــب ريــح مِــن التَـقـاديـر بـارده
وَيَــأمــر بــجـمـع الكُـل رَبـي وَخـالقـي
وَنـفـرح بـشـوف الغـاليـيـن البـعايده
وَنـفـرح بـهـم وَالغـايـبـيـن جَـمـيـعـهم
وَنــشـخـص الفـرقـو مـثـل فَـصـل عـايـده
وَاخـتـم كَـلامـي بِـالصَـلاة عَلى النَبي
المُـصـطَـفـى اللي يـقـصـدوه النـجايده
يَــخـتـم لَنـا بِـالخَـيـر وَيـلم شـمـلنـا
ويــفــكــنــا مِــن بَــيـن قَـوم جَـواحـده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك