عَلَوت عَلى ما فَوقَ متن الكَواكب

25 أبيات | 542 مشاهدة

عَـلَوت عَـلى مـا فَـوقَ مـتـن الكَـواكـب
كَــأَنـك شَـمـس الأُفـق بَـيـنَ الكَـواكـب
وَسَـيـفـك وَهُـوَ البَـرق فـي خَـمـس أَبحُرٍ
وَجَـيـشـك وَهُـوَ النَـجـم فَـوقَ السَـحائب
سَـيَـظـهَـر مِـنـكَ البَدر في بَدر مُشرِقاً
وَيَـقـطـر مِـن يُـمـنـاك غَـيـث المَـواهب
وَتُــشــرق فَــوقَ الأُفــق شُهــب ثَـواقـب
وَمــا هِــيَ إِلّا مــن ســهــام ثَــواقــب
مَـلأت قُـلوب العـرب رعـباً فَما دَروا
بَـعـثـت لَهُـم بِـالكُـتـب أَم بِـالكَتائب
تَــرَكــتَهُــم فــي أَمــرِهـم بَـيـنَ صـادق
وَآخــر فــي تــيــه مِــن الظَــن كــاذب
تَــسـيـر لَهُـم فـي بَـحـر جَـيـش عَـرمـرم
يَـفـيـض بِـمَـوج الحَـتـف مِـن كُـلِ جـانب
إِذا هَـتَـفـوا بـاسـم العَـزيز تَزلزَلَت
جِــبــال عَــلَيــهــا الذُل ضَـربَـةَ لازب
فَـكَـيـفَ إِذا يَـمـمـت بِـالشُهـب أَرضـهـم
وَزاحَـمَـت مـا فـي أَفـقـهـم بِـالنَجائب
وَجُـردٍ عَـلَيـهـا الأسد في قَصب القَنا
تَرى الأَسد في الآجام مثل الثَعالب
تـذكـرهـم بـالرجـفـة اللاتي قَد مَضَت
وَتــنـسـيـهُـم إقـبـال حـسـن العَـواقـب
تـذلُّ لَكَ الأَعـنـاق مَـنـهُـم إِذا رَنوا
لبــيــض قَــواض بِــالقَــضــاء قَــواضــب
وَعَـسـكَـرَك الجَـرار في الأَرض بِالظبا
يَــدب لَهُــم لَيــلاً دَبــيــب العَـقـارب
يَـرون مـسـيـل الخَـيـر كَـالخَـيل خشية
وَجــودك أَمــثــال الجُــنـود الشَـواذب
تُـراقـب حَـرب مِـنـهُ كَـالبَـحـر فَـيـلَقاً
يَـمـوج بِهـم مـا بَـيـنَ تِـلكَ السَـباسب
تَــريــهــم بِهِ طــوفــان نــوح وَهَــوله
وَمـا كـانَ مِـن أَمـر السـفـيـن وَراكـب
عَــلى أَنَهــم مــا بَـيـنَ يَـأس وَمَـطـمَـع
وَذُلّ وَعـــــزّ مِـــــن جـــــذور وَراقـــــب
إِذا جـالَ فـكـر فـي السَـعـيـد مـحـمـد
سَـرى الرُعـب فـي أَصـلابَهُم وَالتَرائب
قَـد اِنـتَـظَـروا مِنهُ الغَمام وَحاذَروا
صَــواعــقــه وَالخَــوف حَـشـو الجَـوانـب
يَــكــادَ يَـسـيـر النـيـل خَـلف ركـابـهِ
وَكَــيــفَ يُــجــاري سـابِـقـات الرَكـائب
وَجَــيــشــان لَو يَـرضـاه ضـمـن جـيـوشِهِ
وَمَــصــر وَمَــن ضـمـتـهُ خَـلف الجَـنـائب
تَـرَكـت حَـنـيـنـاً في حَنين إِلى اللُقا
وَرَضـــوي عَـــلى شَـــوق لِجَـــدواك دائب
وَفــي أُحــد وَجــد وَمــا حَــولَ يَــثــرب
فَـسَـفـح اللَوى نَـحوَ اللوا كَالمُراقب
فَـسـر غَـيـرَ مَـأمـور إِلى خَـيـر مُـرسـل
وَعُـد فـي سُـرور بَـعـد نـيـل المَـطالب
فَــلا مــلك عـالٍ يُـسـامـيـك بَـعـد مـا
عَـلَوت عَـلى مـا فَـوقَ مَـتـن الكَـواكـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك