عَفَت مِن سُلَيمى رامَةٌ فَكَثيبُها

22 أبيات | 358 مشاهدة

عَـفَـت مِـن سُـلَيـمـى رامَـةٌ فَـكَـثـيـبُهـا
وَشَــطَّتـ بِهـا عَـنـكَ النَـوى وَشُـعـوبُهـا
وَغَــيَّرَهــا مــا غَــيَّرَ النـاسَ قَـبـلَهـا
فَـبـانَـت وَحـاجـاتُ النُـفـوسِ تُـصـيـبُها
أَلَم يَــأتِهــا أَنَّ الدُمــوعَ نَــطــافَــةٌ
لِعَـيـنٍ يُـوافـي فـي المَـنـامِ حَـبيبُها
تَـــحَـــدُّرَ مــاءِ البِــئرِ عَــن جُــرَشِــيَّةٍ
عَـلى جِـربَـةٍ تَـعـلو الدِبـارَ غُـروبُهـا
بِـــغَـــربٍ وَمَــربــوعٍ وَعــودٍ تُــقــيــمُهُ
مَـــحـــالَةُ خُــطّــافٍ تَــصِــرُّ ثُــقــوبُهــا
مُــــعــــالِيَـــةٌ لا هَـــمَّ إِلّا مُـــحَـــجِّرٌ
وَحَــرَّةُ لَيـلى السَهـلُ مِـنـهـا وَلوبُهـا
رَأَتــنـي كَـأُفـحـوصِ القَـطـاةِ ذُؤابَـتـي
وَمـا مَـسَّهـا مِـن مُـنـعِـمٍ يَـسـتَـثـيـبُها
أَجَـبـنـا بَـنـي سَـعدِ بنِ ضَبَّةَ إِذ دَعَوا
وَلَلَّهِ مَـــولى دَعـــوَةٍ لا يُــجــيــبُهــا
وَكُــنّــا إِذا قُــلنــا هَــوازِنُ أَقـبِـلي
إِلى الرُشـدِ لَم يَـأتِ السَدادَ خَطيبُها
عَـطَـفـنـا لَهُم عَطفَ الضَروسِ مِنَ المَلا
بِـشَهـبـاءَ لا يَـمـشـي الضَراءَ رَقيبُها
فَــلَمّــا رَأَونــا بِــالنِــســارِ كَـأَنَّنـا
نَــشـاصُ الثُـرَيّـا هَـيَّجـَتـهـا جَـنـوبُهـا
فَكانوا كَذاتِ القِدرِ لَم تَدرِ إِذ غَلَت
أَتُــنــزِلُهــا مَــذمــومَـةً أَم تُـذيـبُهـا
قَــطَــعــنــاهُــمُ فَــبِـاليَـمـامَـةِ فِـرقَـةٌ
وَأُخـــرى بِـــأَوطــاسٍ يَهِــرُّ كَــليــبُهــا
نَــقَــلنــاهُـمُ نَـقـلَ الكِـلابِ جِـراءَهـا
عَــلى كُــلِّ مَــعــلوبِ يَــثـورُ عَـكـوبُهـا
لَحَــونــاهُـمُ لَحـوَ العِـصِـيِّ فَـأَصـبَـحـوا
عَــلى آلَةٍ يَــشـكـو الهَـوانَ حَـريـبُهـا
لَدُن غُـدوَةً حَـتّـى أَتـى اللَيـلُ دونَهُـم
وَأَدرَكَ جَــريَ المُــبــقِــيــاتِ لُغـوبُهـا
جَــعَــلنَ قُـشَـيـراً غـايَـةً يُهـتَـدى بِهـا
كَــمــا مَـدَّ أَشـطـانَ الدِلاءِ قَـليـبُهـا
إِذا مــا لَحِــقـنـا مِـنـهُـمُ بِـكَـتـيـبَـةٍ
تُــذُكِّرَ مِــنــهــا ذَحــلُهــا وَذُنــوبُهــا
بَــنـي عـامِـرٍ إِنّـا تَـرَكـنـا نِـسـاءَكُـم
مِـنَ الشَـلِّ وَالإيـجـافِ تَـدمـى عُجوبُها
عَـضـاريـطُـنا مُستَبطِنو البيضِ كَالدُمى
مُــضَــرَّجَــةً بِــالزَعــفَــرانِ جُــيــوبُهــا
تَـبـيـتُ النِـسـاءُ المُـرضِـعـاتُ بِـرَهـوَةٍ
تَــفَــزَّعُ مِــن خَــوفِ الجَـنـانِ قُـلوبُهـا
دَعـوا مَـنـبِـتَ السـيـفَـيـنِ إِنَّهُما لَنا
إِذا مُــضَــرُ الحَـمـراءُ شُـبَّتـ حُـروبُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك