علام تعد المقربات المذاكيا
17 أبيات
|
564 مشاهدة
عـلام تـعـد المـقـربـات المذاكيا
وَمـا لك تَـختار الظبا وَالعَواليا
وَمِـن دون مـا تَـبـغـي عـداتك نازل
مِـن اللَه مَـحـتـوم يبيد الأَعاديا
كَــأَنــك وَالأَقــدار قَــلدت أَمـرهـا
تُــؤخــر مَــعــزولا وَتـنـفـذ واليـا
رِمــاح طــوال أَو سِهــام قَــصــيــرة
فَـمـا شـئت طـعانا وَما شئت راميا
أَلَيـسَ الَّذي جـاهَـدت فـي نَصر دينه
مـعـيـنـاً بِـمـا جاهَدت فيهِ وَكافيا
وَمـا كـانَ ذاكَ الشـخـص إِلا معذبا
نَـحـا عـاصـيـا حَـتّـى تـجـنـب عاصِيا
وَفَــرَّ فــرار الدال لَمــا لَقــيـتـه
لأَكـثـر مِـمـا كـانَ مِـنـكَ تَـلاقـيـا
فَـمـا شـكـر الأَيـام إِلا بِـقَدر ما
تَــولت لَيــاليــه فَــذَم الليـاليـا
وَأنـكـر أَن الدهـر يـغـدر بِـالفَتى
وَقَـد كـانَ غَـداراً وَلَم يَـك وافـيـا
تَـبَـوأ أَفـعـال الشـقـاء جَـمـيـعـها
فَـمُـسـتَـقـبـلا منها وَحالا وَماضيا
فَيا لَيتَ شعري هَل دَرى مَن بكى لَه
عَـلي أَي قـسـم مِـنـهُـما كانَ باكيا
وَلَما شَكَت تلكَ الجِهات أَذى العِدى
وَقَد بَلَغت فيها النُفوس التراقيا
سـبـرت بِـأَطـراف السـيـوف جِـراحـها
وَكُـنـت لَهـا طـبـاً رَفـيـقـاً وَآسـيـا
وَلَم أَرَ مـثـل السـيـف مـتـلف أَنفس
وَإِن كـانَ فـي بَعض المَواطن شافيا
ليـهـن الوَرى أَن كُنت فيهم خَليفة
وَمـنـيـتـهـا فـي العالمين مَساعيا
جَـرى نَـحوَها الأَملاك ملء عنانهم
وَجـزت مَـداهـا مِـن عـنـانـك ثـانيا
وَيَـحـمـيـك مَـن تَـحـمـي بِسَيفك دينه
فَـلا زلت مـحـمـيا ولا زلت حاميا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك