علميني صبراً جميلا فإني
26 أبيات
|
431 مشاهدة
عــلمــيــنـي صـبـراً جـمـيـلا فـإنـي
فــي ذهــولٍ وعـلمـيـنـي احـتـسـابـا
إنــه المــوتُ يــا شــريـكـةَ عـمـري
حــيــن يــأتــي يــفـرّقُ الأحـبـابـا
كــنــت دومــا أظــن أنــي ســأمـضـي
أولاً، بـــيـــد ذلك الظــن خــابــا
أســهــم المــوت والحــيــاة قـضـاء
بــيــد اللهــ، كــيـف شـاء أصـابـا
فــله الحــمــد إن أتــانـا نـعـيـمٌ
وله الحـمـد إن جـرعـنـا مـصاباً
نــحــن خــلقٌ مــؤقــتــون خُــلقـنـا
لاخـتـبـار .. لنـبـلغَ الأعـتـابـا
إن فـشـلنـا فـي الامـتـحان فويل!
أبـعـد الله عـن كـليـنـا العذابا
إن هــذي الحـيـاة ليـسـت هـبـاءً..
وهي ليست وهماً .. وليست سرابا
ذاك قــول للتــائهــيــن الحـيـارى
وغــدا ســوف يــشــهــدون الصـوابـا
إنـــمـــا بـــعـــد أن يــفــوت أوان
ونـلاقـي يـوم التـنـادي الحـسابا
إن هــذي الحــيــاة دار ابــتــلاء
والردى مــن دعــاه مــنــا أجـابـا
أنـــا أدري بـــكـــل ذاك وقـــلبــي
مـوقـنـ، وهـو لا يـحـسُّ ارتـيـابا
إنــمــا صــدمــة الفــراق التـيـاع
أســأل المـسـتـعـان أن يـنـجـابـا
نـصـف قـرن عـشـنـا مـعـاً كم شربنا
فــيــه شـهـدا وبـعـض حـيـن صـابـا
يـا ابـنة الشعركنت منبع شعري..
كـل تـلك السـنـيـن فـيـك انـسـابـا
كــان شـعـري حـبـاً وعـشـقـاً ووجـدأ
واشـتـياقأً .. وكان شعري عتابا
نــحـو خـمـسـيـن مـن قـصـائد شـعـري
فـي "مـعـانـي الهـوى" تـضم العُجابا
أيــن مـنـي أمـثـال "قـيـس" و"رومـيـو"
حــبــهــم كــان بـالقـيـاس ضـبـابـا
نـحـن ذقـنـا الهوى الحقيقي يوماً
وعــرفــنــا الربــاط والإنــجـابـا
كــان "وجــدٌ" مــا بــيــنــنــا و"وئامٌ"
وهــوانــا "الوضــاح" كــان مَــلابــا
كـنـت أرجـو تـبـقـيـن بـعـد رحـيلي
تـنـشـديـن الأبـيـات فيك العِذابا
وتــقــوليــن كـان صـبـاً رقـيـقـاً..
وأبــاً مــاجــداً .. وكـان شـهـابـا
نـحـن فـي الأصـل يـا رفـيقة دربي
مـن تـراب .. لذا نـعـود تـرابـا
فـــعـــســى نــلتــقــي بــدار قــرار
ونــلاقــي الأهــليـن والأصـحـابـا
فــي نــعــيــم مــن دون مـوت وحـزن
لا نـعـانـي يـوماً أسى واكتئابا
بـل نـلاقـي الغـفـران عـن كل ذنب
ونـلاقـي عـنـد المـليـك الثـوابـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك