عللوا قلبي بتذكار اللقاء
34 أبيات
|
169 مشاهدة
عـللوا قـلبـي بـتـذكـار اللقاء
وانـقـذوا طـرفـي من فيض بكائي
واذكروا الحسنى من القرب فقد
يــبــرأ الداء بـأوصـاف الدواء
لا تــظــنــوا بــي صـبـرا إنـمـا
غـلب اليـأس عـلى حـكـم الرجـاء
فــالهــوى يـلعـب بـالقـلب كـمـا
لتــعـب الذرة فـي قـلب الهـواء
ولولوا الحــب يــرى أســعــدهــم
مــسـلب اللب بـأسـبـاب الشـقـاء
وارحـمـوا صـبـاً إذا جـن الدجـا
حــــن مـــشـــتـــاقـــاً لري ودواء
قـد خـفـا رسـمـاً فـلو هب الصبا
تــرك الصــب خــفــاءً كــالهـبـاء
وأحـــال الدمـــع عـــن رؤيـــتــه
لدمـي السـفـح بـسـفـح مـن دمـاء
كـــيـــف يــســطــيــع ســلواً دنــف
رهـن آمـال التـدانـي والتنائي
لا يـــرى إتـــلافـــه إلا رفـــاً
وعــلى هــذا مـضـى أهـل الوفـاء
خــص بــالصـبـر عـلى الحـب كـمـا
خــص بــالفـضـل كـريـم الكـرمـاء
الإمـام المـنـتـمـي يـوم الندى
والهـمـام المنتمي عند النداء
ورد الشــهــبــاء يـومـاً والردى
ســالك مــا بــيــن عــطــف ورداء
ومــدى الأعــمــار مــن آمـالنـا
فـي تـناهٍ والرزايا في ابتداء
وخــطــوب الدهــر لا أحــســبـهـا
غــيــر غــارات أســود بــظــبــاء
فـلوى عـن لمـسـهـا أبـدى العدا
وأخـو البـأسـاء مـنصور اللواء
أخــرج الطـاغـيـن مـنـهـا عـنـوة
وهـــم بـــيـــن عـــنــاد وعــنــاء
فــحـلت بـالعـدل مـنـه بـعـد مـا
جُـرع الرائي لهـا مـيـمـا بـراء
مــن أولى مـجـد وجـد قـد سـمـوا
بـمـعـاليـهـم عـلى أهـل السـماء
خـــلقـــوا بــرءاً لعــلات الورى
ولولوا الرحـمـة بـرؤ الضـعفاء
وأتــوا الدنــيــا مــلوكـاً وهـم
مـع غـنـى أنـفـسـهـم كـالفـقـراء
يـا ابـن مـن طـيـب أرجـا طـيـبة
وثـراهـا فـهـي تـرجـى كـالثـراء
مـن يـسـاويـك بـقـاض فـي العـلا
قـد أطـال الفكر في رد القضاء
وسـهـا الراجـي قـيـاسـاً بالسهى
قـمـر الظـلمـاء أو شمس الضحاء
كــلهــم خــيــر ولكــن أيــن مــن
أحــد الخـلق سـليـل الأنـبـيـاء
فـابـق يـا فـرعـا زكـى من أصله
وذكـــى خـــاطــره نــار الذكــاء
واسـلم الدهـر فما يشكى الصدى
ومـــرائيـــك تــجــلت عــن صــداء
وبــه يــفــديــك مــن قـد خـصـنـي
بــثــنـاء طـال عـن طـول ثـنـائي
جــامــد الكــفـيـن يـنـدي وجـهـه
خـجـلاً عـنـد مـديـحـي لا هـجائي
لا بـرحـت الدهر يا كهف الندى
ورد الأعــدا وحــبــر العـلمـاء
تــتــرقــي رتــبــاً مــن دونــهــا
رتــب العــز بــعــز الارتــقــاء
فــالورى وجــه بــه أنــت حــيــاً
وحـيـاة الوجـه إبـقـاء الحـياء
وله لا يـضـر الكـريـم قلة مال
لا ولا بـاللئيـم يجدي الثراء
فــتــبــا مـرهـف الجـبـان كـليـل
وبــصــنــديــدهــا تـقـد العـضـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك