عَفا المُصَلّى وَأَقوَتِ الكُثُبُ

25 أبيات | 498 مشاهدة

عَــفــا المُــصَـلّى وَأَقـوَتِ الكُـثُـبُ
مِــنِّيــَ فَــالمِــربِــدانِ فَــاللَبَــبُ
فَـالمَـسجِدُ الجامِعُ المُروأَةِ وَال
ديــنِ عَــفـا فَـالصِـحـانُ فَـالرَحَـبُ
مَــنــازِلٌ قَــد عَــمَــرتُهـا يَـفـعـاً
حَــتّــى بَــدا فــي عِـذارِيَ الشَهَـبُ
فــي فِــتــيَــةٍ كَــالسُـيـوفِ هَـزَّهُـمُ
شَــــرخُ شَــــبــــابٍ وَزانَهُــــم أَدَبُ
ثُــمَّ أَرابَ الزَمـانُ فَـاِقـتَـسَـمـوا
أَيدي سَبا في البِلادِ فَاِنشَعَبوا
لَن يُـخـلِفَ الدَهـرُ مِـثـلَهُـم أَبَداً
عَــلَيَّ هَــيــهــاتَ شَــأنُهُــم عَــجَــبُ
لَمّـــا تَـــيَـــقَّنـــتُ أَنَّ رَوحَــتَهُــم
لَيــسَ لَهــا مــا حَـيِـيـتُ مُـنـقَـلَبُ
أُبــلَيــتُ صَــبـراً لَم يُـبـلِهِ أَحَـدٌ
وَاِقــتَــسَــمَــتــنــي مَــآرِبٌ شُــعَــبُ
كَــــذاكَ إِنّــــي إِذا رُزِئتُ أَخــــاً
فَــلَيــسَ بَــيــنــي وَبَــيــنُهُ نَـسَـبُ
قُـطـرَبُّلـٌ مَـربَـعـي وَلي بَـقُـرى ال
كَـــرخِ مَـــصِــيــفٌ وَأُمِّيــَ العِــنَــبُ
تُــرضِــعُــنــي دَرَّهــا وَتَــلحَــفُـنـي
بِــظِــلِّهــا وَالهَــجــيــرُ يَــلتَهِــبُ
إِذا ثَــنَــتــهُ الغُــصــونُ جَـلَّلَنـي
فَــيــنــانُ مــا فــي أَديـمِهِ جُـوَبُ
تَــبــيــتُ فــي مَــأتَــمٍ حَــمــائِمُهُ
كَــمــا تُــرَثّـي الفَـواقِـدُ السُـلُبُ
يَهُـــبُّ شَـــوقــي وَشَــوقُهُــنَّ مَــعــاً
كَـــأَنَّمـــا يَـــســـتَــخِــفُّنــا طَــرَبُ
فَـقُـمـتُ أَحـبـو إِلى الرَضـاعِ كَما
تَــحــامَــلَ الطِــفــلُ مَــسَّهــُ سَـغَـبُ
حَــتّــى تَــخَــيَّرتُ بِــنــتَ دَســكَــرَةٍ
قَـد عَـجَـمَـتـهـا السِـنـونُ وَالحِقَبُ
هَـتَـكـتُ عَـنـهـا وَاللَيـلُ مُـعـتَـكِرٌ
مُهَــلهَــلَ النَــســجِ مــا لَهُ هُــدُبُ
مِـن نَـسـجِ خَـرقـاءَ لا تُـشَـدُّ لَهـا
آخِــيَّةــٌ فــي الثَــرى وَلا طُــنُــبُ
ثُــمَّ تَـوَجَّأـتُ خَـصـرَهـا بِـشَـبـا ال
إِشــفــى فَــجــاءَت كَــأَنَّهــا لَهَــبُ
فَـاِسـتَـوسَـقَ الشُربُ لِلنَدامى وَأَج
راهـا عَـلَيـنـا اللُجَـيـنُ وَالغَرَبُ
أَقــولُ لَمّــا تَــحــاكَــيــا شَـبَهـاً
أَيُّهــــُمـــا لِلتَـــشـــابُهِ الذَهَـــبُ
هُــمــا سَــواءٌ وَفَــرقُ بَــيــنِهِـمـا
أَنَّهـــُمـــا جـــامِـــدٌ وَمُــنــسَــكِــبُ
مُـــلسٌ وَأَمـــثـــالُهـــا مُـــحَـــفَّرَةٌ
صُــوِّرَ فــيــهـا القُـسـوسُ وَالصُـلُبُ
يَــتــلونَ إِنــجــيــلَهُــم وَفَـوقَهُـمُ
سَــمــاءُ خَــمـرٍ نُـجـومُهـا الحَـبَـبُ
كَــــــأَنَّهــــــا لُؤلُؤٌ تُـــــبَـــــدِّدُهُ
أَيـدي عَـذارى أَفـضـى بِها اللَعِبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك