عللونا عند النوى بالعناق
للشاعر ابن نباتة المصري
1
عــللونــا عـنـد النـوى بـالعـنـاق
وامــزجـوا بـالوداع كـأس الفـراق
2
وصــلونــا يــوم الرحـيـل فـلا نـط
مــع فـي أن نـبـقـى ليـوم التـلاق
3
مــا عــليــكــم مـن احـمـرار دمـوع
تـــتـــحــلوا بــهــا مــع الأطــواق
4
ســامـح الله حـسـنـكـم يـوم تـأتـو
ن وتــلك الدمــاء فــي الأعــنــاق
5
يــا خــليــليــن مـن جـواي ودمـعـي
لا لقـيـتـم مـن العـنـا ما ألاقي
6
كـــلمـــا مــرَّ مــن قــضــيــة ســهــدٍ
أو جــرى مــن بـكـى عـلى الأحـداق
7
ربَّ ظـبـيٍ مـنـكـم رعـى أخـضـر العي
ش وأفـــــنـــــى مــــوارد الآمــــاق
8
مــنــفــذٌ فــي هــواه حـاصـل دمـعـي
وله ســــالف يــــريــــد البـــاقـــي
9
تـــحـــتَ أصـــداغـــه عـــذارٌ خـــفــيّ
فــهــو بــيــن السـطـور كـالإلحـاق
10
كــل يــوم يــنــضـو عـلى عـاشـقـيـه
ســـيـــف لحــظ يــســوقــهــم للســاق
11
مـا تـرى مـقـلتـيـه تـشـكـو فـتوراً
أتــــراهــــا لكـــثـــرة العـــشَّاـــق
12
غــنّــنــي يــا نــديـم بـاسـم هـواه
وثـــنـــاء الوزيـــر فـــي الآفــاق
13
يـطـرب الذكـر عـن مـنـاقـب يـعـقـو
ب كــمــثــل اللحــون عــن إســحــاق
14
صــاحــب يــصــحــب الثـنـاء ويـرقـى
درجـــات العـــلاء بــاسْــتــحــقــاق
15
إن عـــلت غـــايـــة وإن جـــنَّ دهــر
فـهـو فـي الحـالتـيـن أحـسـن راقي
16
عــشــقــت نــفـسـه المـعـالي فـجـدَّت
والمـــعـــالي قـــليـــلة العــشَّاــق
17
كــل أفــعــاله مــنــاســبــة النــف
ل فــعــوّذ تــجـنـيـسـهـا بـالطـبـاق
18
هــمَّةــ فــي ســنـائهـا جـازت الشـه
بَ وأمـــســـى الهـــلال ذا أطـــواق
19
ووزيـــر فـــي مــصــر جــاء مــرجــيّ
ه وغـــنَّى بـــمـــدحـــه فـــي عـــراق
20
ليــس فــيــه عـيـب سـوى أنَّ نـعـمـا
ه تــجــوز الأحــرار بــاسْــتـرقـاق
21
أطــلقــت كــفُّهــ العـطـايـا وقـالتْ
فــهــيَ مــشــكــورةٌ عــلى الإطــلاق
22
وغـــدا بـــابــه لمــجــتــلب الحــم
د إليـــه بـــمـــجـــمـــع الأســـواق
23
ذو يــراع جــارٍ بـفـضـل القـضـايـا
واتّـــصـــال العُـــفـــاة بــالأرزاق
24
كـلمـا مـاسَ فـي المـهـارقِ كـالغـص
ن رأيــــت النـــدى عـــلى الأوراق
25
يا وزيراً قد عامل الله في الخل
ق ومــــا خــــابَ طــــالب الخــــلاَّق
26
بــك شــدتْ قــريــحــتــي بــعـد وهـنٍ
وبــنــعــمــى يــديــك حــلَّ وثــاقــي
27
جــودك المــجــتــدى وأمـداحـكَ الغ
رّ كــنــوزٌ تــبــقـى عـلى الإنـفـاق
تعليقات القراء 0