علامَ أردتَ تهجرني علاما

31 أبيات | 316 مشاهدة

عــلامَ أردتَ تـهـجـرنـي عـلامـا
وتـوقـظُ بـالنـوى أهـلاً نـياما
لعـلكَ يـا جـليـدَ القـلبِ تـبغي
رحـيـلاً يـورثُ الدمـعَ انسجاما
وتــتــركُــنـا بـلا رجـلٍ كـبـيـرٍ
نــراجــعُهُ إذا رُمْــنــا مـرامـا
أتــنــزعَ آلةَ التــعـريـف مـنـا
ومـا أعـنـي بـهـا ألفـاً ولاما
فـهـلْ لاقـيـتَ فـي حـلبٍ هـمـوماً
فـتـزمـعَ عـنْ نواحيها اهتماما
ومـا بـرحَـتْ إلى الشـهباءِ منا
سـراةُ بـنـي أبـي بـكـرٍ تـسـامى
فـنـالوا فـوقَ مـا يرجونَ منها
ومـا ذمّـوا لهـا يـومـاً ذِمـاما
فـلا تـأخـذْ دمـشـقَ لهـل بديلاً
أغـيـظـاً ذاكَ مـنكَ أمِ انتقاما
وإنْ تـكُ بـالتـفـرّقِ لا تـبـالي
فـهـذا يـمـنـعُ العـينَ المناما
وإنْ تـرحـلْ لنـيـلِ غـنـى فَـسَهْـلٌ
غـنـاكَ هـنـا إذا أمـسـكتَ عاما
وإنْ تــرحـلْ تـريـدُ تـمـامَ جـاهٍ
فــمَهْ إنــي أحــذرُكَ التــمـامـا
وإنْ تــرحــلْ رجــاءً لاشــتـهـارٍ
فـكـمْ مـنْ شـهرةٍ توهي العظاما
وحــســبُــكَ شــهــرةً كــرمٌ وعــلمٌ
سـبـقْـتَ بـهِ الفرادى والتؤاما
أقـمْ فـي الأهـلِ فـي رغدٍ وطيبٍ
بـأمـري واغـتـنمْ ذاكَ اغتناما
فــللأهـلِ الوفـاءُ وإنْ سـواهـمْ
وَفــاكَ تـضـمُّنـاً غـدَرَ التـزامـا
فــليــسَ يُــزادُ فــي رزقِ حـريـصٍ
ولو جـابَ المـهـامـةَ والإكاما
أتـظـعـن تـسـتـفـيـدْ أخاً لئيماً
وقــدْ ضـيَّعـْتَ إخـوتَـكَ الكـرامـا
إذا لمْ تـرضَ بـالأهـليـنَ جاراً
فـقـرِّبْ مـن خـيـامـهـم الخـياما
ليــأتــيـكَ المـخـبِّر عـنْ قـريـبٍ
وتـنـشـقُ مـنْ مـواطِـنكَ الخزامى
فـفـرطُ البعدِ عن عن وطنٍ وأهلٍ
حِـمـامٌ قـبـلَ أنْ تلقى الحِماما
فـلا تـسـمـعْ كـلامـاً مـنْ فـلانٍ
فــلســتَ بــسـامـعٍ مـنـهُ كـلامـا
ولا تــجــهـلْ بـجـهـلٍ مِـنْ أنـاسٍ
وإنْ هـمْ خـاطـبـوكَ فـقـلْ سلاما
فـكـمْ مـنْ حـاسدٍ في السرِّ يبكي
ويـظـهـرُ حـيـنَ تـلقاهُ ابتساما
ومـا كـلُّ الرجـالِ أخـاً نـصـيحاً
لصـــاحِـــبِهِ وإنْ صــلَّى وصــامــا
فــلا صــدقْــتَ فـي قـولٍ كـذوبـاً
ولا استأمنْتَ مَنْ أكلَ الحراما
ولا تُـعـظِـمْ عـدوّاً مـاتَ غـيـظـاً
بـشـهـرةِ فـضـلِنـا ورجا انهزام
وكــيــفَ تــقــومُ إعـظـامـاً لمَـنْ
يُـطـلْ في خدمة العلمِ القياما
إقـامـتـنـا أشـدُّ عـلى الأعادي
وأعـظـمُ فـي قـلوبـهـمُ اضطراما
أبـالإسـكـنـدرِ الملكِ اقتدينا
فـليـسَ نـطـيـلُ فـي أرضٍ مـقـاما
وإنـــكَ إنْ رحـــلتَ رحــلتَ لكــنْ
تـخـلِّفُ أهـلَنـا مـثـلَ اليـتـامى
كـفـانـا فـقـدُ إخـوتِنا ابتداءً
فـلا تـجـعـلْ تـشـتّتنا الختاما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك