عَفى الرَّبعُ بالنّجدين من أُم شَائقِ
25 أبيات
|
187 مشاهدة
عَـفـى الرَّبـعُ بـالنّجدين من أُم شَائقِ
فــجـنـبـيْ حَـبـوبٍ فـالّلوى فـالأبـارقِ
فـسـفـحـيْ جـمـاحٍ فـالفُـليـجِ فـما حَوَتْ
حَـــويـــةُ عـــزٍ مـــن ربـــى وشـــقــائقِِ
عَــفــيـنَ وقـد تَـغْـنـى بـهـا أمُّ شـائقٍ
ليــاليَ لم يــعـلق بـهـا حـبـل عـائقِ
وإذا هــيَ كــالريــم الأغــرّ خَـريـدةٌ
لعــوبٌ رخــيــم الدَّل طـوعُ المـعـانـقِ
شَـمـوعٌ لهـا مـن ريـمِ وَهـبـيـن لفـتـةٌ
ومــكــحــولةٌ إن ســارقـت عـيـنُ واِمـقِ
عــقــيــلةُ أتــرابٍ وشــمــعــةُ مــجــلسٍ
ونـــزهـــة مـــحـــزونٍ وروضــة عــاشــقِ
كــأنَّ عــلى أنــيــابــهـا مـاءً مُـزنـةٍ
يُــعَــلُّ بــصــافٍ مــن خــمـورِ الأبـارقِ
إذا غــرَّبــت كــانــت بَـراحَ مـغـاربـي
وإن أشــرقــت كـانـت بَـراحَ مـشـارقـي
تـفـوقُ الِخـرادَ الغـيدَ إن هي أسفرت
بــرْيــعـانِ ذَّيـاكَ الشـبـابِ الغُـرانـقِ
فـمـا الشـمـسُ ألفـت مـن سحابٍ خَصاصةً
فــمــدَّت بــعَــشــاءٍ مــن النـورِ شـارقِ
بـأحـسـن مـنـهـا إذ أمـاطـت نـقـابها
لتــكـليـم عـيـن مـن سـراة السـوابـق
وديــمــومــة خــرق خــرقــت بـطـونـهـا
بــعــيــس لبـطـنـان المـوامـي خـوارق
عـــزيـــزة قـــود مـــن نــواج عــراءس
مــــهــــدلة عــــوج ســــواع ســــوبــــق
ومــاء صــراء قــد هــتــكــت جــذابــه
بــمــعــقــوده فــي مـخـضـد ذي وثـائق
ومـــســـتـــلئم قـــرمٍ أطــرت فــراخــه
بــأبــيــض مــاض بــائن ذى شــقــاشــق
وركــب كــجــن الأرض خــلقــاً وسـطـوة
عــلى بــزل مــهــريــة كــالنــقــانــق
مــطــوت بــهــم فــي ليــلةٍ مــدلهـمـة
ســمــاويــة لا غــاي فــيـهـا لسـابـق
غـمـذ ألحـقـتـنـا بـالهـوادج وانتحت
بــنــا جــؤذريـات العـيـون الطـلائق
أخــذنــا بـأطـراف الحـديـث وأوجـفـت
بنا العيس للبيض الحسان والروانق
مــريــضــات أو بـات الجـفـون بـرارة
يـغـرقـن فـي بـحـر الهـوى كـل عـاشـق
إذا شــئن أن يــقـتـلن أروع بـاسـلاً
طــعـون الصـدور فـي صـدور الفـيـالق
أمــطــن الحــريـر عـن وجـوه مـنـيـرة
تـعـري جـلابـيـب الديـاجـي الغـواسق
ورقـرقـن نـجـلي أكـحـل الغنج هدبها
بــســحــر بــأطــنـاب الأفـيـدة عـالق
وأتـلعـن مـن تـحـت السـجـوف سـوالفاً
تــعـطـف فـي مـسـتـحـسـنـات المـخـانـق
فــأصـبـح قـد أعـطـى الغـرام قـيـاده
مـطـيـعـاً له وأنـقـاد مـن غـير سائق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك