علم بلا عمل وَفعلٌ مُنكرُ
31 أبيات
|
299 مشاهدة
عــلم بــلا عــمــل وَفــعــلٌ مُــنـكـرُ
وَفَــواحــشٌ مَــشــهــورة لا تُــحــصَــرُ
أَبـمـثـل هـذا يا مهين عَلى الوَرى
فـي هـذِهِ الدُنـيـا الدَنـيـئة تَفخر
يـا أَخـبث الثقلين كَم تَعصى الَّذي
أَنــشــاك مِــن عَــدم وَلا تــتــسـتـر
أَبـنـسـبـةٍ مَـعـلومـةٍ تَـرجـو النَـجا
وَالعـــرقُ دســـاسٌ وَأَمـــرُك أَشـــهَــر
يـا شَـيـخ سـوء ضـلّ عَـن سبل الهدى
إِن اليَــزيـد بـقـتـل مـثـلك يَـعـذر
لم لا وَأَنتَ عَلى الخَنى لا تَنتَهي
وَبِــكُــل مــوبــقــة تَهــيــم وَتَـأمـر
وَتَهــمّ بِــالذكــران وَهِــيَ كَــبـيـرة
لا سِــيــمــا مِــن عـارف لا يُـنـكـر
إِن كــانَ غــرّك مِــن زَمـانـك صَـفـوُهُ
هَــذا هُــوَ اِســتـدراج عَـبـد يَـكـفـر
يـا كَـعبة الفسق الذَميم إِلى مَتى
تَـخـتـال فـي هـذا الضـلال وَتـخـطر
وَتــجــرّ أَذيـال المَـعـاصـي راغِـبـاً
عَــن طــاعــة لِلّه مِــنــهــا تــؤجــر
وَأَراك إِن صَـــلَّى سِـــواك هَـــجـــرتَه
وَنــســبــتــه للرجــس وَهــوَ مــطـهـر
أَمّـا الصِـيـام فَـقَـد تَـرَكـتَ تَـعمداً
وَلَأَنــتَ عَــن بَــذل الزَكـاة مـقـصـر
لَكـن نَـراك عَـلى النَـوافـل عـاكِفاً
مَــع تَــرك فَــرض اللَه وَهــوَ مُـقـرّر
أَو كـــلمـــا أَولاك ربــك نــعــمــة
قــابــلتــهـا بـخـطـيـئة لا تُـغـفَـر
أَو مـا نَهـاك الشَـيـب عَـن عَـيب بِهِ
أَصــبَــحــت مَــعــرفــةً وَأَنــتَ مُـنَـكَّر
لَيــت الَّذي وافــاك مِــنـهُ بِـنـصـله
مـا كـانَ أَبـقـى واقـبـاً لا يَـفـتر
وَلَو اَنَّهــُ كــانَ اِســتَــعــان بِـربـه
لَقــضـى عَـلَيـك وَزال ذاك المُـنـكـر
وَلمـا صُـفـعـتَ عَـلى قَـفـاك بـصـرمـة
مِــن كَــفِّ حــافــظــة لودّك تــهــجــر
تَــبــاً لمـثـلك كَـيـفَ تَـنـسـى لَيـلة
هَـجـمـوا عَـلَيـك وَأَنـتَ فـيـها تفجر
أَغــفــلت وَيــلك عَـن مَـضـيـق مُـظـلم
أَمــســيــت فـيـهِ تَـقـول ذاكَ مـقـدّر
يـا قـبـلة الأَشـرار هَل تَنزو عَلى
أَزواج رَهــط مِــن دِمــاك تَــصــوّروا
أَتــظــن أَنــك بَــعــدَ هَــذا مُــســلمٌ
وَلأَنــتَ مِــن فَـرعـون مـوسـى أَكـفـر
وَلَو اِقـتَـصـرت عَـلى الكَـبـائر هَذِهِ
لَكـفـت وَحـاقَ بِـكَ العَـذاب الأَكـبر
لَكـن مَـزجـت بِهـا الريـا وَالادّعـا
وَالشـرك وَالإضـرار فـيـمـا قَـرروا
يـا رُكـن بَـيـت الغـيّ هَـل مِن تَوبة
تَــلقــى بِهـا رَبـاً رَحـيـمـاً يَـغـفـر
فَـاِسـمَـع وَدَع واقـبـل نَـصيحة ناصح
قَــد صــاغَهــا لَكَ مــثـل درّ يُـنـثَـر
مِــن قَـبـل أَن تَهـوي بـقـعـر جَهـنـم
وَتَــرى مِــن الأَهـوال مـالا يُـذكـر
وَاعـلَم بِـأَنـي إن رَأَيـتـك بَـعـدَهـا
عَــن مَــقـعـد الأَرجـاس لا تَـتـأخـر
أَلقــيـت مـنـي فـي هـجـائك فـارِسـاً
عِــنــدَ النــزال جَـواده لا يـعـثـر
وَلَوَ اَنَّ للخـطـبـاء بَـعـضَ مَـواقـفـي
فــي زَجـر قَـوم بِـالضَـلال تَـدثـروا
لَتــعــطــلت أَســبــاب إبـليـس الَّذي
فــي جُــنــده عَــمــا قَــليـل تـحـشـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك