عَفّى المَنازِلَ آخِرَ الأَيّامِ

24 أبيات | 299 مشاهدة

عَــفّــى المَــنــازِلَ آخِــرَ الأَيّــامِ
قَــطــرٌ وَمــورٌ وَاِخــتِــلافُ نَــعــامِ
قـالَ اِبـنُ صـانِـعَةَ الزُروبِ لِقَومِهِ
لا أَســتَــطــيــعُ رَواسِـيَ الرَعـلامِ
ثَـقُـلَت عَـلَيَّ عَـمـايَـتـانِ وَلَم أَجِـد
سَــبَــبــاً يُـحَـوِّلُ لي جِـبـالَ شَـمـامِ
قــالَت تُــجــاوِبُهُ المَــراغَــةُ أُمُّهُ
قَــد رُمــتَ وَيــلَ أَبـيـكَ كُـلَّ مَـرامِ
فَـاِسـكُـت فَـإِنَّكَ قَد غُلِبتَ فَلَم تَجِد
لِلقـــاصِـــعـــاءِ مَـــآثِــرَ الأَيّــامِ
وَوَجَـدتَ قَـومَـكَ فَـقَّأـوا مِـن لُؤمِهِم
عَــيـنَـيـكَ عِـنـدَ مَـكـارِمِ الأَقـوامِ
صَـغُـرَت دِلائُهُـمُ فَـمـا مَـلَأوا بِها
حَــوضَــن وَلا شَهِــدوا عِـراكَ زِحـامِ
أَرداكَ حَـيـنُـكَ إِذ تُـعـارِضُ دارِمـاً
بِــــأَدِقَّةــــٍ مُـــتَـــأَشِّبـــيـــنَ لِئامِ
وَحَـسِـبـتَ بَـحـرَ بَـنـي كُـلَيبٍ مُصدِرَن
فَـغَـرِقـتَ حـيـنَ وَقَـعتَ في القَمقامِ
فـي حَـومَـةٍ غَـمَـرَت أَبـاكَ بُـحـورُها
فــي الجــاهِـلِيَّةـِ كـانَ وَالإِسـلامِ
إِنَّ الرَقــارِعَ وَالحُـتـاتَ وَغـالِبـاً
وَأَبـا هُـنَـيـدَةَ دافَـعـوا لِمَـقـامي
بِـمَـنـاكِـبٍ سَـبَـقَـت أَبـاكَ صُـدورُهـا
وَمَـــآثِـــرٍ لِمُـــتَـــوَّجـــيـــنَ كِــرامِ
إِنّــي وَجَـدتُ أَبـي بَـنـى لي بَـيـتَهُ
فــي دَوحَــةِ الرُؤَســاءِ وَالحُــكّــامِ
مِــن كُــلِّ أَبـيَـضَ فـي ذُؤابَـةِ دارِمٍ
مَــلِكٍ إِلى نَــضَــدِ المُــلوكِ هُـمـامِ
فَـاِسـأَل بِـنـا وَبِـكُـم إِذا لاقَيتُمُ
جُــشُــمَ الرَراقِــمِ أَو بَـنـي هَـمّـامِ
مِـنّـا الَّذي جَـمَـعَ المُلوكَ وَبَينَهُم
حَــربٌ يَــشِــبُّ سَــعــيــرُهــا بِـضِـرامِ
وَأَبي اِبنُ صَعصَعَةَ اِبنِ لَيلى غالِبٌ
غَــلَبَ المُــلوكَ وَرَهــطُهُ أَعــمـامـي
خـالي الَّذي تَـرَكَ النَـجـيعَ بِرُمحِهِ
يَـومَ النَـقـا شَـرِقَـن عَـلى بِسطامي
وَالخَـيـلُ تَنحَطُ بِالكُماةِ تَرى لَها
رَهَـــجَـــن بِــكُــلِّ مُــجَــرَّبٍ مِــقــدامِ
وَالحَــوفَــزانِ تَــدارَكَــتــهُ غــارَةٌ
مِــنّــا بِــأَســفَــلِ أودَ ذي الآرامِ
مُــتَـجَـرِّديـنَ عَـلى الجِـيـادِ عَـشِـيَّةً
عُــصَــبــاً مُــجَــلَّحَــةً بِــدارِ ظَــلامِ
وَتَــرى عَــطِــيَّةـَ ضـارِبـاً بِـفِـنـائِهِ
رِبــقَـيـنِ بَـيـنَ حَـظـائِرِ الأَغـنـامِ
مُــتَــقَــلِّداً لِأَبـيـهِ كـانَـت عِـنـدَهُ
أَربــــاقُ صـــاحِـــبَ ثَـــلَّةٍ وَبِهـــامِ
مــا مَــسَّ مُــذ وَلَدَت عَــطِــيَّةــَ أُمُّهُ
كَــفّــا عَــطِــيَّةــَ مِـن عِـنـانِ لِجـامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك