عَلامَ دُموع أَعيننا تَصوب
43 أبيات
|
230 مشاهدة
عَــلامَ دُمــوع أَعـيـنـنـا تَـصـوب
إِذا لِحَـبـيـبـه اِشـتـاقَ الحَبيب
وَفـيـمَ نَـضـيـق بِـالأَزراء ذرعا
وَفــي الجَــنــات مَـنـزله رَحـيـب
أَصـابَـكَ يـا حَـبـيـب اللَه حَـتـف
أَصـيـب بِهِ القَـبـائل وَالشُـعـوب
وَحــادَكَ لِلرَدى سَــفــر بَــعــيــد
يُــؤوب القــارضــان وَلا يــؤوب
أَقــم وَاللَه جــارَك فــي ضَـريـح
مـــوســـدة بــهِ مَــعــك القُــلوب
وَأَبـنـاء العُـلوم عَـليـك لابَـت
كَــســرب قَــطــا عَـلى وَرد يَـلوب
ألا لا حــانَ يَـومـك فَهُـوَ يَـوم
عَــلى ديـن الهُـدى يَـوم عَـصـيـب
بُـكـاك المـنـبـر السـامي علاء
كَــأَنَّكــ فَــوقَ ذروتــه خَــطــيــب
وَتَـلتـقـف الأَفـاضـل مِـنكَ وَحياً
بِهِ لَكَ يَهـبـط الفـكـر المـصـيب
نَــظــرت بِــنــور رَبـك كُـل غَـيـب
فَـكـانَـت نَـصـب عَـيـنـيك الغيوب
تَـرى العـلماء حشدا وَاحتفالاً
لِتَـعـرف كَـيـفَ تَـسـأل أَو تُـجـيب
كَـــأَنَّهـــُم لَديـــك رِفـــاق شُــرب
تُــدار عَــلَيـهُـم مِـن فـيـك كُـوب
إمـام زمـانـنـا مـذ نـبـت عَـنهُ
حَــســبــنـا أَنَّهـُ ظـهـر المَـنـوب
ولو لَم تـحـرس الإِسـلام أَضـحى
يَـعـلّق بَـيـنَ أَعـيُـنِـنـا الصَليب
لَئن شـقـت عَـلى المَـوتـى جُـيوب
فَــحَــق بِــأَن تَــشـق لَكُ القُـلوب
سَـتـرت عُـيـوب هذا الدَهر حيناً
فــبــعـدك مـلء عَـيـبـتـه عُـيـوب
وَكُـنـت بَـقـيـة الحَـسـنـات مِـنـهُ
فَــبــعــدك كُــلمــا فــيـهِ ذُنـوب
نَـشـرت العـلم فـي الآفاق حَتّى
طَــوى أَضــلاع شـانـئك الوَجـيـب
تَـسـاقـط حـكـمـة فَـتـطـيـر فيها
إِلى النـاس الشَـمائل وَالجنُوب
قَـضـيـت العُـمـر فـي تَـعـب وَجُهد
وَمـا نـالَ المُـنـى إِلا التعوب
فــلم يَــرقــدك عَـن عـلم شَـبـاب
وَلم يــقـعـدك عَـن نـفـل مـشـيـب
وَتَــتـرك مـا يَـريـبـك كُـل حـيـن
مـــجـــاوزة إِلى مــالا يــريــب
لَوَ أنَّ شَــعـوب يِـدفـعـهـا عِـلاج
لَمــا ذهــبــت بِــبـقـراط شـعـوب
إِذا الأَجل المتاح أَصابَ شَخصاً
فَـلا عَـجـب إِذا أَخـطـا الطَـبيب
أروّاد العُــلوم ألا أقــيـمـوا
بِـــيـــأس إن مــرتــعــه جَــديــب
فَــقَــد وَاللَه قــشَّعـ مِـن سـمـاه
ضَــحــوك البَــرق وَكَّاــف سَــكــوب
وَإِن خَــصــيـب هـذا المـصـراودي
فَــلا مَــصـر هُـنـاك وَلا خَـصـيـب
ألا يـــا دهـــر مِـــنـــكَ خَــطــب
عَــلَيـنـا فـيـهِ هَـونـت الخُـطـوب
فَـبـعـد صَـنـيـعك ارم لا نبالي
اتــخـطـئنـا سِهـامـك أَم تُـصـيـب
فَـيـا صَـبـراً أمام الناس صَبرا
فَـكُـل النـاس مِـثلك قَد أصيبوا
بــلاء عــمَّ وَالأَمــثــال قــالَت
إِذا مــا عَـمَـت البَـلوى تَـطـيـب
إِلَيـكَ الدَهـر قَـد أَلقـى زِماماً
فَـقُـد يَنقد كَما اِنقادَ الجَنيب
لَقَـد صَـدق المـخـيـلة مِـنكَ بشر
يَــــلوح وَراءه كَــــرم وَطـــيـــب
وَبـشـر سِـواك كـان لَهُ شَـبـيـهـاً
سَـراب القـاع وَالبَـرق الخَـلوب
لَقَـد كَـرمـت طِـبـاعـك فـي زَمـان
بِهِ كَـرم الطِـبـاع هُـوَ العَـجـيب
وَمـا أَعـداك هـذا الجـيل بُخلاً
كَــأَنَّكــ بَــيــنَ أظَهـرهـم غَـريـب
فَـمـا أَسـفَـرت في اللأواء إِلا
وَجـاءَ بِـوجـهـك الفَـرج القَـريب
تَـخـاف وَتَـرتَـجي دَوماً فَأَنتَ ال
فُـرات العَـذب وَالنـار الشَـبوب
فَـفـي بَـذل النَـدى غَـيـث ضَـحـوك
وَفــي يَــوم الوَغـى لَيـث قَـطـوب
أَغـيـرك تَـطـلب العَـليـاء كَفوا
وَمُــنــذُ وَلدت أَنـتَ لَهـا رَبـيـب
أَقـول لِمَـن يُـحـاول أَن يُـبـاري
عــلاك وَغــره الأَمــل الكَــذوب
نـعـم سَـتـنـال مـا تـبـغي وَلَكن
إِذا مــا عـادَ للضـرع الحَـليـب
سَـقـى جَـدث الحـبـيـب سحاب عفو
مِـن الرضـوان تـلفـحـه الهَـبوب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك