علام يظل دهرك مستريبا
37 أبيات
|
317 مشاهدة
عــلام يــظــل دهــرك مــســتــريـبـا
تــســائله ويــأبــى أن يــجــيـبـا
ويــغــضـى عـن شـكـاتـك مـسـتـخـفـا
كــأنــك فـي شـكـاتـك لن تـصـيـبـا
فـــيـــا لله مــن دهــر تــغــافــى
عـن البـلوي ولم يـبـصـر قـريـبـا
ويـــا لله مـــن دهـــر تـــجــافــى
عـن الذكـرى واكـبـر أن يـنـيـبـا
ألم يــوقــن بــأن الخــطــب خـطـب
تـكـاد له البـصـائر أن تـغـيـبـا
ألم يــوقــن بــأن الخـطـب أنـجـى
عــلى العــمــال شـبـانـا وشـيـبـا
قـسـا البـلد الحـريج وضاق ذرعا
بـهـم فـتـيـمـموا البلد الرحيبا
وأدرك ربـــعـــهـــم جـــدب مـــشـــت
لهـم فـاستقبلوا الربع الخصيبا
وقــالوا إن فــي بــاريـس عـيـشـا
يــروق غــضــاضــة ويــلذ طــيــبــا
وقــالوا إنــهـا تـسـلي المـعـنـى
وقــالوا إنـهـا تـؤوي الغـريـبـا
وإن لهــا مــن الحــســنــى لحَـظـا
وإن لنــا مـن الحـسـنـى نـصـيـبـا
ألسـنـا المـخـلصـيـن لهـا حـضورا
ألسـنـا المـخـلصـيـن لهـا مـغيبا
مـحـضـنـاهـا المـحـبـة واغـتـدينا
نـطـارحـهـا التـغـزل والنـسـيـبـا
ولبــيــنــا مــهــيــب الحـرب لمـا
أهـاب بـنـا فـأرضـيـنـا المـهيبا
فــســدت فــي وجــوهـهـم النـواحـي
مــســالكـهـا ولم تـرحـم حـبـيـبـا
وقــامــت ضـجـة فـي الغـرب كـبـرى
تــصــب عــليــهـم النـقـد مـريـبـا
فــكــم مــن قــائل أخـشـى وحـوشـا
تـــدب بـــأرض بــاريــس دبــيــبــا
وكــم مــن قــائل أخــشــى زنـوجـا
تـبـيـح القـتـل والذم المـعـيـبا
فــقــل للقــائمـيـن عـلى فـرنـسـا
أنـيـبـوا وارتـأوا رأيـا لبـيبا
وقــل للقــائمــيــن عـلى فـرنـسـا
تعالوا فاشهدوا الخطب العجيبا
جـــســـوم فـــي "فـــروش " مــجــدلات
تـعـانـي تـحـتـه الغـاز الرهـيبا
وأجــســاد مــمــزقــة الحــشــايــا
تـكـاد لهـا النـواصـي أن تـشيبا
حــديــد "فـروش" يـفـريـهـا شـظـايـا
وعــزف "فـروش" يـبـكـيـهـا نـحـيـبـا
مــشــائيــم أنــاخ البـؤس فـيـهـم
فــمــزق ثـوب أمـنـهـم القـشـيـبـا
وصــب عــليــهــم الإرهــاق سـوطـا
مـن البـلوى فـكـان لهـم مـذيـبـا
فــريــح القــر تـعـصـف زمـهـريـرا
وفــيــح الحـر يـلفـحـهـم لهـيـبـا
مـصـاب نـمـلأ الدنـيـا احـتـجاجا
عـليـه عـسـى المـنـاوئ ان ينيبا
فـحـسـبـك أيـهـا الخـطـب المفاجى
لقـد أشـهـدتـنـا اليـوم العصيبا
فـــأبـــكــيــت الهــلال بــه وطــه
وأبـكـيـت ابـن مـريـم والصـليـبا
وســر فــي ذمـة التـاريـخ خـطـبـا
رهـيـبـا فـي مـسـامـعـنـا مـهـيـبا
وحــســبــك إن أثــرت شـجـون نـضـو
كــئيــب يـألف النـضـو الكـئيـبـا
إذا مـــا صـــوت النــاعــي بــأرض
تــراه بــســفـك عـبـرتـه مـجـيـبـا
يـنـاغـي البـائسـيـن كـمـا يناغي
لعـمـري العـنـدليـب العـنـدليـبا
ويــحــيــي فـي رثـائهـم الليـالي
ويـنـهـض فـي مـصـارعـهـم خـطـيـبـا
بــقــلب يــلفــظ الأنــفــاس حــرى
وعــيــن تـذرف الدمـع الصـبـيـبـا
فـيـا ظـئر (الجـزائر) يا فرنسا
أيــجــدر بـالجـزائر أن تـخـيـبـا
تــنـاويـك المـمـالك وهـي تـصـبـو
إليــك فــهـل رأيـت لهـا ضـريـبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك