عللونا عند النوى بالعناق

27 أبيات | 187 مشاهدة

عــللونــا عـنـد النـوى بـالعـنـاق
وامــزجـوا بـالوداع كـأس الفـراق
وصــلونــا يــوم الرحـيـل فـلا نـط
مــع فـي أن نـبـقـى ليـوم التـلاق
مــا عــليــكــم مـن احـمـرار دمـوع
تـــتـــحــلوا بــهــا مــع الأطــواق
ســامـح الله حـسـنـكـم يـوم تـأتـو
ن وتــلك الدمــاء فــي الأعــنــاق
يــا خــليــليــن مـن جـواي ودمـعـي
لا لقـيـتـم مـن العـنـا ما ألاقي
كـــلمـــا مــرَّ مــن قــضــيــة ســهــدٍ
أو جــرى مــن بـكـى عـلى الأحـداق
ربَّ ظـبـيٍ مـنـكـم رعـى أخـضـر العي
ش وأفـــــنـــــى مــــوارد الآمــــاق
مــنــفــذٌ فــي هــواه حـاصـل دمـعـي
وله ســــالف يــــريــــد البـــاقـــي
تـــحـــتَ أصـــداغـــه عـــذارٌ خـــفــيّ
فــهــو بــيــن السـطـور كـالإلحـاق
كــل يــوم يــنــضـو عـلى عـاشـقـيـه
ســـيـــف لحــظ يــســوقــهــم للســاق
مـا تـرى مـقـلتـيـه تـشـكـو فـتوراً
أتــــراهــــا لكـــثـــرة العـــشَّاـــق
غــنّــنــي يــا نــديـم بـاسـم هـواه
وثـــنـــاء الوزيـــر فـــي الآفــاق
يـطـرب الذكـر عـن مـنـاقـب يـعـقـو
ب كــمــثــل اللحــون عــن إســحــاق
صــاحــب يــصــحــب الثـنـاء ويـرقـى
درجـــات العـــلاء بــاسْــتــحــقــاق
إن عـــلت غـــايـــة وإن جـــنَّ دهــر
فـهـو فـي الحـالتـيـن أحـسـن راقي
عــشــقــت نــفـسـه المـعـالي فـجـدَّت
والمـــعـــالي قـــليـــلة العــشَّاــق
كــل أفــعــاله مــنــاســبــة النــف
ل فــعــوّذ تــجـنـيـسـهـا بـالطـبـاق
هــمَّةــ فــي ســنـائهـا جـازت الشـه
بَ وأمـــســـى الهـــلال ذا أطـــواق
ووزيـــر فـــي مــصــر جــاء مــرجــيّ
ه وغـــنَّى بـــمـــدحـــه فـــي عـــراق
ليــس فــيــه عـيـب سـوى أنَّ نـعـمـا
ه تــجــوز الأحــرار بــاسْــتـرقـاق
أطــلقــت كــفُّهــ العـطـايـا وقـالتْ
فــهــيَ مــشــكــورةٌ عــلى الإطــلاق
وغـــدا بـــابــه لمــجــتــلب الحــم
د إليـــه بـــمـــجـــمـــع الأســـواق
ذو يــراع جــارٍ بـفـضـل القـضـايـا
واتّـــصـــال العُـــفـــاة بــالأرزاق
كـلمـا مـاسَ فـي المـهـارقِ كـالغـص
ن رأيــــت النـــدى عـــلى الأوراق
يا وزيراً قد عامل الله في الخل
ق ومــــا خــــابَ طــــالب الخــــلاَّق
بــك شــدتْ قــريــحــتــي بــعـد وهـنٍ
وبــنــعــمــى يــديــك حــلَّ وثــاقــي
جــودك المــجــتــدى وأمـداحـكَ الغ
رّ كــنــوزٌ تــبــقـى عـلى الإنـفـاق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك