عقد الخطب يا زهاد لساني

38 أبيات | 462 مشاهدة

عــقــد الخــطــب يــا زهــاد لسـانـي
فــغــدا ســيــل أدمــعــي تـرجـمـانـي
خــطــبــك الجـم أوهـن العـظـم مـنـي
وشــــظـــايـــاه هـــدمـــت أركـــانـــي
كـنـت فـيـنـا كـوردة الحـقـل تـزهـو
بـــــرواء ومـــــنـــــظـــــر فــــتــــان
لفــحــتــهـا سـمـائم المـرض الفـتـا
ك حـــتـــى قـــضـــت بـــبـــضــع ثــوان
كــــنــــت كــــالبــــلبــــل الصــــدوح
تــــغـــنـــيـــن بـــأعـــذب الالحـــان
أثــراً فــي الفــؤاد أبــقـيـت مـنـي
ليــس يــمــحــى عــلى مـرور الزمـان
كــوكــبــاً كـنـت فـي سـمـاء حـيـاتـي
مــشــرقــاً نــوره بــأفــق جــنــانــي
أسـمـعـتـنـي قـيـثـارة المـوت لحـناً
وقـــــعـــــتــــه ارادة الرحــــمــــان
وســقــتــنــي يــد الخــطــوب كـؤوسـاً
مـــتـــرعـــات تـــفــيــض بــالاحــزان
لهــف نــفــســي عــلى جــبــيــن نـقـي
أدرجــتــه المــنــون فــي الاكـفـان
وقـــوام كـــاليـــاســـمــيــن رطــيــب
قــصــفــتــه يــد الحــمــام الجـانـي
لو بــوســعــي جــعــلت قــبــري مـنـي
وســط قــلبــي وفــي مــقــر الحـنـان
في ذمام الخلود بل في ذمام الله
يــا مــنــتــهــى الامـانـي الحـسـان
أقــبــل العــيـد يـا زهـاد عـليـنـا
فـــأطـــلي مـــن عـــالم الابـــديـــه
وانـظـري العـيـد والبـنـات تـهـادى
فـــي ثـــيــاب نــقــيــة ســنــدســيــه
يــتــبــاهــيــن فــي الجــمــال وكــل
حــمــلت فـي اليـديـن مـنـهـا هـديـه
والداهــا قــد أهــديــاهــا اليـهـا
وتـــســـمــىفــي عــرفــهــم عــيــديــه
فـــســـعــاد جــاءتــك تــحــمــل ورداً
وزهــــــيــــــراً قـــــلادة لؤلؤيـــــه
ثــم وافــت ســلمــى بــدمــيــه حـسـن
شــعــرهــا كــالسـبـائك العـسـجـديـه
وتــريــن الهــيــفـاء أهـدى اليـهـا
أبــــواهــــا أســــاوراً ذهــــبـــيـــه
وضـــعـــت فـــوق رأســـهــا تــاج ورد
زاهــــر كــــالكــــواكــــب الدريــــه
ثــم راح الجـمـيـع يـنـشـدن فـي صـو
ت رقـــيـــق انـــشـــودة مـــدرســـيــه
ويــرتـلن فـي سـرور نـشـيـد العـيـد
شــعــراً فــي نــغــمــة مــوســيــقـيـه
ويــــنــــاديـــن أيـــن أنـــت زهـــاد
عــجــلي واخــرجــي لنــمــضــي سـويـه
لنــرى العـيـد والأراجـيـح والروض
ونـــجـــنـــي مـــنــه وروداً جــنــيــه
فــــأطــــلي مــــن الخـــلود وقـــولي
اللقـــاء اللقـــاء فــي الابــديــه
أقــبــل العــيــد يــا زهــاد وانــي
لم أزل فــــي كــــآبــــة وشــــجــــون
ذاكــراً وجــهــك الجــمــيـل ونـفـسـي
تـــتـــلظــى عــليــك فــي كــل حــيــن
فـــاذا الليـــل مــد مــنــه رواقــاً
وكـــســـا الكـــائنـــات حـــلة جـــون
مـنـيـة النـفـس راقـبـيـنـي اذا مـا
غــلط النــوم غــلطــة فــي جــفـونـي
فــغــفــت غــفــوة بــغــيـر اخـتـيـار
اذ ســقــاهــا الكــرى كــؤوس سـكـون
ثـــم راحـــت روحــي الى عــالم ثــا
ن خــفــي مــا أن يــرى بــالعــيــون
وبـدا البـدر يـرسـل النور أسلاكاً
الى الكـــون مـــن خــلال الغــصــون
فــتــعــالي مــع الشــعــاع ونــامــي
بـــدلال فـــويـــق صـــدري الحــنــون
واســتــحــيـلي حـلمـاً يـدب بـجـسـمـي
مــن عــيــونــي الى مــقــر الظـنـون
فــتــريـن النـدوب فـي القـلب مـنـي
بـــاقـــيـــات فـــيــه ليــوم الديــن
ليــس تــســطــيــع بــرئهـن الليـالي
ومـــرور الايـــام لا يــشــفــيــنــي
يـــتـــولى عـــام ويـــقـــفـــوه عــام
وأنـــــا ذو كـــــآبـــــة وشـــــجــــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك