عفا ضارجٌ من آل ليلى فعاقلُ
67 أبيات
|
271 مشاهدة
عــفــا ضــارجٌ مــن آل ليـلى فـعـاقـلُ
وخــفَّتـ بـأعـبـاء القـطـيـن الرَّواحـلُ
ونــيــطَ رقــيــمٌ فــوق زُهْــرٍ كــأنـهـا
نــوارُ نَــعــامٍ أنــكـر الإنْـسِ جـافِـلُ
وعــاود قــلبــي راجــعٌ مــن صَــبـابـةٍ
فـلا اللومُ يـلهيه ولا العذلُ شاغلُ
وهــيَّجــ وجــدي والدُّجــى مــرجــحــنــةٌ
حــمــامٌ بــأغــصــانِ الأراكَــة هــادلُ
ســجــعــن وقـلتُ الشـعـر لكـن أدمُـعـي
ســوافــحُ مــن حــرِّ الفــراقِ ســوابــلُ
عــداكُـنَّ رامـي الصـبـح إنَّ صـبـابـتـي
تـقـاصـرُ عـنـهـا الفـاقـداتُ الثَّواكلُ
كــأنــي غــداةَ البــيـن ذو خـيْـبـريَّةٍ
تُــرنــحــهُ تــحــت المُــروط الأفـاكـلُ
أقــولُ لصــبــري يــوم جَــرْعـاءِ مـالكٍ
وقــد أســلمــتــهُ للغــرامِ الخــواذلُ
أظَـعْـنـاً عـن الحـي الجـمـيـعِ وتاركي
وهـل يـنـفـعُ المـحـزونَ صـبـرٌ مُـزايـلُ
إذا اضـمـر الركـب الدجـى أظـهـرتهم
شــمــوس ضُــحــىً أفـلاكـهـن المـحـامـلُ
وإن ســلكــوا بـيـن النـكـاس فـوجْـرةٍ
تــشــابــه حــالٍ بــالصَّريــمِ وعــاطــلُ
عــجــبـت لهـم روْدُ الخـمـائل مـنـزلاً
ونــورُ الثَّنــايــا والعـيـونُ خـمـائلُ
وإعـنـاقُهُـم إثْـرَ القـنـيـص وعـنـدهُـمْ
خــواذلُ مــنْ غِــزلانــهــمٍ ومَــطــافــلُ
ومـــا زلْت أبْـــكــي والمَــطــيُّ دوالجٌ
بــمــخـتـرق الدهـنـاءِ والصـبـحُ دائلُ
بـدمـعٍ إذا مـا كـفـكـف الحِلمث غرْبه
مَـراهُ الأسـى واسـتـحـدرتـهُ البلابلُ
إلى أن تـواروا بـالكـثـيب وخفَّض ال
حــداةُ وحــال المُـنـحـنـى والجَـلاجـلُ
وفـي الظـعـن فـتَّاكُ اللحاظ إذا رنا
فــســيَّاــنِ عــنــدي لحـظُهُ والمَـعـابـلُ
يُــظـاهـر سـحـر العـيـن خـمـرُ رُضـابـه
كــأنَّ مُــحــيَّاــهُ عــلى الغَــوْرِ بـابـلُ
مــن البــيــضِ أمــا ودّهُ فـهـو قـاطِـعٌ
صَـــرومٌ وأمـــا وعْــده فــهــو مــاطِــلُ
تــعــلَّقْـتـه والحـلم مـن مـرحِ الصِّبـا
ســفــاهٌ وحــقـي فـي البـطـالةِ بـاطـلُ
ومــا زلت أعــصـي فـي هـواهُ عـواذلي
إلى أنْ تــجــافـى مـسـمـعـيَّ العـواذلُ
وكـــم زارنـــي سَــلْمَ اللقــاءِ وأنــهُ
مـن الحُـسـن شـاكٍ فـي السـلاح مقاتلُ
إذا مــا تــثــنــىَّ قــدُّه فــهـو رامـحٌ
وأنْ كَــرَّ مــن ألحــاظِه فــهــو نـابـلُ
وعـهـدي بـنـا والنَّاـزحُ الدارَ رابـعٌ
مُـقـيـمٌ بـهـا والقـاطـعُ الحـبْلَ واصلُ
ليــــاليَ ألْحــــاظُ الوشـــاةِ رواقِـــدٌ
لنـــا وقـــولبُ الحــادثــاتِ غــوافِــلُِ
فــيــا ليــتَ شــعـري والأمـانـيُّ ضِـلَّةٌ
مــن النــفـس والأيـامُ مُـعْـطٍ وبـاخِـلُ
هـل الدار تـدنـو بـالأحـبَّةـِ بـعـدما
تـــفـــرَّق مـــجـــمـــوعٌ وأقـــفــر آهِــلُ
عـدمـتُ اصـطـبـاري والنـوى مـطـمـئنـةٌ
فــكـيـف أُطـيـق الصـبـر والحـيُّ راحـلُ
فـإن كـنت مضعوف البسالة في الهوى
فــإنــي إذا مــا صــرَّح الروْعُ بـاسـلُ
أنا ابن النواصي من تميم بن خندف
بـحـيـث التـقـت عـليـاؤُهـا والفواضلُ
يَـــفُـــونَ وأقــوالُ الليــالي غَــوادِرٌ
ويـــعْـــدونَ والأيـــامُ شُـــوسٌ خــواذلُ
ويــحــتــمـلونَ الغُـرْمَ لو نـهـضـتْ بـه
جـبـالُِ شـروري ضـعـضـعـتـهـا المـحاملُ
إذا عـرسـوا بـالفـدفد الخرق اغزرت
بــمــعــرفــهــم غُــدرانـهُ والمـنـاهِـلُ
تَــراعــفُ بــالقـانـي صـدورُ رمـاحـهـمْ
وتــفْهَــقُ بـالنـيِّ الغَـريـضِ المـراجـلُ
يلوثون بالصِّيد الرزان إذا انْتدوا
مــطــارفَ وشْــيٍ زيَّنــتــهــا السَّرابــلُ
قَـروا فـي حـيـاض المـجـد عِـدَّ مـكارمٍ
فــأصــبــحــت الآمــالُ وهــي نــواهــلُ
وألقـوا بـجـعـجـاع المُـنـاخ رحـالهُمْ
فـمـا الموت مرهوبٌ ولا البأس صائلُ
شَــفَــعْــتُ قـديـمـي بـالحـديـث وإنـنـي
بــإدراك مــا نــال الأوائلُ كــافِــلُ
وللصــبــح عــنـدي بـردةٌ مـن عَـجـاجـةٍ
زجــاجِ العَـوالي طَـرْزهـا والمـنـاصـل
جــيــادٌ كــعــقـبـان الشُّريـف مُـغـيـرَةٌ
ولُدْنٌ كـــأشُـــطــانِ البِــئارِ عــواســلُ
وبــاس حــســام الديـن إذْ حـدُّ بـأسـه
جــريــءٌ إذا تــنْـبـو الصَّوارمُ قـاصـلُ
مُـروِّي القـنـا واليـوم تَـظْـمى كمانه
وهـامـي النَّدى والعـامُ أشـهـبُ مـاحلُ
ودافـع ضـيْـم الخـطـب عـن نـفـس جاره
وشـيـكـاً إذا مـا أسـلمـتْهُ القـبـائلُ
تُـــعَـــلَّق اشــنــاقُ الدِّيــاتِ بــجــودهِ
إذا رهــبـتْ حـمـل الدِّيـاتِ العـواقـلُ
ضَـــروبٌ إذا مـــا لفَّهــ رهَــجُ الوغــى
وَهُــوبٌ إذا التــفَّتـ عـليـه الوسـائلُ
يـكـاد يـصـيـب الشـيـء مـن قبل كونهِ
ويـخـبـرُ عـن عـلمٍ بـمـا الغـيبُ فاعلُ
يــحــاذر فــهــم اللَّوذعـيِّ انـتـقـادهُ
وتــرهَــبــهُ عـنـد المـقـالِ المَـقـاولُ
وسـهـمٌ إذا مـا صـاحـب العـزم نـافـذٌ
ورضــوى إذا مــا ســاورتــهُ الزلازلُ
فـتـىً لا يُـبـالي مـن يُـبـيـدُ بـفـتْكهِ
ولكــنـه بـالعـدلِ فـي الفـتْـك عـامـلُ
ولا يــســتــحــضُّ العــدل وقـت سُـروره
ولكــنــه عــنــد الحــفــيــظــة عــادلُ
ولا يـركـب البـغْـي الشَّنيع اقْتداره
ولكــــنـــه تَـــخْـــزى لديـــه النَّوازلُ
ولا يــسـتـليـنُ الدهـر مـعْـجَـم عـودهِ
ولكـــنـــه عــافٍ عــن الجُــرْمِ حــامــلُ
هـنـيُّ القِـرى لا يـشـتـكـي بـطؤُ زاده
إذا أخْــلفــت درَّ العِـصـابِ الحـوافـلُ
وغُــريٍ بــإدمــانِ السِّفــارِ تــقـاذفـت
بــــهـــم هِـــمـــمٌ وخَّاـــدةٌ ومـــراســـلُ
دجـا صُـبـحـهـم مـن حـظـهـم فـرأوا به
تـــجـــاذُبــهــم آمــالُهــم وتــنــاقُــل
جــدايــل مــن عــرقِ الطَّوى وكــأنـهـم
ليــقــظـتـهـم فـوق الركـابِ الأجـادلُ
أنـافـوا عـلى عِـشْـرِ المـطي وشاكَهوا
الضـبـاب وللشـعـرى العـبـور مـشـاعلُ
وأدمـوا خـفـاف العـيـس حـتى تناهبت
مــنـاسـمـهـا تـثـرْبُ الفَـلا الجَـراولُ
إذا اخْـروَّطَ السَّيـرَ العـنـيـف بـرحلةٍ
هـوى ابـن لبونٍ واقتضى الحتف بازلُ
أنــاخــوا بــإقْــبــالٍ فَـجـادَ أكـفُّهـمْ
نـوالٌ إذا مـا أمـسـك الغـيـثُ هـاطِـلُ
ولســــت بــــراضٍ أنْ أخُــــصَّ فـــخـــاره
بــيــوم رمـاحٍ مـا المـسـاعـي قـلائلُ
وكـــم يـــوم روْعٍ زاخـــر ذي غـــوارب
له المــوتُ لُجٌّ والمــخــافــةُ ســاحــلُ
طـمـا بـالقَـنـا العـسَّاـ يـتلو طِعانهُ
عــلى ســغــبٍ مُـعْـطُ الذئاب العـواسـلُ
كــأنَّ جــيــادَ الخــيــلِ فـي حَـجَـراتـهِ
كــواســرُ نــيــقٍ هــيَّجــتْهــا المَـآكـلُ
إذا اثـعـنجرتْ فيها الدماء حسبتها
دوارجَ ســيــلٍ أســلمـتـهـا المَـسـايـلُ
وإنْ نــكــحــتْ فــيــهــا الأسـنـة لَبَّةً
جَــلا نــقْــعـهـا والمُـبْـعـلاتُ أرامِـلُ
شــددتَ فــفــرقــت العــديــد بــحـمـلةٍ
تَــخــفُّ وأنــت الحــازمُ المُــتــثـاقـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك