عَلَوت كَما شاءَ العَزيز وَأَظهَرا
21 أبيات
|
401 مشاهدة
عَـلَوت كَـمـا شـاءَ العَـزيـز وَأَظـهَـرا
وَأَحــرَزتُ عـزاً زادَ عَـليـاكَ مَـظـهَـرا
وَمــا كَــلف الأَقــمــار إِلّا لِأَنَّهــا
رَأَت مـنـكَ صُـبـحاً قَد مَحاها وَأَسفَرا
إِذا الشَـمـس حَـلَت مَـنزِلاً تَبتَغي بِهِ
عُـلاكَ اِكـتَـسَـت ثَوبَ الغُروب معصفرا
تَـمَـنـى مَـصـابـيـح السَـماء لَو أَنني
أَتـيـت بِهـا فـي نَـظـم مَـدحـك أَسطُرا
لِأَنــك بَــحــر لَو أَرَدت اِمــتِــداحــه
أَفـاضَـت مَـعـانـيـه البَـديـعة أَبحُرا
مُــحـيـط هُـوَ العَـذب الفُـرات وَإِنَّمـا
أَرى عَـجَـبـاً أَن يَـلفظ العَذب جَوهَرا
تَــخَــيـرت مِـن تـلكَ الفَـرائد وَصـفـه
وَغــايــة جُهـد المَـرء أَن يَـتَـخَـيـرا
لَجَــأت إِلَيــهِ وَاِعــتَــصَــمـت بِـجـاهـه
وَوَكَـلت بِـالوَادي الخَصيب الغَضَنفَرا
فَـلَو حـارَبَـتـنـي الحـادِثات لَأَحجَمَت
ذِئاب رَأَت فــي ذَلِكَ الغـيـل حَـيـدَرا
هـــمـــام دَعــتــه لِلشَهــامــة هــمــة
بِــذي يَــزن ســارَت فَــطـاول قَـيـصَـرا
نــمــتـه إِلى الجـديـن سـام وَيـافـث
فُــروع أُصــول دَوحِهـا الغَـض أَثـمَـرا
سَـقَـتـهـا شَـآبـيـب المَـعالي فَأَنضَرَت
وَلَكــن عَــليّ كــانَ أَعــلا وَأَنــضَــرا
وَأَورثـه الإِسـكَـنـدر العَزم فَاِرتَقى
وَلَم يَـقـتَـصـر حَـتـى تَـرقـى لحـمـيرا
فَفي العرب العرباء قَد طابَ مغرساً
وَعــنـصـره السـامـي تَـنـاول كَـومَـرا
مَـــكـــارم أَخـــلاق وَحُـــســن طَــويــة
وَرقــة لَفــظ كَــالنَــســيـم إِذا سَـرى
تَــرفــع عَــن مَـجـرى الثُـريـا مَـحَـلَه
وَلَكـن شُـعـاع الشَـمس قَد يَطَأ الثَرى
عَـلا وَاِسـتَفادَ الخَلق مِن فَيض فَضله
وَرَب سَـحـاب قَـد سَـمـا الأَرض أَمـطَرا
بَــلَغــت مَـن المَـولى رَجـائي وَإِنَّمـا
جَـمـيـل إِذا أَولى جَـمـيـلاً لَأَشـكُـرا
فَـمـا العـز مَـقصور وَلا العز قاصر
وَلا المُـرتَـقى صَعب إِذا اللَه يَسَرا
وَإِنـــي وَإِن لَم أَعـــطِ قَـــدرَك حَـــقَهُ
مِنَ الحَمد فَالمَولى مَتى شاءَ أَقدَرا
بَـقـيـت بَـقـاء الدَهـر لِلمَـجـد كُلَما
مَـضـى مِـنـهُ عَـصـر دُمت تَطويه أَعصرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك