عكفتُ عَلى الآداب قَبل فطامي

19 أبيات | 222 مشاهدة

عـكـفـتُ عَـلى الآداب قَـبـل فطامي
وَهــمـتُ بِهـا حَـتّـى بَـلغـت مَـرامـي
وَبـادرت مـضمار الحَماسة وَالثَنا
بِـسـابـق فـكـر فـي المَدائح سامي
وَجـاريـت فـي مَـدح السَعيد وَشبله
وَأَوطــانــه وَالجُــنــدِ كُــلَّ هـمـام
فَــكُــنــت وَلا أَنــفــكُّ أَوّلَ قــائم
بِــواجـب شـكـرٍ طـابَ فـيـهِ كَـلامـي
وَمَـعْ ذاكَ لَم أَحـصر مَناقبَه الَّتي
تــجــلّ عَــن الإحـصـا بِـأَلف إِمـام
لِأَنِّيــَ لَم أَفــخَـر بِـنَـشـر فـضـائلٍ
لعـرفـانـه المَـولى زَعـيـم عـصـام
وَكَـيـفَ وَدِيوان الجُيوش مذ اِنتمى
لَهُ زانَهُ مِـــنـــهُ بَــديــعُ نِــظــام
وَقــامَ بِـتَـدبـيـر الأُمـور سَـداده
وَإِرشــاده الأَســنــى أَتــمّ قِـيـام
وَكـرّ عَـلى الأَعـدا فَـبـدّد شَـملَهم
وَجـرَّعـهـم فـي النـقـع كَـأسَ حِـمام
وَأَخـنـى عَلى المَغرور يَوم نِزاله
بِــوَخــزِ عــوالٍ أَو بِــطَـعـنِ حـسـام
وَحـلّ جَـمـيـع المُـشـكـلات بـحـكـمة
يَــمــانـيـة تَـقـضـي بـحـسـم خـصـام
وَأَرغـم بِـالإِنـصـاف أَنـف مـعـانـدٍ
ظَــلوم سَــفـيـه الرَأي نـسـلِ لِئام
وَأَلف مــا بَــيـن القُـلوب بِـرأفـة
وَغَــيــث نَــوالٍ بــالمـبـرّة هـامـي
وَأَحـيـا بِـتـقـديـر العَزيز مُروءةً
تـحـلَّى بِهـا فـي مـصـر جـيـدُ كِرام
وَقـابـل بـالإِحـسـان عِـنـدَ شِـفائه
طَـبـيباً عَن الجسم اللَطيف يُحامي
وَأَولاه مـا فَـوق المُـنـى بِسَماحة
ثَـنـاه عَـلَيـها في المحافل نامي
فَـلا زالَ مَـشكور المَساعي موفَّقاً
إِلى الخَـيـر ما لاحَت بدورُ تمام
وَما فازَ مِنهُ في الحِمى كُلُّ خائف
بِـــأَمـــنٍ وَإِنــعــامٍ وَعــزِّ مــقــام
وَما اِزداد تَشريفاً بِهِ مَدحُ مخلصٍ
لِعــليــاه فـي بـدءٍ وَحـسـن خـتـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك