علّلاني فإنّ بِيضَ الأماني
62 أبيات
|
1267 مشاهدة
عــلّلانــي فــإنّ بِــيــضَ الأمــانــي
فَــنِــيَــتْ والظّــلامُ ليــسَ بِــفـانـي
إن تَـــنَـــاسَــيْــتُــمــا وِدادَ أُنــاسٍ
فـاجـعَـلانـي مِـن بـعـضِ مَـن تَذكُرانِ
رُبّ ليــلٍ كــأنّه الصّـبـحُ فـي الحُـسْ
نِ وإن كـــانَ أسْـــودَ الطّــيــلَســانِ
قـد رَكَـضْـنـا فـيـه إلى اللّهْوِ لمّا
وَقَــفَ النّــجْــمُ وِقْــفَــةَ الحَــيْــرانِ
كــمْ أرَدْنــا ذاكَ الزّمــانَ بــمَــدْحٍ
فـــشُـــغِــلْنَــا بــذَمّ هــذا الزّمَــانِ
فــكــأنــي مــا قـلْتُ والبـدْرُ طِـفْـلٌ
وشَــبــابُ الظّــلْمــاءِ فـي عُـنْـفُـوانِ
ليـــلتـــي هـــذه عُـــروسٌ مــن الزّنْ
جِ عـــليـــهــا قــلائِدٌ مِــن جُــمــانِ
هَــرَبَ النّــوْمُ عــن جُـفـونـيَ فـيـهـا
هَــرَبَ الأمْــنِ عــن فــؤادِ الجَـبـانِ
وكـــأنّ الهِـــلالَ يَهْــوى الثّــريّــا
فـــهُـــمـــا للوَداعِ مُـــعْــتَــنِــقــانِ
قـال صَـحْـبـي فـي لُجّـتَـيـنِ من الحِنْ
دِسِ والبــيــدِ إذْ بــدا الفَـرْقَـدانِ
نـحـنُ غَـرْقَـى فـكـيـف يُـنْـقـذُنـا نـجْ
مــانِ فــي حَــوْمــةِ الدّجــى غَـرِقـانِ
وسُهَــيْــلٌ كــوَجْـنَـةِ الحِـبّ فـي اللّوْ
نِ وقَــلْبِ المُــحِــبّ فــي الخَــفَـقَـانِ
مُــسْــتَــبِــدّاً كــأنّه الفـارِسُ المُـعْ
لَمُ يـــبْـــدو مُـــعـــارِضَ الفُــرســانِ
يُـسْـرِعُ اللّمْـحَ فـي احْمِرارٍ كما تُسْ
رِعُ فــي اللّمْــحِ مُــقْـلَةُ الغَـضْـبـانِ
ضَـــرّجَـــتْهُ دمــاً ســيــوفُ الأعــادي
فـــبـــكَــتْ رَحْــمَــةً له الشِّعــْرَيــانِ
قَـــدمَـــاهُ وَرَاءَهُ وهْــوَ فــي العَــجْ
زِ كـــســـاعٍ ليـــســـتْ له قـــدَمـــانِ
ثُــمّ شــابَ الدّجـى وخـافَ مـن الهـجْ
رِ فــغَــطّــى المَـشـيـبَ بـالزّعـفـرانِ
ونـــضـــا فــجْــرُهُ عــلى نَــسْــرِهِ ال
واقــعِ ســيْــفــاً فــهَـمّ بـالطّـيَـرانِ
وَبِــــــلادٍ وَرَدْتُهـــــا ذَنَـــــبَ السِّرْ
حـــانِ بـــيــنَ المَهــاةِ والسَّرْحــانِ
وعُــيــونُ الرِّكــابِ تَــرْمُــقُ عَــيْـنـاً
حـــوْلَهَـــا مَــحْــجِــرٌ بــلا أجْــفــانِ
وعـلى الدّهْـرِ مِـن دمـاءِ الشّهـيـدَيْ
نِ عـــــلِيٍّ وَنَـــــجْــــلِه شــــاهِــــدانِ
فــهُــمـا فـي أواخـرِ اللّيْـلِ فَـجْـرا
نِ وفــــي أُولَيــــاتِهِ شَــــفَــــقَــــانِ
ثَـبَـتَـا فـي قَـمـيـصِهِ ليَـجـيـءَ الحَشْ
رَ مُـــسْـــتَـــعْـــدِيــاً إلى الرّحْــمــنِ
وجَــــمـــالُ الأوانِ عَـــقْـــبُ جُـــدودٍ
كـــلُّ جـــدّ مـــنـــهــمْ جَــمــالُ أوانِ
يـا ابـن مُـسْـتَـعْـرِضِ الصّـفـوفِ ببدْرٍ
ومُــبِــيــدِ الجُــمُــوعِ مِــن غَــطَـفَـانِ
أحــدِ الخَــمْــسَــةِ الذيـنَ هُـمُ الأغْ
راضُ فــي كــلّ مَــنْــطِـقٍ والمَـعـانـي
والشّــخــوصِ التــي خُــلِقْــنَ ضِــيــاءً
قــبْــلَ خَــلْقِ المِــرّيــخِ والمِـيـزانِ
قـبْـلَ أن تُـخْـلَقَ السّـمـاوَاتُ أو تُؤْ
مَـــــرَ أفْـــــلاكُهُـــــنّ بـــــالدّوَرانِ
لو تــأتّــى لنَــطْــحِهــا حَـمَـلُ الشّهْ
بِ تَـــــرَدّى عـــــن رأسِه الشَّرَطــــانِ
أو أراد السّـمـاكُ طَـعْـنـاً لهـا عا
د كــسِـيـرَ القَـنـاةِ قـبْـلَ الطّـعـانِ
أو رَمَتْها قَوْس الكواكبِ زال العَج
سُ مـــنـــهــا وخــانَهــا الأبْهَــرانِ
أو عــصــاهـا حـوتُ النّـجـومِ سَـقَـاهُ
حَـــتْـــفَهُ صـــائِدٌ مِـــن الحِـــدْثـــانِ
أنـتَ كـالشـمـسِ في الضّياء وإن جا
وَزْتَ كَــيْــوَانَ فــي عُــلُوّ المَــكــانِ
وافَــقَ اسْـمُ ابـنِ أحْـمـدَ اسْـمَ رَسُـو
لِ اللهِ لمّــا تَــوافَــقَ الغَــرَضَــانِ
وسَــجــايــا مـحـمّـدٍ أعْـجَـزَتْ فـي الْ
وَصْــفِ لُطْــفَ الأفــكــارِ والأذهــانِ
وجَـــرَتْ فـــي الأنــام أوْلادُهُ السّ
تّــةُ مـجْـرى الأرْواحِ فـي الأبْـدانِ
فــهُــمُ السّــبْــعَـةُ الطّـوالعُ والأصْ
غَــرُ مـنـهـمْ فـي رُتْـبَـةِ الزِّبْـرقـانِ
وبِهِــمْ فَــضَّلــَ المَــلِيـكُ بَـنـي حَـوّا
ءَ حــتــى سَــمَــوْا عــلى الحَــيَــوانِ
شَــرُفــوا بـالشِّرافِ والسُّمـْرُ عِـيـدا
نٌ إذا لم يُــــزَنّ بــــالخِــــرْصــــانِ
وإذا الأرضُ وهــيَ غَــبــراءُ صــارتْ
مــن دَمِ الطّــعْــنِ وَرْدَةً كــالدّهــانِ
أقْـبَـلوا حامِلي الجَداوِلِ في الأغْ
مــادِ مُــسْــتَــلْئِمــيــنَ بــالغُــدْرانِ
يَـضْـرِبون الأقْرانَ ضَرْباً يُعيدُ السْ
سَــعْــدَ نـحْـسـاً فـي حُـكْـمِ كـلّ قِـرانِ
وَجَـــلَوْا غَـــمْــرَةَ الوَغَــى بــوُجــوهٍ
حَــسُــنَــتْ فــهْــيَ مَــعْــدِنُ الإحـسـانِ
قــد أجَـبْـنَـا قَـوْلَ الشّـريـفِ بـقـوْلٍ
وأثَــبْــنَــا الحَــصَـى عـنِ المَـرْجـانِ
أطْـــرَبَـــتْـــنـــا ألْفــاظُهُ طَــرَبَ ال
عُــشّــاقِ للمُــسْــمِــعــاتِ بـالألْحـانِ
فـاغْـتَـبَـقْـنـا بيْضَاءَ كالفِضّةِ المَحْ
ضِ وعِــفْــنــا حَــمْــراءَ كـالأرْجُـوانِ
لو أنّــا جُـزْنَـا إلى شُـرْبِهـا النّهْ
يَ عُـــنـــيــنــا بِــكُــلّ أصْهَــبَ عــانِ
وهَـجَـرْنـا شُـرْبَ الكـؤوسِ احْـتـقـاراً
وشَـــرِبْـــنـــا مَـــسَـــرّةً بـــالدّنَــانِ
أيّهــا الدُّرّ إنّــمــا فِـضْـتَ مِـن بَـحْ
رٍ مُـــخَـــلّى الطـــريـــقِ للجَــرَيــانِ
مـا امـرُؤ القَيسِ بالمُصَلّي إذا جا
راهُ فـي الشـعـر بـل سُكَيْتُ الرّهانِ
فــاقْــتَــنِـعْ بـالرّوِيّ والوَزْنِ مـنّـي
فـــهُـــمـــومـــي ثــقِــيــلَةُ الأوْزانِ
مــن صُــروفٍ مــلَكـنَ فـكـري ونُـطْـقـي
فـهْـيَ قَـيْـدُ الفـؤاد قَـيْـدُ اللّسـانِ
يـا أبـا إبـراهـيم قَصّرَ عنكَ الشّعْ
رُ لمّـــــا وُصِـــــفْــــتَ بــــالقُــــرآنِ
أُشْــرِبَ العــالَمــونَ حُــبّــكَ طَــبْـعـاً
فــهْــوَ فَــرْضٌ فــي ســائرِ الأدْيــانِ
بَــانَ للمُــسْـلِمِـيـنَ مـنـكَ اعْـتـقـادٌ
ظَــفِــرُوا مِـنـه بـالهُـدى والبَـيـانِ
وحُــدودُ الإيــمــانِ يَــقْـبِـسُهـا مِـنْ
كَ ويَــمْــتــاحُهــا أُولُو الإيــمــانِ
ومُـــحَـــيّـــاكَ للّذي يَـــعْــبُــدُ الدّهْ
رَ وإهْـــبـــاءُ طِــرْفِــكَ الفَــتَــيَــانِ
وإلهُ المَـــجُـــوسِ سَـــيْـــفُــكَ إنْ لم
يَــرْغَــبــوا عــنْ عـبـادة النّـيـرانِ
حَـــلَبـــاً حَـــجّـــتِ المَــطِــيُّ ولو أنْ
جَــمْــتَ عــنــهــا مــالَتْ إلى حَــرّانِ
صَــلِيَــتْ جَــمْــرَةَ الهَــجِـيـرِ نـهـاراً
ثُـــمّ بـــاتــتْ تَــغَــصّ بــالصِّلــْيَــانِ
أرْزَمَـتْ نـاقـتـايَ شَـوْقـاً فظَنّ الرّكْ
بُ أنّــــي سَـــرَى بـــيَ المِـــرْزَمـــانِ
عِـــش فـــداءٌ لوَجـــهـــكَ القَــمَــرانِ
فــهُــمــا فــي سَــنـاهُ مُـسْـتَـصْـغَـرانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك