علاك إليه ناظر السعد ناظر

39 أبيات | 265 مشاهدة

عــلاك إليــه نــاظــر السـعـد نـاظـر
ووجــهــك مــثــر بــالجــمــال ونـاضـر
وأبـدت بـك الدنـيـا سـروراً وبـهـجـة
وقـد أعـلنـت بـالبشر فيها البشائر
ومـا انـت الا الغـيـث جوداً ونائلاً
ومـــا انـــت الا الروض زاو وزاهــر
ومـقـدمـك المـيـمـون بـالعـيد طالعا
اتـــى وبـــه قــد ســر بــاد وحــاضــر
وسـارت بـك الامـثـال شـرقـا ومغربا
ولا مــــثــــل الا بــــذكـــرك ســـائر
وايـــدك الرحـــمــن مــنــه بــنــصــرةٍ
وانــت يــحــمــد الله للضــدّ فــاطــر
وســـعـــدك فــي مــســراك ولد نــصــرة
وشـــكـــلك فـــيـــه دل انـــك ظـــافــر
وللّه ســـرٌّ فـــي عــلاك فــمــا عــســى
يـــقـــول حــســودٌ او عــدو يــجــاهــر
واضـحـت دمـشـق الشـام بـالحـسـن جنة
عــليــهــا جــمـال مـنـك بـاه وبـاهـر
وحـاكـت لهـا ايـدي السـحـاب مطارفا
مــوشــعــة قــد دبــجــتــهـا الازاهـر
وروض الهــنــا بــالدق نــفــر طـيـره
وغـنـى عـلى العـيـدان والريـح زامر
وايــامــهــا لمــا حــلت بــهــا حــلت
وكــاد مــن الاعــدا تــشـق المـرائر
وجــامـعـهـا بـالحـسـن اصـبـح مـفـرداً
وقـد اعـربـت بـالوصف عنه الضمائبر
وصـــار عـــليــه مــن شــعــارك رونــقٌ
وفــيـه لقـد اضـحـت تـقـام الشـعـائر
ومــنــبــره لمــا بــه قــمـت خـاطـبـا
تـمـنـت بـان تـسـعـى اليـك المـنـابر
وردت مــع الايــام ليــلا لاهــلهــا
ووافــت وحـي الشـوق بـالانـس عـامـر
فـقـل للذي اضـحـى يضاهيه في العلا
كـفـاك المـحـيـا مـنـه والفـرق ظاهر
لعــمــري لقــد زاد التـعـدي جـهـالة
وحــاولت امــرا عــنــه فـعـلك قـاصـر
فــهـذا هـو البـحـر الذي عـن نـواله
مـــوارده قـــد اعــربــت والمــصــادر
ســريـع العـطـايـا بـالنـدا مـتـدارك
بــســيــط مـديـد كـامـل الجـود وافـر
يـشـار اليـه بـالاصـابـع فـي العـلا
وقـد عـقـدت فـضـلا عـليـه الخـنـاصـر
عـــلى فـــعــله دلت شــمــائله كــمــا
مــكــارمــه دلت عــليــهــا المــآثــر
اخـو الجـود من كفيه يستمطر الندى
ومـا هـو الا الغـيـث بـالجـود ماطر
وتـروي حـديـث الجـود يمناه عن عطا
وهــذا حــديــث فــي الورى مــتـواتـر
والفــاظــه الاسـمـاع بـالدر شـنـفـت
ومـــا هـــذه الالفــاظ الا جــواهــر
وليــس له فــي فــعــله مــن مــضــارع
ومــا مــثــله فـي الحـال نـاه وآمـر
واقــلامــه السـمـر الرشـاق كـأنـهـا
ريــاض والحــاظ الظــبـاء المـحـابـر
اذا مــا جـرت قـوق الطـروس تـمـدهـا
يــداه بــهـا عـنـه تـضـيـق الدفـاتـر
امـولاي يـا قـاضـي القـضـاة ومن به
تـضـيـء سـما العليا وتسمو المفاخر
اليــك فــخـذهـا مـن لسـانـي حـديـقـة
يـشـوع الشـذا مـن نـشـرها وهو عاطر
مـن الزرد المـنـظـوم احـكـمت نسجها
فــكــانــت دروعــا للقــا ومــغــافــر
وليــس عــلى مــنــوالهـا ونـسـيـجـهـا
يـحـوك ابـن بـرد لا ولا حـاك شـاعر
فـــدونـــك مــدحــا قــد تــنــظــم دره
له انــت يــا بـحـر المـكـارم نـاشـر
وجــد لي بــمــال قــد تــقــدم ذكــره
فــانــي عــلى طــول المـدا لك ذاكـر
ومـا غـبـت عـن عيني وان كنت غائبا
فــشــخــصــك فــي قـلبـي كـأنـك حـاضـر
وانــي لارجــو الجـود مـنـك تـكـرمـاً
لأنــك بــالافــضــال والجــود غـامـر
ومــن ذا الذي يـخـشـى صـروف زمـانـه
وانــــت له يــــومــــا ولي ونـــاصـــر
فلا زلت ترقى في سما المجد صاعدا
وتـعـنـو لعـليـاك النـجـوم الزواهـر
ودمــت مــدى الايــام هــبــت الصـبـا
ومـــا حـــركـــت عـــوداً وغــرد طــائر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك