عقيدَ النَّدى أطلِقْ مدائح جمّةً
41 أبيات
|
328 مشاهدة
عــقــيــدَ النَّدى أطــلِقْ مــدائح جـمّـةً
حــبـائس عـنـدي قـد أَتَـى أن تُـسـرَّحـا
ولم أحـتَـبِـسـهـا إذ حـبـسـتَ مـثـوبتي
لأن مـديـحـاً لم يـجـد بـعـدُ مَـمْـدحـا
ولا أن بـيـتـاً فـي قـريـضـي مـثـبَّجـاً
أخــاف لدى الإنــشــاد أن يُـتـصـفَّحـا
ومــا كـان فـيـمـا قـلت زيـغٌ عـلمـتُهُ
فــأرجــأتُهُ حــتــى يــقــامَ ويُــصـلَحـا
ولكــنَّ لي نــفــس عــليــك شــفــيــقــةٌ
تـحـاذر وِجـدانَ العـدا فـيـك مَـقْـدحا
إذا اسـتـشـهـدتْ ألحاظُهم عند مُنشَدي
شــواهــدَ وجـدٍ إنْ تـعـاجـمـتُ أَفْـصـحـا
فــأدَّى إليــهــم كــلَّ مـا قـد عـلمـتَه
رُواءً إذا ورَّى لســــانــــيَ صــــرّحــــا
هـنـالك يُـنْـحِـي الحـاسـدون شِـفـارَهـم
لِعـرضٍ مُـنـاهـم أن يَـرَوْا فـيه مَجْرحا
فَــتُــلْحَــى لعــمـري فـي ثـوابٍ لويـتَه
وأنت امرؤ في الجود يلحاك من لحَا
وكــنــت مــتـى يُـنـشَـدْ مـديـحٌ ظـلمـتَه
يــكـن لك أهـجـى كـلمـا كـان أَمْـدحـا
إذا أحـسـن المـدحَ امـرؤ كـان حُـسْنُه
للابِــسِه قــبــحــاً إذا هــو أقــبـحـا
ومــبــتــســمٌ للمــدح فــي ذي مــروءةٍ
فــلمــا درى أنْ لم يــثــوِّبــه كـلَّحـا
رأى حـــســـنــاً لاقــاهُ جــازٍ بــســيِّئٍ
فـــهـــلّل إكـــبـــاراً لذاك وســـبَّحـــا
غـشـشـتُـك إن أنـشـدتُ مـدحِـيـك عـاطلاً
وعــرَّضْــتُـك اللُّوَّام مُـمْـسـىً ومُـصْـبَـحـا
ولســــتُ بـــراضٍ أن أراه مـــطـــوَّقـــاً
مــن العــرف طـوقـاً أو أراه مـوشَّحـا
لأبـــهِـــجَ ذا ودٍّ وأكـــبـــتَ حــاســداً
مَـسـوءاً بـمـا تُـسـدي وأُهْـدي مُـتـرَّحـا
وأدفــع لؤمــاً طــالمــا قــد دفـعـتُه
بـجـهـدي فـأمـسـى عـن ذَرَاكَ مـزحـزحـا
مــودّةُ نــفــسٍ شُــبــتُهــا بــنــصــيـحـةٍ
وأنــت حــقــيــقٌ أن تُــوَدَّ وتُــنْــصـحـا
وإن كــنــتُ ألقـى مـا لديـك مـمَـنَّعـاً
ويـــلقـــاه أقــوامٌ ســواي مــمــنَّحــا
فـيـا أيـهـا الغـيـثُ الذي امتدّ ظله
رُواقـاً عـلى الدنـيـا وصـاب فَـسَحْسحا
ويـا أيـها المرعى الذي اهتزَّ نبتُه
وَبَـــكّـــر فـــيـــه خـــصـــبُه وتَــروَّحــا
عــذرتُــك لو كــانــت ســمـاءٌ تـقـشَّعـت
ســحــائبــهــا أو كــان روضٌ تَــصـوَّحـا
ولكــنــهــا سُــقْــيــا حُــرمــتُ رويَّهــا
وعـــارضُهـــا مُـــلقٍ كـــلاكــل جُــنَّحــا
وأكــلاء مــعــروفٍ حُــمِــيـتُ مـريـعَهـا
وقد عاد منها السهل والحَزنُ مسْرحا
عَــــرضـــتُ لأَذوادي وبـــحـــرُك زاخـــرٌ
فـلمـا أردن الوِرْدَ ألفَـيـنَ ضَـحـضَـحـا
فــلو لم تَــرد أذوادُ غـيـري غِـمـاره
لقـــلت ســـرابٌ بــالمــتــان تَــوضَّحــا
فـيـا لك بـحـراً لم أجـد فـيه مشرباً
وإن كـان غـيـري واجِـداً فـيـه مَسْبحا
ســأَفـخـر إذ أعـطـانـيَ الله مَـفـخـراً
وأبــجـحُ إذ أعـطـانـي الله مَـبْـجَـحـا
مــديــحــي عــصــا مـوسـى وذلك أنـنـي
ضـربـتُ بـه بـحـر النـدى فـتـضـحـضـحـا
فـيـا ليـت شـعري إن ضربتُ به الصَّفا
أيَــبــعــث لي مــنــه جــداولَ سُــيَّحــا
كـتـلك التي أبدت ثرى البحر يابساً
وَشَـقَّتـ عـيـونـاً فـي الحـجـارة سُـفَّحـا
ســأمــدح بــعــض البــاخــليــن لعــلَّه
إن اطّــرَدَ المــقــيـاسُ أن يـتَـسـمّـحـا
مـلكـتَ فـأسـجـح يـا أبـا الصـقر إنه
إذا مــلك الأحــرار مــثـلُك أسـجـحـا
تــقــبّـل مـديـحـي بـالنـدى مُـتـقـبَّلـاً
أو اطـرحـه بـالمـنـع المـبيَّن مطرحا
فــمــا حــقُّ مـن أطـراك ألا تـثـيـبـه
إيـاسـاً ولا يـأسـاً إذا كـان أروحـا
ألم تــرنــي جُــمَّتــ عـليـك قـريـحـتـي
وكــان عــجــيــبــاً أن أُجِـمَّ وتـنـزحـا
فـــآونـــةً أكــســوك وَشْــيــاً مــحــبَّراً
وآونـــة أكـــســوك ريــطــاً مُــســيَّحــا
مــحــضــتُـك مـدحـاً أنـت أهـلٌ لمـحـضـه
وإن كــان أضـحـى بـالعـتـاب مُـضَـيَّحـا
وهـبـنـيَ لم أبـلغ مـن المـدح مَبْلغاً
رضـــيّـــاً ألمْ أكْــدَح لذلك مَــكْــدحــا
بــلى واجــتـهـادُ المـرءِ يـوجـب حـقَّه
وإن أخـطـأ القـصـدَ الذي نـحـوَه نحا
أتــاك شــفـيـعـي واسـمـه قـد عـلمـتَه
لتُــرجِــعــه يــدعــى بــه وبــأفْــلحــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك