عَلّل حَشاي بِذكر ذاكَ المَنزِلِ
29 أبيات
|
151 مشاهدة
عَــلّل حَــشــاي بِــذكــر ذاكَ المَــنــزِلِ
وَأَعِــــد أَحــــاديـــثَ الزَمـــانِ الأَوَّلِ
وَأعـذُر إِذا اِبـتَـدَرَت سَـوابـقُ أَدمُـعِي
طَــرَبــاً وَحَــلَّ الوَجــدُ عَــقـدَ تَـجَـمُّلـي
زَمَــــنٌ بِهِ خَــــلّفــــتُ أَيَّاـــم الصِّبـــى
وَتَـــرَكـــتُ طــيــبَ لَذاذَتــي وَتَــغَــزُّلي
أَيــامَ تَــخــدُمــنـا المُـنـى مَـنـقـادةً
وَأَخو الهَوى في الرَّبعِ يَمرَحُ كَالخَلِي
يَــجــري عَــلى مَــتــنِ الأَغـرِّ وَكَـم لَهُ
فـــي الحَـــيِّ مِــن يَــومٍ أَغَــرَّ مــحــجَّلِ
فـي عُـصـبـةٍ تَـخِـذُوا الصَـبـابةَ مَذهَباً
لَهُــمُ وَعــافــوا مَــذهَــبَ المــتَــبَــذِّلِ
وَرَدُوا الكُـــؤوسَ فَـــأَرْيَــحِــيٌّ لِلنَــدى
مِــنــهُــم وَمُهــتَــزٌّ لَذكــرِ القَــســطَــلِ
يَــفــتَــنُّ مُــنــشِــدُهُـم فَـتَـحـسَـبُ لَفـطَهُ
مِــن كَــأسِهِ وَبَــيـانِهِ السـحـرَ الجَـلِي
وَكَــأَنَّمــا يُــمــلي السَــليـم قَـصـيـدةً
فَـــالقَـــومُ بَـــيـــنَ مـــكـــبِّرٍ وَمُهَــلِّلِ
النــائم المَــعــنــى الدَقــيـق كَـأَنَّهُ
أَســــلاك دُرٍّ بِــــالجُـــمـــانِ مـــفـــصَّلِ
مــاضــي الجَـنـان إِذا أَفـاضَ حَـسِـبـتَهُ
يَــتــلو عَــلَيــكَ صَــحــيـفـةَ المُـتَـرَسِّلِ
وَإِذا جَــــرى فَــــوقَ الطُّروسِ يَــــراعَهُ
فَــوَمــيــضُ بَــرقٍ فــي سَــحــابٍ مُــسـبَـلِ
مُــتَــوَقِّدُ الأفــكــارِ لَو بَــرَزَتْ لَنــا
فـي اللَيـل أَغـنَـت عَـن ضـياءِ المَشعلِ
قَــلبٌ مِــن الأَشــيــاخِ يَــحـمِـلُهُ فَـتـىً
غَــضُّ الشَــبــيـبـةِ مِـثـل حَـدِّ المَـنـصـلِ
وَلَرَبَّ قــــادِمَــــةٍ عَـــليَّ بِـــلُطـــفِهـــا
أَحــيَــتْ فُــؤادي حــيــنَ مَـسَّتـ أَنـمُـلِي
غَـــيـــداءُ مُــرسَــلةُ النِــقــابِ وَراءَهُ
وَأَمــامَهُ نَــفَــحــاتُ عُــرفِ المَــنــدَلِي
وافَــت بِــآثــارِ الحَــبــيــبِ وَطـالَمـا
وافــى إِليَّ بِهــا نَــســيــمُ الشَــمــأَلِ
حَــســنــاءُ نــاحِــلَةُ القــوامِ لقـيـتُه
مِـن عَـطـف عـاشِـقِهـا السَـقـيـمِ بِـأَنحلِ
قــابَــلتُهــا فَــرَدَدَتُ طَــرفـي بَـعـدَمـا
طَــفَــحَــت عَـليّ شُـؤون دَمـعـي المُـرسَـلِ
شَــكَــتِ الفِــراقَ فَهَـيَّجـَت عِـنـدي شَـجـاً
أَمـسـى عَـنِ الشـكـوى وَعَـنـهـا مُـذهـلي
يــا مَــن نَــأى عَــنِّيــ وَبــاتَ خَـيـالُهُ
فـــي طَـــيِّ قَــلبٍ عَــنــهُ لَم يَــتَــرَحّــلِ
بَـــيـــنـــي وَبَـــيــنَــكَ لِلمَــوَدّة ذمــةٌ
قَــطَــعَــت مِــن الغَــمَــرات كُــلَّ مُــؤمَّلِ
فَــصَــلَت مَــنـازِلنـا البِـحـار وَقَـطـرةٌ
مِــنــهُــنَّ بَــيــنَ قُــلوبَـنـا لَم تَـدخُـلِ
وَلَقَــد وَقَــفــتُ عَــلى وَدادِكِ مُهــجَـتـي
وَتَــصُــرُّفــي فــي الوَقــفِ غَـيـر مَـحَـلَّلِ
وَعَــذَرتُ نَــفــســي فــي هَــواكِ لِأَنَّنــي
أَورَدتُهــا فــي الحُــبِّ أَعــذَبَ مَــنـهَـلِ
وَأَنـــــا الَّذي أَلِف الهَـــــوى وَأَذاعَهُ
مِــن حَـيـثُ بـاتَ عَـن المَـلامِ بِـمَـعـزَلِ
أَسَــأَلتَ مــا قَــد مَــرَّ مِــن أَيــامُـنـا
عَــمــا يَــكـونُ مِـن الزَمـانِ المُـقـبِـلِ
اللَهُ أَكــــبَــــرُ كُــــلّ حـــالٍ دونَهـــا
أَجَـــلٌ وَصَـــرفُ الدَهـــرِ غَـــيــرَ مُــؤجَّلِ
فَـــأَعَـــزُّ مــا صــادَفَــتَ يَــومَ مَــسَــرةٍ
وَاللَهُ يَـــعـــلَم بَــعــدَ ذَلِكَ مــايَــلي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك